اقعدي في البيت يا فاشلة

موقع أيام نيوز

ما فلوسها تكتر على جوزها... دماغها بتلف. بعدها تلاقيها مش طايقاه، وتخرب بيتها، والعيال هما اللي يدفعوا التمن.
سارة تجاهلت الكلام.
وسجلت ياسين في حضانة محترمة جنب المستشفى.
لكن أول أسبوع...
الولد سخن.
وبعدها بيومين...
سخن تاني.
والغريب إن حماتها كانت كل مرة تزوره قبلها بساعات، مرة تجيب له آيس كريم، ومرة عصير ساقع، ومرة تديله وصفة بلدي وتقول إنها أحسن من كلام الدكاترة.
وفي مرة، لما ياسين بقى كويس تمامًا، جهاز الحرارة الإلكتروني أصر إنه 37 4.
سارة استغربت.
طلعت ترمومتر زئبق قديم من درجها، وقاست تاني.
36 6.
راجعت الجهاز الإلكتروني...
واټصدمت.
كان متبرمج على وضع العرض، يعني بيدي نفس القراءة كل مرة.
افتكرت على طول إن الجهاز ده أصلًا كان هدية من حماتها.
في الليلة دي، قامت تشرب مية، فسمعت صوت واطي جاي من المطبخ.
وقفت من غير ما يحسوا.
كان كريم وأمه بيتكلموا.
أمينة قالت وهي بتضحك
خلاص... قربت تسيب الشغل بنفسها. فاضل شوية ضغط بس.
كريم سألها بتوتر
ولو اكتشفت حكاية الترمومتر؟
ردت بكل برود
ولا يمكن... دي طيبة زيادة عن اللزوم.
سارة قلبها وقع.
بهدوء طلعت موبايلها، وفتحت التسجيل.
وفجأة سمعت أمينة توطي صوتها أكتر وهي بتقول
أما بالنسبة للفيلا اللي في الشيخ زايد... المحامي قال إن الإمضا هتتظبط، والموثق هيخلص كل حاجة من غير ما هي تشك.
في اللحظة دي...
سارة حسّت إن الدنيا بتلف بيها.
لأن اللي سمعته كان أخطر بكتير مما كانت تتخيل...
فضلت سارة واقفة ورا باب المطبخ، موبايلها بيسجل، وإيديها بتترعش.
لكن اللي اتعلمته في سنين الطب إن أول قاعدة وقت الأزمات...
ما تتحركش قبل ما تعرف كل الحقيقة.
رجعت أوضتها كأنها ما سمعتش حاجة، وقضت الليلة كلها بتفكر.
يا ترى... هو كريم وصل بيه الحال إنه يزوّر إمضتها؟
ولا أمه هي اللي بتسوقه؟
ولا في حد تالت أكبر منهم؟
تاني يوم، راحت شغلها كأن مفيش أي حاجة
حصلت.
لكن بدل ما تدخل القسم، دخلت على صديق قديم ليها...
المحامية ليلى المنشاوي.
حكت لها كل كلمة.
ليلى ما استغربتش.
قالت وهي بتفتح اللاب توب
أول حاجة... نثبت ملكية الفيلا.
سارة هزت رأسها.
الفيلا كانت باسمها هي لوحدها.
ورثتها من والدها قبل الجواز.
يعني قانونًا... كريم مالوش فيها مليم.
بس بعد نص ساعة...
ليلى سكتت فجأة.
وشها اتغير.
في طلب اتقدم من أسبوعين لنقل الملكية.
سارة شهقت.
إزاي؟!
لفت ليلى الشاشة ناحيتها.
كان فيه توكيل إلكتروني.
باسم...
سارة محمود.
والإمضا...
شبه إمضتها بالظبط.
لكنها مزورة.
ليلى ابتسمت بثقة.
الغبي اللي عمل التزوير نسي حاجة صغيرة.
التوكيل معمول يوم الخميس.
وأنتِ كنتِ في الوقت ده بتعملي عملية قلب مفتوح في المستشفى.
يعني عندنا دليل إنك ماكنتيش حتى في الشهر العقاري.
سارة لأول مرة بدأت تتنفس.
لكن المفاجأة الأكبر لسه جاية.
ليلى قالت
هنستنى.
سارة استغربت.
نستنى إيه؟
نخليهم يكملوا الچريمة.
...
مر أسبوع.
كريم بقى ألطف من أي وقت.
يجيب ورد.
يجيب هدايا.
ويقعد يقول
أنا آسف... كنت متوتر.
حتى حماته بطلت تتخانق.
لدرجة إن سارة بدأت تشك إنهم عرفوا إنها عرفت.
وفي يوم الجمعة...
كريم قال
بابتسامة
العيلة كلها هتيجي عندنا نتغدى.
وافقت.
لكن قبل ما الضيوف يوصلوا...
ركبت أربع كاميرات صغيرة جدًا في الصالون والسفرة.
كلها بتسجل صوت وصورة.
وفي نفس الوقت...
المحامية
تم نسخ الرابط