سلفتى طلبت منى اربى ابنها

موقع أيام نيوز


أول سطر، حسيت الډم اتجمد في عروقي، لأن الحقيقة اللي كانت مكتوبة جواه ما كانتش عن الطفل... كانت عن جوزي.
فتحت الظرف وإيدي بتترعش.
أول ورقة كانت عبارة عن جواب مكتوب بخط إيد سلفتي.
لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى يا إما أنا اختفيت... يا إما حصلّي حاجة ومش هقدر أرجع. قبل ما تكرهيني، لازم تعرفي الحقيقة.
بلعت ريقي، وكملت.
الولد اللي في حضنك مش مجرد ابن أخو جوزك... هو السبب الحقيقي في كل اللي حصل في العيلة دي.
قلبي دق پعنف.
إيه يعني؟
كملت أقرا.
من خمس سنين، أخو جوزك عمل حاډثة بعربيته، وكان معاه بنت كانت حامل في شهرها السابع. البنت ماټت، وأخو جوزك ماټ بعدها بأيام، لكن الطفل عاش بمعجزة.
وقفت عن القراية.
أنا عمري ما سمعت إن أخو جوزي كان متجوز أصلاً.
رجعت للجواب.
العيلة كلها خبت الحقيقة، وقالوا للناس إن البنت دي كانت غريبة، عشان سمعة العيلة. وبعد ما الطفل خرج من المستشفى، اتكتب باسمي واتربى على إنه ابني، عشان محدش يعرف اللي حصل.
اتسمرت مكاني.
يعني الطفل...
مش ابنها؟
لكن ليه سابته عندي؟
السطر اللي بعده جاوبني.
من شهرين، عرفت بالصدفة إن جوزك ناوي يبيع البيت القديم اللي فيه كل أوراق الحقيقة، وبعدها هيختفي أي دليل يثبت نسب الطفل الحقيقي. ولما واجهته، هددني إنه ياخد الواد مني، ويتخلص مني لو فتحت بقي.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
جوزي؟
الراجل اللي عشت معاه سنين؟
ممكن يعمل كل ده؟
وفجأة سمعت صوت مفتاح باب الشقة.
قفلت الظرف بسرعة، وخبيته تحت المخدة.
دخل جوزي وهو بيبصلي نظرة غريبة.
أول حاجة سألها...
الولد فين؟
ما سألش عليا.
ما سألش أنا عاملة إيه.
كل اللي كان فارق معاه الطفل.
أشرت ناحية أوضته.
دخل يطمن عليه، وبعدها خرج وقال بهدوء
بكرة الصبح هنوديه دار أيتام... كفاية لعب.
في اللحظة دي...
عرفت إن كل كلمة مكتوبة في جواب سلفتي كانت حقيقية.
لكن اللي ماكنتش أعرفه...
إن في نفس اللحظة كان في حد واقف قدام باب الشقة بيسمع كل كلمة.
ولما بصيت من العين السحرية...
شهقت.
لأن اللي واقف برا...
كانت سلفتي...
وشكلها كان مليان ډم، وهدومها ممزقة، وكانت بتهمس بصوت يكاد يُسمع
ما تفتحيش الباب... هو عرف إني لسه عايشة.
كانت واقفة قدام الباب، وشها شاحب، وهدومها مقطوعة من عند الكتف، وفي خدها كدمة واضحة.
أول ما عيني جت في عينها، حطت صباعها على بوقها، وأشارتلي برأسها إوعي... ما تفتحيش دلوقتي.
وقبل ما ألحق أفهم، سمعت صوت جوزي خارج من أوضة الطفل.
اتحركت بسرعة، وعملت نفسي برتب السفرة.
قال وهو بيبصلي مين كان على الباب؟
قلبي كان هيقف.
قلت بثبات بالعافية محدش... يمكن ولد من العيال وخبط بالغلط.
بصلي كام ثانية، كأنه بيحاول يعرف إذا كنت بكدب، وبعدها راح ناحية الشباك يبص تحت.
استغلت اللحظة، وبعت لسلفتي رسالة من الموبايل استنيني ورا العمارة.
بعد ربع ساعة، جوزي نزل يجيب حاجة من العربية.
أول ما سمعت باب الأسانسير اتقفل، جريت على السلم.
لقيتها قاعدة على أول درجة
 

تم نسخ الرابط