رواية كامله

موقع أيام نيوز

بعد 11 سنة أبو حبيبتي السابقة وقفني في الشارع وقال لي أنا ظلمتك بس لسه قدامك فرصة
أنا اسمي آدم، وعمري دلوقتي 30 سنة.
بس الحكاية دي بدأت وأنا عندي 19 سنة.
كنت وقتها شاب عادي جدًا لا غني، ولا من عيلة كبيرة، ولا عندي عربية فخمة ولا مستقبل مرسوم قدامي.
كنت بشتغل في محل أجهزة كهربائية بالنهار، وبدرس بالليل، وكل اللي كان عندي وقتها هو طموح كبير وبنت بحبها من قلبي.
اسمها ليان.
ليان كانت مختلفة.
مش عشان كانت أجمل بنت شوفتها في حياتي، رغم إنها كانت جميلة فعلًا لكن عشان كانت أول واحدة صدقت إني ممكن أبقى حاجة كبيرة حتى وأنا لسه في أول الطريق.
كانت دايمًا تقولي
إنت هتنجح يا آدم أنا متأكدة.
وأنا كنت أضحك وأقول لها
طب لو فشلت؟
فترد بمنتهى الثقة
هفشل معاك.
كنت فاكر إن مفيش حاجة في الدنيا ممكن تفرقنا.
لحد ما قابلت أبوها.
ومن أول مرة شافني فيها كرهني.
مش كره عادي.
ده كان شايفني أقل من بنته.
مرة كنا قاعدين في الصالون، فسألني
إنت ناوي تعمل إيه في حياتك؟
قلت له
هكمل دراستي، وأشتغل، وبعد كده أفتح مشروعي.
ضحك بسخرية وقال
مشروع؟ إنت حتى معاك تمن البنزين اللي جاي بيه؟
وشه احمر، وأنا حسيت بالإهانة، لكن سكت.
بعدها بص لبنته وقال
إنتِ شايفة إن ده مناسب ليكي؟
ليان ردت
أيوه يا بابا.
قام من مكانه وقال
طالما إنتِ شايفة كده، يبقى أنا ماليش كلام.
بس كان واضح جدًا إن الموضوع مش هينتهي هنا.
وبالفعل
بعد أسبوعين، ليان بدأت تتغير.
مكالماتها قلت.
رسائلها بقت قصيرة.
وفي يوم اختفت تمامًا.
فضلت أتصل بيها طول اليوم، مفيش رد.
بالليل لقيت رسالة منها
آدم أنا آسفة. لازم نبعد.
حاولت أتصل.
مفيش رد.
بعت لها
ليه؟ حصل إيه؟
بعد ساعة ردت
بابا عرف إننا لسه بنتكلم، وقال لي لو فضلت معاك مش هيسمحلي أكمل دراستي ولا هيساعدني في أي حاجة.
وقتها حسيت إن الدنيا بتقع فوق دماغي.
كتبت لها
اختاري حياتك بس متقوليش إنك بطلتِ تحبيني.
فضلت الرسالة من غير رد.
وبعدها بيوم
جالي منها آخر مسج
أنا لسه بحبك وده سبب إن الوداع أصعب.
وانتهت الحكاية.
أو هكذا كنت فاكر.
مرت سنة.
وبعدين سنتين.
وبعدين خمس سنين.
اشتغلت أكتر، وكملت دراستي، وبدأت مشروع صغير مع واحد صاحبي.
وبعد كام سنة، المشروع كبر.
بقيت بشتغل مع شركات، وبدأ اسمي يتعرف في السوق.
بس الغريب
كل ما كنت أحقق حاجة، كنت أتمنى للحظة واحدة إنها تعرف.
وبعدين أفتكر إنها اختارت تمشي.
فأدفن الذكرى تاني.
لحد ما عدت 11 سنة كاملة.
في يوم كنت داخل محل أدوات أشتري شوية حاجات للشغل.
وأنا خارج، سمعت صوت من ورايا
آدم؟
اتجمدت.
الصوت كان مألوف.
لفيت ببطء.
ولما شوفته
عرفته فورًا.
أبو ليان.
بس كان مختلف تمامًا.
شعره بقى أبيض، ووشه مليان تجاعيد، وماشي بعصاية.
بص لي شوية، وقال
كبرت يا ابني.
قلت ببرود
واضح إن كلنا كبرنا.
سكت.
وبعدين قال
ممكن أقعد معاك خمس دقايق؟
كنت عايز أمشي.
بصراحة، آخر شخص في الدنيا كنت عايز أسمع منه أي كلمة هو هو.
لكن حاجة

تم نسخ الرابط