رواية جديدة

موقع أيام نيوز

عليا كلام مش حقي
بس الحقيقة دايمًا بتظهر.
لفيت أمشي
وقبل ما أخرج وقفت وبصيت له
وقلت بهدوء
مش كل اللي بيظهر كامل قدام الناس بيكون صادق.
وسبته واقف
وسبت القاعة كلها في صدمة.
خرجت برا
وأخدت نفس عميق
ولأول مرة من سنين
ما كنتش المتهمة
كنت أنا وبس خرجت برا القاعة
الهوا كان بارد شوية بس مريح.
خدت نفس عميق وحسيت إني أخيرًا سيبت ورايا سنين من الۏجع.
كنت لسه هاركب العربية
وفجأة سمعت صوت ورايا
استني!
الصوت ده
خلاني أقف مكاني.
كريم.
لفيت ببطء
لقيته جاي ناحيتي مش نفس الشخص اللي كان واقف من شوية قدام الناس.
وشه مكسور عينه حمرا ونفسه متلخبط.
وقف قدامي وقال بصوت مهزوز
إنتي إنتي كنتي عارفة؟
بصيت له بهدوء
آه عرفت
قبل الطلاق بشهر.
اټصدم
طب ليه سكتي؟ ليه سبتيني أظلمك؟!
ضحكت ضحكة خفيفة فيها تعب سنين
لأنك ماكنتش محتاج حد يفضحك يا كريم
إنت كنت بتعمل ده لوحدك.
سكت وبص في الأرض.
قربت خطوة وقلت
أنا استحملت عشان كنت فاكرة إنك هتفوق
إنك تختار تكون راجل بجد مش صورة قدام الناس.
رفع عينه أول مرة أشوف ندم حقيقي فيها
أنا غلطت.
هزيت راسي
متأخر.
فجأة صوت صړيخ قطع كلامنا.
جيسيكا.
كانت خارجة من القاعة وهي مڼهارة
والناس وراها بتتكلم وتهمس.
بصت لكريم پصدمة
كل ده كان كدب؟! كل السنين دي؟!
كريم ما ردش
وسكوته كان أقسى من أي إجابة.
جيسيكا قعدت على الأرض ټعيط
والحفلة بقت ڤضيحة.
بصيت للمشهد كله
الغريب؟
ماحسّتش پشماتة.
ولا فرحت.
حسيت بس إن في حاجة اتقفلت صفحة اتقفلت خلاص.
بصيت لكريم مرة أخيرة
وقلت بهدوء
أنا مسامحاك
بس عمري ما هرجعلك.
ولفيت ومشيت.
الأيام اللي بعد كده
حياتي اتغيرت.
بدأت
أركز في شغلي
رجعت لنفسي لحاجات كنت بحبها ونسيتها.
بقيت أخرج أضحك أعيش.
من غير ما حد يحسسني إني ناقصة.
وفي يوم
كنت قاعدة في عيادة متابعة عادية
الدكتورة ابتسمت وقالتلي
إحنا محتاجين نعيد التحاليل بس للاطمئنان.
ابتسمت بثقة
ماشي.
جوايا كان هدوء غريب
كأني عارفة إن المرة دي مختلفة.
وبعدها بكام أسبوع
كنت قاعدة قدامها مستنية النتيجة.
ابتسمت وهي بتبص في الورق
وقالت
كل حاجة طبيعية جدًا مفيش أي مشكلة.
اتجمدت مكاني
يعني إيه؟!
قالت بهدوء
يعني إنتي سليمة تمامًا.
دموعي نزلت
مش ضعف
لكن راحة.
راحة سنين.
خرجت من العيادة
وأنا بضحك و بعيط في نفس الوقت.
وقفت قدام مراية عربية
بصيت لنفسي
وقلت بهمس
أنا عمري ما كان فيّ عيب.
بعد شهور
مشروعي الصغير كبر
وبقيت ناجحة في شغلي أكتر من أي وقت.
والناس اللي كانت بتتكلم
بقت هي نفسها تيجي تباركلي.
وفي يوم
وأنا قاعدة في كافيه هادي
حد وقف قدامي وقال
ممكن أقعد؟
رفعت عيني
وكان الدكتور أحمد.
ابتسمت
اتفضل.
قعد وقال بهدوء
أنا كنت متابع أخبارك ومبسوط ليكي.
قلت بابتسامة
وأنا كمان
شكراً إنك وقفت جنبي.
سكت شوية وبعدين قال
مش عايز أضغط عليكي
بس لو تحبي نبدأ من جديد بطريقة صح.
بصيت له
المرة دي ماخفتش.
ولا حسيت إني محتاجة أهرب.
ابتسمت وقلت
واحدة واحدة بس ممكن.
ابتسم
وكأنها كانت بداية حاجة جديدة فعلًا.
وفي نفس اللحظة
كان في مكان تاني
كريم قاعد لوحده
خسر صورته وخسر كل حاجة كانت مبنية على كدب.
أما أنا؟
فكنت أخيرًا
ببدأ حياتي بجد الأيام عدّت
والمرة دي كنت عايشة بجد، مش مجرد بكمّل وخلاص.
علاقتي بالدكتور أحمد بدأت بهدوء
مفيش استعجال مفيش ضغط
كل حاجة كانت ماشية بطبيعتها.
كان بيكلمني كل يوم تقريبًا
يسأل عليا على شغلي على
يومي.
ومع الوقت بقيت أستناه.
في يوم قال لي
تحبي نخرج؟
سكت لحظة
وبعدين ابتسمت
ماشي.
خرجنا نتمشى على النيل
الجو كان هادي والهواء لطيف
وقف فجأة وبصلي وقال
أنا مش جاي أعوضك عن حد
أنا جاي أكون اختيارك.
الكلام دخل قلبي من غير مقاومة
قلت له بهدوء
وأنا مش عايزة حد يعوضني
أنا عايزة حد يختارني كل يوم.
ابتسم
وده وعد.
مع الوقت
بقي في راحة بينا
ضحك كلام بسيط
حاجات صغيرة بس حقيقية.
وفي يوم
وأنا في الشغل
لقيت حد داخل المكتب.
رفعت عيني
وكان كريم.

تم نسخ الرابط