رواية كامله
جوايا قالت لي
اقعد.
دخلنا كافيه قريب.
فضل ساكت دقيقة كاملة.
وبعدين قال
أنا عايز أعتذرلك.
ضحكت ضحكة قصيرة.
وقلت
بعد 11 سنة؟
هز راسه.
عارف إنها متأخرة.
قلت
مش متأخرة ملهاش لازمة.
بص في الأرض وقال
أنا ظلمتك.
لأول مرة حسيت إن الرجل اللي قدامي مش نفس الشخص المتكبر اللي عرفته زمان.
سألته
ليان عاملة إيه؟
اتنهد.
وقال
دي المشكلة.
قلبي دق بسرعة.
قلت
مالها؟
قال
اتجوزت.
سكت.
أنا أصلًا توقعت ده من زمان.
قلت
ربنا يسعدها.
لكنه أكمل
جوازها فشل.
بصيت له.
آسف.
قال
وأنا السبب.
استغربت.
إزاي؟
فضل ساكت.
وبعدين قال
جوزتها لواحد أنا اخترته.
حسيت بحاجة غريبة في صدري.
قال
كنت فاكر إن الفلوس والمكانة أهم من الحب.
وبصلي في عيني مباشرة
طلعت غبي.
قبل ما أقدر أرد
طلع من جيبه ظرف أبيض.
وحطه قدامي.
وقال
ده ليك.
بصيت للظرف.
إيه ده؟
قال
افتحه.
فتحت الظرف.
ولما شفت اللي جواه
إيدي بدأت تترعش.
كانت صورة قديمة.
صورتي أنا وليان.
الصورة اللي اتصورناها يوم عيد ميلادها قبل ما نفترق بشهور.
وكان ورا الصورة مكتوب بخط إيدها
لو في يوم رجعنا لبعض افتكر إنك كنت دايمًا الشخص الوحيد اللي اخترته من قلبي.
رفعت عيني له.
إنت جبت الصورة دي منين؟
قال
ليان محتفظة بيها لحد النهارده.
سكت.
وبعدين قال
هي عمرها ما نسيتك.
حسيت إن الدنيا اتلخبطت.
بعد 11 سنة
البنت اللي كنت مقتنع إنها عاشت حياتها ونستني
لسه فاكراني؟
لكن قبل ما أقول أي حاجة، أبوها قال
بس في حاجة لازم تعرفها قبل ما تشوفها.
قلت
إيه؟
بص حوالينا، وكأنه خاېف حد يسمعه.
وقال
ليان مش عايزة تقابلك.
اټصدمت.
إيه؟
قال
هي اللي طلبت مني أبعدك عنها.
قمت من مكاني.
يبقى إحنا بنتكلم في إيه؟
مسكني من إيدي.
وقال
استنى اسمعني للآخر.
وبصوت منخفض جدًا قال
هي مش عايزة تقابلك لأنها خاېفة منك.
ضحكت بتوتر.
خاېفة مني؟ أنا عمري ما أذيتها!
قال
مش منك يا آدم من الحقيقة.
وقتها حسيت إن فيه حاجة أكبر بكتير مستخبية.
سألته
إيه الحقيقة؟
سكت.
وبعدين قال
أنا كذبت عليكم الاتنين من 11 سنة.
وهنا
لأول مرة منذ سنوات
حسيت إن قصة انفصالي عن ليان مكنتش زي ما أنا فاكرها خالص.
والسر اللي أخفاه أبوها كل السنين دي كان على وشك إنه يغيّر حياتنا إحنا الاتنين للأبد