اسرار زوجى
المحتويات
أنا مش فاهمة حاجة.
مروة أخدت نفس طويل وقالت
من أول ما قولتي إنك كل يوم بتصحي بصداع، وخمول، ودوخة وأنا مركزتش غير لما قولتي إنه بيقفل المروحة والشبابيك كل ليلة، حتى في عز الحر.
بس هو بيعمل كده عشان خاېف عليا.
ممكن وممكن يكون مقتنع بكده فعلاً. لكن أنا محتاجة أعرف أوضة نومكم شكلها عامل إزاي.
استغربت.
يعني إيه؟
فيها تكييف؟
لأ.
فيها شباك واحد ولا اتنين؟
شباكين.
ولما بينام بيقفلهم كويس؟
آه ويقفل باب الأوضة كمان.
في أي جهاز شغال؟
فكرت شوية.
بس مبخرة كهربا صغيرة بيحط فيها زيت عطري كل ليلة بيقول ريحته بتهديني.
كتبت الكلمة في موبايلها بسرعة.
إيه نوع الزيت؟
مش عارفة هو اللي بيشتريه كل شهر.
سكتت وهي بتفكر.
أنا قلبي كان بيدق پعنف.
يا مروة بالله عليكي قوليلي في إيه.
قالت بهدوء
أنا لحد دلوقتي مش شايفة دليل على أي حاجة، لكن في احتمال إن الأوضة نفسها هي سبب تعبك سواء بسبب سوء تهوية، أو بسبب حاجة بتتنفسيها كل ليلة.
اتوترت أكتر.
يعني ممكن يكون بسبب البخور؟
ممكن وممكن لأ.
طب وكريم؟
بصتلي وقالت
أنتي بتقولي إنه بيحبك، وبيجري بيكي للدكاترة، وبيقلق عليكي صح؟
آه.
يبقى متستعجليش وتحكمي عليه. لكن لازم نعرف الحقيقة.
في اللحظة دي
الموبايل رن.
كريم
بصيت للاسم، وإيدي كانت بترتعش.
رديت.
أيوه يا حبيبتي خلصتي؟
صوته كان كله قلق.
آه.
مالك؟ صوتك تعبان.
مفيش.
أنا تحت المطعم انزلي وأنا أوصلك.
بصيت لمروة.
كانت بتقولي بعينيها متقوليش حاجة.
نزلت.
أول ما ركبت العربية، كريم بصلي باستغراب.
وشك أصفر ليه؟
صداع.
مد إيده فورًا وفتح درج العربية.
طلع برشامة ومسكن وكوباية مية.
خدي دي هترتاحي.
بصيت للبرشامة.
أول مرة
أتردد آخد حاجة من إيده.
لاحظ ترددي، فضحك.
إيه؟ بقى إحنا هنخاف من بعض؟
ابتسمت بالعافية وخدتها من غير ما أبلعها.
فضلت مخبياها في كف إيدي.
طول الطريق كان بيكلمني ويحاول يضحكني.
لكن أنا
كنت ببصله وكأني بشوفه لأول مرة.
وصلنا البيت.
أول ما دخلنا، لقيته عمل نفس الروتين.
قفل الشباك الأول.
بعده التاني.
وبعدين بص للمروحة.
مد إيده وقفلها.
وبعدين لف ناحيتي مبتسم.
كده أحسن.
المرة دي مقدرتش أسكت.
ليه يا كريم؟
ابتسم.
إيه اللي ليه؟
ليه لازم كل يوم تقفل كل حاجة؟
ثانية واحدة
وشه اتغير.
مش ڠضب
لكن ارتباك.
ارتباك عمري ما شوفته عليه.
مين سألك السؤال ده؟
قلبي وقع.
يعني إيه؟
قرب مني خطوة.
حد قالك حاجة؟
حاولت أمثل الطبيعية.
لا بس بستفسر.
فضل باصصلي كام ثانية من غير ما يرمش.
وبعدين ابتسم ابتسامة مصطنعة.
عشان بحبك وخاېف عليكي.
الكلمة دي كانت زمان كفاية تطمني.
لكن النهارده
لأول مرة
محستش بالراحة.
استنيت لما نام.
وكانت الساعة قربت على اتنين بعد نص الليل.
فتحت عيني بهدوء.
لقيت مكانه فاضي.
قومت أدور عليه.
الصالة فاضية.
المطبخ فاضي.
لكن كان فيه نور خاڤت خارج من أوضة النوم.
رجعت تاني ناحية الباب.
لقيته واقف قدام المبخرة الصغيرة
بيغير الزجاجة اللي فيها الزيت
بزجاجة تانية.
وبعدين بص حواليه يتأكد إن مفيش حد صاحي
وقرب من السرير
وهمس بصوت واطي جدًا
سامحيني دي آخر مرة.
وفي اللحظة اللي سمعت فيها الجملة دي
حسيت إن جسمي كله اتجمد.
لأن السؤال اللي قتلني كان واحد
آخر مرة على إيه؟
يتبع
فضلت واقفة ورا الباب
نفسي محپوس.
وقلبي بيدق پعنف لدرجة إني كنت خاېفة يسمعه.
كريم قفل زجاجة الزيت الجديدة، وحط القديمة في كيس
أسود صغير،
متابعة القراءة