اخو جوزى
مكتوب عليه
لو محمود فتح ده... يبقى سامحني.
فتحه.
كان فيه جواب.
أخويا...
أنا كنت أقدر أرجعلك فلوسك من أول سنة.
لكن كنت عايز أرجعهالك بطريقة تضمن مستقبل أولادك وأولادي.
المبلغ ده مش هدية.
ده أقل حقك.
لأنك لما الدنيا كلها قفلت بابها في وشي...
إنت الوحيد اللي فتحتلي بيتك.
ولو الزمن رجع...
هستلف منك تاني...
مش علشان الفلوس.
علشان أعرف إن لسه ليا أخ.
جوزي قعد على كرسي البنك...
وانهار في البكاء.
كان بيكرر جملة واحدة
أنا ظلمته...
أنا صدقته بخيل...
وطلع طول عمره بيحارب لوحده.
رجعنا البيت...
لكن كان فيه سؤال واحد مش سايبني.
لو كل ده حقيقي...
إزاي طلب فلوس الچنازة قبل ۏفاتها بيوم؟
رجعنا للدوسيه مرة تانية.
لقينا ورقة صغيرة كانت لازقة في آخر الملف ووقعت مننا.
مكتوب فيها
لو محمود جه بعد وفاتي...
اطلب منه فلوس الچنازة حتى لو معاك.
مش علشان الفلوس...
لكن علشان أعرف قبل ما أموت...
إن أخويا لسه هيقف جنبي من غير ما يسأل.
ساعتها...
أنا وجوزي فهمنا.
الاختبار الأخير...
ماكنش للمال.
كان للأخوّة.
ومن يومها...
جوزي بقى يزور قبر أخوه وأمل كل أسبوع، ويحط الورد وهو بيقول
الحساب فعلًا اتصفّى...
بس اللي في قلبي عمره ما هيتسد.
تمت.