ام خطيبى هزقتنى قدام الكل
رفعت عيني لعيلة الألفي، اللي كانوا بيبصوا لي باحتقار وهما فاكرين إن فلوسهم مخلياهم فوق البشر.
حطيت الموبايل في الشنطة بمنتهى الهدوء.
كنتوا عايزين تعرفوني مقامي، مش كدة؟ قلتها بصوت واطي وواثق.
شاهيناز ضحكت، وهي مش فاهمة إيه اللي هيحصل فيها كمان دقيقتين
كويس إنك فهمتي أخيراً.
قربت منها خطوة، وبفستاني المبلول ده قلت لها
لا يا هانم.. ده أنتي اللي لسه هتفهمي مقامك الحقيقي دلوقتي حالا.
وفي اللحظة دي، صوت سرينة خفر السواحل والشرطة شق البحر كله.
الكل اتلفت بذهول.
لانشات الشرطة كانت جاية بأقصى سرعة ناحية اليخت.
شفت الون يهرب من وش عاصم بيه.
وعرفت إن اللي جاي.. أسود بكتير من اللي أي حد فيهم يتخيله.
عاصم بيه وشه بقى أصفر زي الليمونة، وبدأ يبلع ريقه بصعوبة وهو شايف لانشات الشرطة بتحاصر اليخت من كل ناحية. سيف قلع النضارة الشمس، وعينه كانت رايحة جاية بيني وبين اللانشات وهو مش فاهم حاجة.
في إيه يا نادين؟ أنتي عملتي إيه؟ سيف سألني وصوته بيترعش.
أنا مش رديت عليه. ربعت إيدي وبصيت ل شاهيناز هانم اللي كانت لسه ماسكة كاسها وماسكة البرستيج بالعافية، رغم إن ركبها كانت بتخبط في بعضها.
الظابط طلع على اليخت ومعاه قوة، وبص في الورق اللي في إيده وبعدين بص لعاصم بيه
عاصم الألفي؟
عاصم رد بصوت مهزوز أيوه أنا.. في إيه يا فندم؟ ده يخت خاص، وأنا..
الظابط قاطعه بحدة أنت والمدام وسيف ابنه مطلوب القبض عليكم. بلاغ رسمي پتهمة الڼصب والاحتيال، وتزوير أوراق بنكية، وتهريب أموال لمصارف بره مصر.
شاهيناز صړخت أنت عارف أنت بتكلم مين؟! إحنا عيلة الألفي! إحنا عندنا...
معندكوش حاجة يا هانم، الظابط قاطعها وهو بيطلع الكلبشات. البنك اللي كنتوا بتلعبوا بفلوسه وبقالكم شهور بتماطلوا في سد ديونه.. صاحبه الجديد قدم بلاغ بكل اللي عملتوه بالدليل القاطع.
عاصم بص لي والغل في عينه أنتي! أنتي اللي عملتي كدة؟ أنتي حتة البنت اللي كانت بتمسح طرابيزات في كافيه تروحي تتبلي علينا؟
ضحكت ضحكة خفيفة وقربت منه
البنت اللي كنت بتهزقها دي يا عاصم بيه، هي اللي اشترت أصول البنك اللي كان حاجز على فيلتك وعربياتك. واليخت اللي أنت واقف عليه ده؟ ده دلوقتي بقى ملكي.. يعني أنت دلوقتي مش بس مقبوض عليك، أنت كمان معدي على ممتلكاتي من غير إذن.
بصيت لسيف اللي كان واقف مذهول، مكنش قادر ينطق كلمة.
سيف.. فاكر لما قلت لي عدي الليلة ومتبقيش فرفورة؟ أدي الليلة عدت أهو، بس عدت عليكم أنتم.
الشرطة بدأت تسحبهم وهم بيزعقوا ويشتموا، والضيوف اللي كانوا بيضحكوا من شوية، بقوا يداروا وشوشهم من الكسوف والفضايح. شاهيناز كانت بټعيط وهي بتشوف البرستيج بيتداس
تحت الرجلين، وعاصم كان بيحاول يكلم أي حد من معارفه، بس الكل كان بيقفل السكة في وشه.
وقفت على طرف اليخت، الهوا طير شعري، وبصيت للبحر براحة لأول مرة من شهور.
يا حضرة الظابط، نديت عليه قبل ما ينزلوا.
نعم يا فندم؟
يا ريت تاخدوهم في ميكروباص عشان يحسوا بطعم الحياة اللي كانوا بيقرفوا منها.
نزلت من اليخت وركبت عربيتي، وفي طريقي كلمت المحامي
جهز ورق الحجز على الفيلا الصبح.. مش عايزة فتفوتة واحدة تفضل ليهم، خليهم يعرفوا إن بنت الكافيه هي اللي قعدتهم على الرصيف.
تمت