الساعه تلاته الفجر
المحتويات
ثواني الفيلا كلها اتقلبت.
الحاجة فاطمة كانت بتحاول تمسح الزيت بطرف إسدالها وهي بتقول بتوتر
بسرعة... هاتوا فوطة... السلم اتكب عليه زيت بالغلط.
ندى نزلت درجة واحدة بس، وهي ماسكة درابزين السلم بإيد، وبطنها الكبيرة بالإيد التانية.
بصت لكريم وقالت بهدوء غريب
بالغلط؟
كريم اتوتر وقال بسرعة
أكيد... أكيد بالغلط.
ندى ابتسمت ابتسامة خفيفة.
يعني أختك وقعت بسبب الغلط؟
قبل ما يرد، صوت إسعاف كان قرب من الفيلا.
واحدة من العاملات كانت اتصلت من غير ما حد يحس.
المسعفين دخلوا بسرعة، وبدأوا يفحصوا دينا.
الدكتور رفع عينه وقال
لازم تتحول المستشفى فورًا... واضح إن فيه كسر شديد.
وسط الزحمة، ندى لاحظت إن كريم خرج بهدوء ناحية المطبخ.
فضلت تراقبه من بعيد.
فتح سلة القمامة، وحاول يرمي علبة الزيت وجوانتي بلاستيك ملفوف جوه منديل.
لكن قبل ما يقفل الغطا...
صوت ندى وقفّه.
بترمي إيه يا كريم؟
اتخض لدرجة إن العلبة وقعت من إيده.
لف ناحيتها وقال بعصبية
مالكي؟!
ندى رفعت موبايلها.
مستنية بس الشرطة توصل.
وشه اصفر.
شرطة؟ ليه؟
عشان في محاولة قتل.
الحاجة فاطمة دخلت عليهم وهي بتصرخ
إنتِ اټجننتي؟
ندى بصتلها بثبات.
أنا سمعتك بعيني... قصدي بودني.
ثم شغلت تسجيلًا قصيرًا.
خرج منه صوت الحاجة فاطمة بوضوح
أول ما تنزل تعمل لنفسها كباية شاي... هتقع.
الفيلا كلها سكتت.
الحاجة فاطمة اتراجعت خطوة.
التسجيل ده مفبرك.
ندى هزت راسها.
للأسف لا... لأني أول ما شوفتك بدأت أصور.
فتحت فيديو.
ظهر فيه ضوء كشاف الموبايل... والحاجة فاطمة وهي بتدهن السلم بالزيت.
كريم حس إن الدنيا بتلف بيه.
لكن الصدمة الأكبر كانت لما ندى قالت
والمحامية مع معاها نسخة من الفيديو... ولو حصلي أي حاجة هيتسلم للنيابة فورًا.
كريم قرب منها وقال بصوت واطي
ندى... اسمعيني... الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
ندى ضحكت.
لا... أنا دلوقتي فاهمة أكتر من أي وقت.
وفجأة...
رن موبايل كريم.
بص للشاشة، واتوتر جدًا.
الاسم اللي ظهر كان
محمود شركة التأمين.
ندى لمحته قبل ما يخفي الشاشة.
ابتسمت وقالت
رد... يمكن بيطمنوا إذا
كنت بقيت أرملة ولا لسه.
كريم قفل المكالمة فورًا.
لكن بعد ثوانٍ...
وصلت رسالة.
ونور الشاشة أظهر أول سطر منها قبل ما يقفلها
تمت الموافقة النهائية على صرف مبلغ التأمين فور استلام...
ندى حست إن قلبها وقع.
لأن الرسالة أثبتت إن خطة قټلها... ما كانتش مجرد فكرة.
كانت إجراءاتها كلها خلصت بالفعل.
يتبع...
الجزء الثالث
ندى ما قالتش ولا كلمة.
بس رفعت موبايلها وصورت الرسالة قبل ما كريم يلحق يخبي الشاشة.
كريم انتبه، حاول يخطف الموبايل منها، لكنها رجعت لورا بسرعة.
في نفس اللحظة، دخل اتنين ظباط من قسم الشرطة بعد بلاغ سقوط دينا.
واحد منهم سأل
مين صاحب البيت؟
كريم رد بسرعة
أنا.
ندى قاطعته فورًا.
البيت باسمي... والشركة باسمي... وأنا اللي مقدمة بلاغ رسمي بمحاولة قتلي.
الكل لف يبصلها.
الحاجة فاطمة صړخت
بتكدبي! إنتي عايزة تلبسينا مصېبة!
ندى فتحت الموبايل، وشغلت الفيديو قدام الضابط.
الفيديو كان واضح الحاجة فاطمة بتدهن درجات السلم بالزيت وهي بتتكلم.
الضابط سكت ثواني، وبعدها قال
هنحتاج ناخد أقوال الجميع.
كريم حاول يتماسك.
يا فندم... أكيد في سوء تفاهم.
لكن الضابط بص له وقال
وإيه تفسير وثيقة التأمين اللي زوجتك بتقول عليها؟
ندى طلعت نسخة مطبوعة من شنطتها.
دي نسخة احتفظت بيها من يوم ما اكتشفتها.
قرأ الضابط الورقة بسرعة، وبص لكريم.
حضرتك عملت تأمين بالمبلغ ده؟
كريم بلع ريقه.
أيوه... بس كان إجراء مالي.
ندى قالت بثبات
غريب... لأن الشركة اللي عملت التأمين بعتت له النهارده رسالة بتقول إن كل الإجراءات خلصت.
كريم حس إن الأرض بتتهز تحت رجليه.
وفجأة...
دخل راجل في أواخر الخمسينات بسرعة وهو بيقول
ندى... إنتي كويسة؟
كان المستشار شريف، المحامي الخاص بوالد ندى
الله يرحمه.
أول ما شافه كريم، وشه اتغير.
المستشار شريف طلع ملف سميك من شنطته وقال
كنت مستني الوقت المناسب.
فتح الملف قدام الضابط.
المرحوم والد ندى كان شاكك إن في ناس طمعانة في ثروة بنته، وعشان كده كتب شرط في عقد إدارة الشركة.
ندى استغربت.
شرط؟
أيوه...
متابعة القراءة