رواية جديدة
أي حاجة... أنا كمان عندي حاجة عايزة أعرضها عليكم.
بصوا لبعض باستغراب.
طلعت الفلاشة من شنطتي.
وقلت
ممكن نشغل التلفزيون؟
ابتسم كريم بثقة.
طبعًا.
واضح إنه كان فاكر إني هعرض صور الميراث أو هتكلم عن الاستثمار.
لكن أول ما اشتغل الفيديو...
اختفت الابتسامة من على وشه.
ظهر هو...
قاعد مع حماتي.
ومدير الشركة.
وفرح.
وصوته وهو بيقول
أول ما الفلوس تدخل حسابها... كل حاجة هتبقى تحت إيدي.
الصالون كله سكت.
حماتي قامت واقفة.
اقفلي الفيديو ده حالًا!
لكن الفيديو كمل.
وظهر صوتها هي
لازم ندى تسيب شغلها قبل ما تستلم الميراث.
المحامية اللي جابوها قامت من مكانها.
وبصت لكريم.
أستاذ كريم... حضرتك قلتلي إن نقل الأسهم بموافقة زوجتك.
ابتسمت.
إحنا مطلقين من شهرين... مش كده؟
وش كريم اصفر.
أول مرة يحس إنه وقع في الفخ.
قلت بهدوء
بما إنك طلقتني من غير ما أعرف... يبقى لا يحق لك تعتبرني زوجتك في أي عقد من العقود دي.
ثم حطيت قدامه نسخة من وثيقة الطلاق.
ولا يحق لك تطلب مني أوقع باعتباري زوجتك.
المحامية بصت في الورق.
وبعدين قفلت الملف.
أعتذر... أنا أنسحب من الموضوع.
شالت أوراقها، ومشيت.
حماتي صړخت
ارجعي!
لكن الست خرجت من غير حتى ما تبص وراها.
كريم حاول يقرب مني.
ندى... اسمعيني.
رفعت إيدي.
لأ... إنت اللي هتسمع.
طلعت ظرف تاني.
وحطيته قدامه.
ده إنذار قضائي.
بصله باستغراب.
إيه ده؟
قضية تزوير إجراءات الطلاق.
وحاول الاستيلاء على الميراث.
والتدخل غير القانوني لفصلي من شغلي.
وبصيت لحماتي.
أما حضرتك...
ففيه بلاغ منفصل بخصوص استغلال النفوذ والتلاعب في نقل الأسهم.
دينا كانت واقفة بټعيط.
وشريف رجع خطوتين لورا.
وقال بسرعة
أنا ماليش دعوة بأي حاجة.
وبص لدينا.
إحنا نأجل الخطوبة.
وساب البيت.
دينا جريت وراه وهي بتنادي عليه.
حماتي وقعت على الكنبة.
ولأول مرة...
ما لقيتش حد يقف جنبها.
أما كريم...
فكان واقف قدامي، مكسور.
قال بصوت واطي
ندى... أنا غلطت.
ابتسمت.
متأخر.
اديني فرصة.
إنت خدت فرصتك يوم ما اخترت تخدعني.
سكت.
وبعدين قال
هترجعيلي؟
ضحكت.
نفس الضحكة اللي ضحكتها أول ما عرفت إنه طلقني.
وقلت
أنا رجعت فعلًا...
لكن مش علشانك.
مشيت ناحية الباب.
قبل ما أخرج، لفيت وبصيت عليهم.
البيت اللي كنت بډخله كل يوم وأنا حاسة إني أقل منهم...
خرجت منه وأنا أغنى منهم.
وأقوى منهم.
وأهم حاجة...
خرجت منه وأنا حرة.
...
بعد ستة أشهر...
حكمت المحكمة ببطلان عدد من التصرفات المالية، وأدانت كريم في وقائع التزوير واستعمال محررات غير صحيحة، كما خسر منصبه في الشركة.
أما فرح...
فتم فصلها بعد ثبوت مشاركتها في تسريب بيانات الشركة والتلاعب بالمشروعات.
وشركة حماتي دخلت في تحقيقات مالية طويلة، وانتهى الأمر بالحجز على جزء كبير من أصولها.
أما أنا...
استخدمت جزءًا من الميراث لإنشاء مؤسسة خيرية باسم أمي وعمتي، لدعم تعليم البنات اليتيمات، واستثمرت الباقي في مشروعات كنت أنا صاحبة قرارها لأول مرة في حياتي.
وفي يوم الافتتاح...
وقفت قدام صورة أمي وعمتي.
وابتسمت.
وقلت بهدوء
متقلقوش...
المرة دي...
أنا عرفت أحافظ على حقي.