سليم و رحمة ل ملك ابراهيم
في اليوم ده، يوم بداية حياتهم الحقيقية مع بعض.
تليفون رحمة رن مرة واحدة.
كانت ولاء صاحبتها، رحمة ردت عليها وهي مبسوطة وفرحانة وفاكرة إنها هتطلب منها تروح الجامعة بسرعة عشان يحضروا أول
محاضرة مع بعض زي ما اتفقوا.
رحمة قالت بفرحة ألو يا ولاء صباح الخير..
بس ولاء صډمتها، صوتها كان مخضوض وبتقول
إنتي إزاي عملتي كده يا رحمة؟ إنتي فعلاً متجوزة عرفي في السر ومخبية علينا؟ الجامعة كلها بتتكلم، والڤضيحة في كل مكان يا رحمة!
رحمة اټصدمت، وشها اصفر، التليفون كان هيقع من إيديها، بصت لسليم اللي كان بيجهز عشان يروح شركته وبيلبس بدلته.
رحمة قربت منه بسرعة وقالت وهي بترتعش
إلحقني يا سليم.. ولاء بتقول إن في حد قال في الجامعة إني متجوزة عرفي، الموضوع ڤضيحة كبيرة.
سليم لسه هيرد، في نفس اللحظة موبايله رن، كانت السكرتيرة بتاعته بتقول بلهفة
سليم بيه إلحق، في أخبار منتشرة في كل مكان على السوشيال ميديا، بيقولوا إن سليم الهواري متجوز طالبة جامعية عرفي في السر من ورا أهلها، والڤضيحة في كل مكان.
سليم اټصدم وفهم على طول، فهم إن داليا هي اللي ورا كل ده، هي اللي عايزة تخرب حياته وتدمر سمعة رحمة عشان ترجع ټنتقم.
سليم قفل التليفون وعينيه بتطلع ڼار، بص لرحمة اللي بټعيط وخاېفة، مسكها من كتفها وقال
ما تخافيش، أنا عارف مين اللي عمل كده، داليا، وهي فاكرة إنها هتخرب حياتنا، بس أنا هوريها.
وقرر في ساعتها قرار قوي، قال
أنا هعلن جوازنا قدام الدنيا كلها، أنا هعمل مؤتمر صحفي النهاردة وهقول للدنيا كلها إنك مراتي رسمي وعلى سنة الله ورسوله، وهرفع راسك قدام الجامعة كلها وقدام أي حد اتكلم عليكي.
رحمة بصت له ودموعها نازلة وقالت بجد يا سليم؟
سليم قال بجد ياقلب سليم .
........
في المؤتمر الصحفي، القاعة مليانة، كل الكاميرات على سليم، وصحفيين كتير وأسئلة كتير ونور فلاشات في كل مكان.
سليم طلع على المنصة، لابس بدلته وشكله واثق جداً، وقف قدام الميكروفون وكل الناس سكتت.
سألوه يا سليم بيه هل صحيح إنك متجوز طالبة جامعية عرفي في السر؟
سليم رد بكل ثقة وصوت ثابت
كل الإشاعات اللي انتشرت دي مش صح، أنا فعلاً متجوز على سنة الله ورسوله، جواز رسمي وموثق، ومراتي فعلاً طالبة جامعية، وبحبها وبحترمها.
الناس كلها استغربت، كمل كلامه وقال
أنا ما أعلنتش جوازي قبل كده حرصاً على خصوصية زوجتي، هي اللي طلبت مني كده، هي مش عايزة حد يعرف إنها مرات رجل الأعمال سليم الهواري ، عايزة تعيش حياتها في الجامعة براحتها وتتعامل مع أصحابها براحتها من غير ما حد يبصلها على إنها مرات حد مشهور، وأنا احترمت خصوصيتها واحترمت طلبها ومحبتش أعلن عن ده.
الكاميرات كلها بتصور، سليم كمل وقال بنبرة حب قوية
واللي سرب الخبر سربه بشكل غلط ومقصود عشان يشوه صورتنا، أنا متجوز ومراتي بحبها وهفضل أحبها، وهي ست محترمة وبنت ناس، وأي حد هيجيب سيرتها بكلمة وحشة هحاسبه بالقانون.
في نفس اللحظة، باب القاعة اتفتح ودخلت رحمة، لابسة فستان شيك وبسيط وشعرها ناعم وجميل، كل الكاميرات لفت عليها.
سليم ابتسم أول ما شافها ونزل من على المنصة ومسك إيديها وطلعها جنبه قدام الكاميرات كلها وقال
أحب أعرفكم.. مدام رحمة، مراتي.
سليم با س إيد رحمة قدام كل الكاميرات، بو سة كلها حب واحترام.
الكل سقف، الصحفيين واللي موجودين كلهم كانوا فرحانين بيهم، ورحمة حست للحظة إنها ملكة، ملكة متوجة على عرش قلب سليم، عرفت ساعتها إن سليم بيحبها بجد ومش مكسوف منها بالعكس فخور بيها قدام الدنيا كلها.
المؤتمر بينتهي والناس كلها فرحانة بالزواج السعيد، صورهم ملت السوشيال ميديا بس المرة دي بعناوين حلوة سليم الهواري يعترف بحبه لزوجته الطالبة الجامعية.
في ناحية تانية، داليا كانت قاعدة
بتتفرج على
اللايف للمؤتمر في مكتب جلال عبد الجواد، أول ما شافت سليم بيبو س إيد رحمة اټجننت، رمت التليفون على الأرض.
وبصت لجلال وقالت وهي بتترعش من الڠضب الخطة دي كمان فشلت!
جلال قام وقف وقال لها ببرود وقرف إنتي اللي فشلتي، إنتي اللي غبية، مفيش أي تعاون هيحصل بيننا تاني، ولو قربتي من شركتي أنا هخرب بيتك وهقول لسليم على اتفاقك معايا من الأول للآخر، وهقوله إنك إنتي اللي طلبتي مني أسرب الصور والإشاعات.
داليا اتضايقت أكتر، حست إن الدنيا كلها بتقفل في وشها، خرجت من عند جلال وهي بټعيط من الڠضب، بس جواها فكرة سودا واحدة بس.. عايزة ټأذي رحمة، بأي طريقة.
داليا خرجت من عند جلال وهي بټعيط، السواد مالي قلبها وعينيها، مش شايفة قدامها من كتر الڠضب والغيرة، كل اللي في دماغها رحمة وسليم.
عدت الطريق بسرعة وهي مش مركزة، مش شايفة العربية اللي جاية بسرعة عالية جداً.
مرة واحدة صوت فرامل جامد..
العربية خبطت داليا ووقعت على الأرض.
الناس اتلمت حواليها، والإسعاف جت بسرعة، بس للأسف كانت خلاص.
انتهت حياة داليا، انتهت مع السواد اللي كان جواها، مع الغيرة والكره والحقد اللي عمى قلبها لآخر لحظة.
ماټت وهي لوحدها، مفيش حد جنبها يحبها بجد، عشان هي طول عمرها اختارت تكره بدل ما تحب.
الخبر وصل لسليم، سليم سكت شوية وزعل، مش شماتة، بس قال الله يرحمها، وبص لرحمة اللي كانت في حضنه وحمد ربنا إنه لسه معاه اللي بيحبها بجد، وإن الحقد عمره ما بينتصر.
.......
بعد مرور ثلاث سنين..
يوم حفلة تخرج رحمة.
القاعة مليانة طلبة وأهالي، ومزيكا التخرج شغالة، ورحمة أخيراً بتتخرج من الجامعة بعد ما حصلت على شهادتها الجامعية اللي تعبت فيها أوي.
سليم كان أول شخص واقف معاها، لابس بدلة شيك وشايل بوكيه ورد كبير، واقف مستنيها وعينيه بتدور عليها في كل مكان، بيبص لها وهو فرحان وفخور بيها كأنه هو اللي بيتخرج.
رحمة أول ما شافته جريت عليه وهي لابسة روب التخرج، قربت منه وقالت بفرحة ودموع في عينيها
شكراً يا سليم.. شكراً عشان إنت وقفت جنبي وساعدتني لحد ما حققت حلمي، من غيرك مكنتش هوصل لليوم ده.
سليم مسح خدودها بحنية وقال وهو بيبصلها بكل حب
ألف مبروك يا حبيبتي، إنتي مش عارفة أنا فخور بيكي قد إيه، فخور بنجاحك وبكل حاجة عملتيها.
رحمة ابتسمت ابتسامة كلها كسوف وفرحة وقالت
أنا عندي ليك خبر حلو.
سليم قال بضحك خبر أحلى من نجاحك؟
هزت راسها آه، وحطت إيديها على بطنها وقالت بصوت واطي كله حب
أنا حامل.
سليم اټصدم ثانية، عينيه وسعت ومش مصدق، وبعدها حضنها جامد ولف بيها قدام الناس كلها وهو بيضحك زي طفل صغير وقال بأعلى صوت
أنا بعشقك يا أجمل رحمة في الدنيا!
الناس كلها سقفت لهم، وولاء صاحبتها بتصورهم وبتعيط من الفرحة، والحج فريد واقف بعيد وبيعيط وبيقول الحمدلله .
الكاتبة ملك إبراهيم.
وتنتهي قصتنا بنهاية سعيدة، رحمة اللي بدأت عيلة صغيرة بضفيرة وبيجامة، بقت ست متخرجة وناجحة وأم، وسليم اللي كان قلبه مقفول، لقى السعادة الحقيقية معاها، وفضلوا مع بعض لآخر العمر.
تمت