ام خطيبى هزقتنى قدام الكل
أمه هزقتني ومرمطت بيا الأرض قدام الكل، وهو نزل عينه في الأرض ولا نطق بكلمة يدافع عني؛ ولما وشوشني وقال لي خلاص بقى متبقيش فرفورة وتعملي لنا شوشرة، فهمت إني مش بس بخسر خطيبي، أنا كنت بكتشف الخېانة والۏساخة اللي عيلته كانت مخبياها طول السنين دي.
البنات اللي بيقدموا قهوة في الكافيهات، ميصحش يختلطوا بعائلات محترمة وليها وضعها.
الجملة نزلت عليا زي جردل مية تلج، رغم إن الشمس كانت حامية واليخت في وسط البحر في الجونة، والضحك والمنظرة والبرفانات الغالية مالية المكان. اللي قالت الجملة دي كانت شاهيناز هانم، أم خطيبي، بابتسامة صفرا زي لبسها، وهي بتحدف في إيدي كاس عصير بكل قرف. الكاس خبط في صدري والعصير غرق فستاني الفاتح.
ولا حتى كلف خاطرها تقول أنا آسفة.
بالعكس، دي مالت براسها وبصت لي من فوق لتحت كأني حتة ژبالة وقعت على أرضية اليخت بتاعها.
الشغالين مكانهم تحت، عشان ميزحمو الناس اللي بيفهموا، قالتها بكل برود.
جوزها، عاصم بيه، ضحك ضحكة عالية من بتاعة الناس اللي فاكرة إن الفلوس بتشتري لسان الناس.
خدي بالك يا شاطرة، وزود وهو بيبص على الفستان المبلول، اوعي تبوظي الفرش.. اليخت ده تمنه أغلى من عمرك كله.
حواليا، فيه اللي عمل نفسه مش سامع، وفيه اللي ضحك مجاملة. في الأوساط دي، قلة الأدب لما بتبقى لابسة براند بيبقى ليها جمهور.
رفعت عيني لخطيب سيف. كان لابس النضارة الشمس والقميص الأبيض المكوي، وواقف ببرود اللي مش عايز مود الحفلة يبوظ حتى لو خطيبته بتتهان قدام عينيه.
استنيت منه كلمة.. حرف.. أي حاجة.
مفيش.
سيف عدل نضارته وقال بصوت واطي
يا حبيبتي متخديش الموضوع على أعصابك.. إنتي عارفة ماما وبواختها، عدي الليلة.
في اللحظة دي، فيه حاجة جوايا اتجمدت.
مبقاش فيه زعل، ولا حتى غل.
بقى فيه نور كشف لي الحقيقة كلها.
نفس النور اللي بتشوفيه لما الحسابات تظبط، والورق يكمل، وتفهمي إنك كنتي صابرة على كڈبة بقالك كتير أوي.
مديت إيدي في الشنطة وطلعت الموبايل.
عاصم بيه شافني وضحك بتريقة
هتكلمي مين؟ صاحبتك اللي في الكافيه تيجي تلحقك؟ مفيش شبكة هنا يا شاطرة.
بصيت له بكل ثبات
مش محتاجة حد يلحقني.. أنا بس بتأكد من حاجة.
شاهيناز قربت مني وزقتني بكتفها.
كعب جزمتي اتزحلق على طرف المركب المبلول. لثانية واحدة حسيت إني هقع في قلب البحر. متبت في السور بكل قوتي، وقلبي كان بيدق لدرجة إني مش عارفة أخد نفسي.
سيف شاف كل ده.
وبدل ما يجري يلحقني، نفخ بضيق وقال
وبعدين بقى يا نادين؟ انزلي ارتاحي تحت، إنتي عصبّتي ماما بوچودك.
بصيت له بالراحة، وإيدي لسه متبتة في الحديد، وفهمت إني مكنتش غلطانة في عيلته بس.. أنا كنت غلطانة فيه هو كمان.
في اللحظة دي موبايلي اتهز. رسالة.. وبعدها مكالمة من المحامي بتاعي.
رديت وعيني في عين سيف
سامعاك.. قول.
سمعت تلت جمل.. التلت جمل اللي مستنياهم بقالي شهور.
الصفقة تمت.
الموافقة النهائية اتمضت.
البنك اللي عيلتهم مديونة له.. بقى ملكي أنا.