جوزي وبطاقته

موقع أيام نيوز

البيت.
الفصل الرابع النهاية العادلة وبداية جديدة
بعد مرور شهر كامل من المداولات والمحاضر والتحقيقات، أصدرت النيابة قرارها بإحالة القضية إلى المحكمة المختصة پتهم التزوير والسړقة بين الزوجين نظراً لانتفاء شروط الملكية المشتركة في الحسابات الشخصية البنكية المثبتة بعقود رسمية باسم الزوجة وحدها.
طبعًا، في اللحظات الأخيرة، حاول طارق جاهداً أنقذ ما يمكن إنقاذه. لجأ إلى أعمامي وأقاربي للتدخل، وجاء إلى عملي وهو يبكي بدموع التماسيح، راكعًا على الأرض يترجاني أن أتنازل عن القضية مقابل أن يكتب الشقة باسمي، وأن يطرد أخته تمامًا من حياتنا، وأن يعتذر علنًا لكل العائلة.
نظرت إليه نظرة أخيرة خالية من أي مشاعر لا حب، لا ڠضب، ولا حتى شفقة. قلت له بهدوء تام
يا طارق الشقة اللي عايز تكتبها باسمي، والدموع اللي بتزل بيها نفسك دلوقتي، جم متأخرين قوي. أنت فرطت فيا وفي أمانتي من أول يوم سمحت فيه لأهلك يدوسوا على كرامتي بحجة دي أختك. والفلوس اللي سرقتها، القانون هيرجعها لي ڠصب عن أي حد. أما عن العشرة فالعشرة انتهت يوم ما حسيت إن مأمني الوحيد معاك كان وهم.
رفعت دعوى خلع وطلاق للضرر، مدعومة بكافة المستندات القضائية وأوراق إدانة طارق وأخته في قضية التزوير.
القاضي لم يتردد في الحكم لصالحي في كل القضايا. طارق وجد نفسه أمام خيارين أحلاهما علقم إما تنفيذ العقۏبة القانونية پتهمة التزوير واستغلال الأمانة، أو الرضوخ لكافة شروطي المالية والقانونية دون قيد أو شرط للحصول على التنازل.
اختر الأخير صاغرًا، ودفع كل مليم سرقه مضاعفًا، بالإضافة إلى تنازله عن أي حقوق مالية أخرى، لتغطية تكاليف عملية أمي الجراحية التي أُجريت بنجاح كامل ولله الحمد.
الخاتمة
مرت سنتان على تلك الليلة الفاصلة.
أنا اليوم أجلس في مكتبي الخاص، طوّرت عملي، وأنشأت حسابًا بنكيًا جديدًا لا يعلم سره أحد، حسابٌ باسمي، لكرامتي، ولمستقبلي الذي صنعته بساعدي لا بجهد غيري.
أمي تعافت تمامًا، وأصبحت تسير بجانبي وتدعوا لي في كل صلاة بأن يثبتني الله على القوة التي أظهرتها في تلك الأزمة.
أما طارق فقد تخلت عنه أخته عندما نفدت الأموال، وتزوجت شخصًا آخر وتركت أخاها يواجه ديونه ومشاكله وحدها، وعادت أمه تشتكي لكل من تقابله من جحود زوجة الصنعة التي خربت البيت.
لكنني لم أعد أسمع، ولم أعد أكترث. تعلمت درسًا لا يُقدر بثمن
أن البيت الحقيقي لا يُبنى على إلغاء شخصية المرأة، وأن السند الحقيقي هو نفسك حين تقف بقوة، وأن عبارة كبري دماغك عشان دي أخت جوزك لم تكن سوى كلمة سر تُستخدم لسړقة حياتك بالبطيء حتى يأتي اليوم الذي تقرر فيه أن تسحب بطاقتك، وتسترد عمرك المسلوب.

تم نسخ الرابط