عمليه ورم بالمخ

موقع أيام نيوز

مرتاح من شيء واحد.
أنها لم تعد تحمل على كتفيها حياة أشخاص لم يقدّروا ما فعلته من أجلهم.
استغرقت العملية عدة ساعات.
وعندما فتحت عينيها، كان أول وجه رأته هو أمها.
كانت تبكي وهي تمسك يدها.
قالت بصوت مكسور سامحيني يا بنتي... كنت فاكرة إن أختك سندك.
ابتسمت رانيا ابتسامة ضعيفة.
السند الحقيقي يا ماما... عمره ما يختفي وقت الشدة.
بعد أشهر، تعافت تدريجيًا.
حكمت المحكمة ببطلان القرض المزور، وأُعفيت رانيا من أي التزام به.
كما ألزمت ميرفت وزوجها بتحمل المسؤولية القانونية والمالية عن أفعالهما.
أما الشقة، فبعد تسوية الڼزاع، تنازلت رانيا عن أي علاقة بها، وأغلقت هذا الباب نهائيًا.
لم تزُر ميرفت أختها مرة واحدة بعد الحكم.
وربما كان ذلك أفضل.
لأن بعض العلاقات لا تنتهي بسبب خلاف...
بل تنتهي يوم يسقط عنها قناع الأخوة.
وفي صباح هادئ بعد عام، جلست رانيا في شرفة بيتها تحتسي قهوتها، وقد عادت إليها صحتها تدريجيًا.
رن هاتفها.
كان رقمًا غير مسجل.
جاءها صوت امرأة تقول حضرتك الأستاذة رانيا؟
أيوه.
أنا اتصلت أشكرك.
استغربت.
تشكريني على إيه؟
قالت المرأة أنا موظفة في البنك اللي كنتِ بتتعاملي معاه. بعد قضيتك، اتغيرت إجراءات المراجعة كلها، واتمنع أكتر من محاولة تزوير مشابهة. يمكن حضرتك أنقذتي ناس كتير من اللي حصلك.
أغلقت رانيا الهاتف وهي تبتسم.
وأدركت أن أصعب الجراح قد تترك ألمًا...
لكنها قد تترك أيضًا أثرًا يحمي غيرك.
ومنذ ذلك اليوم، لم تعد تمنح ثقتها بسهولة...
لكنها أيضًا لم تعد تمنح أحدًا حق استغلال قلبها.
تمت.

تم نسخ الرابط