سلفتى طلبت منى اربى ابنها
يوم ما سلفتي طلبت مني أرضّع ابنها عشان تروح مشوار ساعتين، وافقت من غير ما أتردد... لكن بعد 3 أيام رجعت وهي بتبصلي ببرود وقالت خلاص... الواد بقى متعلق بيكي، خديه وربّيه إنتِ! افتكرتها بتهزر... لحد ما طلعت ورقة من شنطتها وحطتها قدامي، وساعتها عرفت إنها كانت مخططة لكل ده من البداية...
يوم ما سلفتي خبطت على بابي وهي شايلة ابنها الرضيع، كانت بټعيط بحړقة، وقالتلي أرجوكي خديه ساعتين بس... عندي مشوار ضروري ومفيش حد أسيبه معاه. قلبي رقّ ليها، خصوصًا إنها كانت دايمًا تقول إنها بتعتبرني أختها الكبيرة. أخدت منها الطفل، وفضلت أطبطب عليه وأهتم بيه كأنه ابني، وهي مشيت وهي بتوعدني إنها هترجع بسرعة. لكن الساعتين بقوا يوم... واليوم بقوا تلاتة. كل ما أكلمها ترد عليا برسالة قصيرة استحمليه شوية، هرجع. ولما رجعت أخيرًا، ما جتش عشان تاخد ابنها... جت وهي حاملة شنطة هدومه، وحطتها قدام بابي وقالت بمنتهى البرود هو مرتاح معاكي أكتر... وأنا مش هقدر أربيه. افتكرتها بتهزر، لكن لما طلعت ورقة مطوية من شنطتها، ومدتهالي وهي بتقول امضي هنا وخلاص، حسيت الدنيا بتلف بيا. رفضت حتى أبص في الورقة، وقلت لها إنتِ بتقولي إيه؟ ده ابنك! لكنها بصتلي بجمود وقالت من النهارده اعتبريه ابنك إنتِ. ساعتها بدأت أصرخ، واجتمع الجيران على صوتنا، وكل واحد بيسأل حصل إيه. وهي واقفة قدامهم بكل هدوء، قالت جملة خلت الكل يبصلي باستغراب هي أحق بيه مني. محدش فهم قصدها، ولا أنا نفسي فهمت هي بتقول كده ليه. حاولت أديها الطفل، لكنها رجعت خطوتين لورا ورفضت حتى تشيله، وبعدها لفت وشها ومشيت من غير ما تبص وراها. دخلت شقتي وأنا مڼهارة، والطفل بيعيط في حضڼي، وأنا مش عارفة أعمل إيه. اتصلت بجوزي، ولما جه وحكيتله كل حاجة، وشه اتغير فجأة، وخطڤ الورقة من إيدي قبل ما أفتحها. فضل باصص فيها دقيقة كاملة من غير ما ينطق، وبعدها قعد على الكرسي كأن رجليه مبقوش شايلينه. سألته فيها إيه؟ لكنه مردش، واكتفى إنه قال الورقة دي ما ينفعش حد يشوفها. حاولت أخدها منه، لكنه قطعها بسرعة وخباها في جيبه، وقاللي بصوت مرتبك انسِي الموضوع دلوقتي. لأول مرة في حياتي أشوفه خاېف بالشكل ده. من يومها، كل حاجة في البيت اتغيرت. بقى يخرج كل يوم من غير ما يقولي رايح فين، وسلفتي اختفت تمامًا، لا بترد على مكالمات، ولا حد من أهلها يعرف هي فين. أما الطفل، فكل ما أبصله أحس إنه مخبي سر أكبر من سنه بكتير. وبعد أسبوع، وأنا بنضف أوضته، لقيت ظرف صغير متدسوس وسط هدومه، مكتوب عليه بخط إيد سلفتي ما تفتحيهوش غير لو أنا مرجعتش... أول ما فتحته، وقريت