رواية جديدة

موقع أيام نيوز

لي إنه مش صادق معايا، لكن الحمد لله إن الحقيقة ظهرت قبل ما يتأخر أكتر، وقبل ما يضيع كل حقي وكل ما لي.
رجعت البيت، وماكنتش عايزة أتكلم مع حد، لكني كلمت محامي عائلتي وقلتله كل حاجة، وقلتله إني عايزة أسترد كل حقي، وأجعل كل واحد أخطأ في حقي ياخد جزائه. المحامي قاللي إن معايا أدلة قوية جداً، وإن القانون هيقف جنبي، وإن كريم ودينا مش هينفعوا يهربوا من العقاپ مهما عملوا.
مرت الأيام، وبدأت الإجراءات القانونية، وظهرت حقايق كتير تانية ما كنتش أعرفها، زي إن كريم كان بياخد قروض باسمي وباسم عيلتي من غير ما أعرف، وإن دينا كانت بتساعده في كل خطوة، وحتى كانت بتقترح عليه أفكار أسوأ من اللي عملها، وكل ده ظهر في الأدلة اللي جمعتها واللي جابها المحامي لي.
في الفترة دي وقفت جنبي عيلتي وكل أصحابي، وكانوا بيدعموني بكل قوة، وده خلاني أكون أقوى وأكثر صموداً، وعرفت إن الحياة ما بتوقفش على حد، وإن اللي بيخون الثقة ما يستاهلش أي حب ولا أي تقدير. كنت كل يوم أروح مع المحامي، وكل خطوة كنا نعملها كانت بتقربنا من الحقيقة الكاملة، وكل يوم كان كريم ودينا بيحاولوا يرسلوا لي ناس تصلح بيننا، أو ېهددوني، أو يحاولوا يخدعوني بأي طريقة، لكني كنت ثابتة ومش بسمع لكلام أحد، لأن كلامهم كان مليان كدب ومصلحة بس.
وصلنا لليوم المحدد للمحكمة، وكنت واقفة هناك بكل ثقة، مع كل الأدلة اللي تثبت كل كلمة قلتها، وكل شهادة تؤكد إن كريم ودينا عملوا كل ده عشان يضحكوا عليا وياخدوا كل ما لي. المحكمة استمعت لكل كلام، وشافت كل الأدلة، واتضح لكل واحد هناك مدى الكدب والغش اللي عملوه، ومدى الظلم اللي تعرضت له.
وفي النهاية أصدرت المحكمة حكمها إبطال كل التنازلات والمعاملات اللي عملها كريم بغش واستغلال لثقتي، ورد كل ما كان لي من حق في كل العقارات والفلوس والشركات، وإدانة كريم بچريمة الزواج من اثنتين والغش والاحتيال، وإدانة دينا كشريكة له في كل الچرائم، وحكم عليهم بالعقاپ المناسب، ودفع تعويض لي عن كل الأڈى اللي تعرضت له.
لما سمعت الحكم، ما بكيتش من الحزن، لكن بكيت من الراحة والعدالة اللي تحققت أخيراً. عرفت إن الحق مهما طال الزمن بيرجع، وإن الظلم مهما كبر بيظهر وينتهي، وإن اللي بيعمل خير بيلاقي خير، واللي بيعمل شړ بيلاقي شړ في النهاية.
بعد كده رجعت حياتي طبيعية، لكن تغيرت كتير، صرت أثق في الناس بحدود، وأعرف إن الحب مش بالكلام بس، بالفعل والصدق والوفاء. ساعدت عيلتي في شغلهم، وبدأت أعمل مشاريع خاصة بي، ونجحت فيها كتير، وعرفت إن عندي قدرات كبيرة ما كنتش أعرفها لأن كنت واثقة كل الثقة في واحد ما

يستاهلش.
كريم ودينا دفعوا تمن كل حاجة عملوها، وعاشوا في ندم طوال حياتهم، لأنهم خسروا كل حاجة الفلوس، السمعة، الحرية، والأهم من كل ده خسروا أنفسهم، وعرفوا إن ما بنبنيه على كدب مش بيدوم أبداً، وإن ما بناخده بغش وحرام مش بيبقى لينا طويلاً.
أما أنا مي، فعرفت إن الچرح ما بيموتش، لكنه بيلتئم مع الوقت، وإن الحياة بتعطينا فرص تانية كتير، وإن اللي ربنا ياخده منا بيعوضنا أحسن منه كتير. لقيت ناس تستاهل الثقة والحب، وعشت حياة سعيدة ومستقرة، وعرفت إن العدالة موجودة، وإن مهما حاول الناس يخدعوك أو يضروك، الحقيقة بتظهر في النهاية، والحق هو اللي بيعلى وما بيعلى عليه شيء أبداً.
وكل ما أتذكر اللي حصل في المطار، أضحك وأقول لنفسي الحمد لله اللي كشف لي الحقيقة قبل ما يتأخر أكتر، والحمد لله اللي جعلني أكون قوية كفاية أواجه كل ده، والحمد لله اللي نصرني على الظالمين ورد لي حقي وكرامتي.

تم نسخ الرابط