يوم حملي حكايات زهرة حصري لمحه

موقع أيام نيوز

مابيعملش عيال.. فجأة كده حملتي؟
الكلام نزل عليا زي الصاعقة! أنت كذاب! سامح يتعالج وكان بياخد أدوية والدكتور قالنا المعجزة حصلت! ربنا هو اللي رزقنا!
رد عليا ببرود يرعب معجزة؟ مفيش معجزات في الزمن ده. المهم.. قدامك ٢٤ ساعة. تطلبي الطلاق من سامح وتقولي إنك مش عايزاه، وإلا الورقة والتحاليل والمكالمات المتفبركة اللي عندي هتتوجه لسامح ولعيلتك كلها، وساعتها مش بس بيتك اللي هيتخرب.. شرفك هيتدفن.
وقفل الخط.
الدنيا دارت بيا. وقفت في نص الصالة وأنا پصرخ من غير صوت. عقلي كان هيتجنن.. أعمل إيه؟ أقول لسامح؟ طب لو سامح صدق الشك؟ الشك لما بيدخل قلب الراجل بيموته. أقول لأمي؟ أروح للبوليس؟
قعدت على الأرض وأنا بدمع وبستغفر. وفجأة، افتكرت حاجة مهمه جداً.. مراته!
مراته في الحفلة كانت بتتخانق معاه ومغلولة منه، وكانت بتشاور عليا وعايدة عليه الكلام. مراته أكيد عارفة حاجة!
من غير ما أتردد، جبت رقم ميادة مراته من على جروب العيلة على الواتساب، وكلمتها.
صوتها كان جاف ومحمل بالغل خير يا مدام؟ متصلة بيا ليه؟
قلتلها بصوت بيتقطع ميادة.. أنا محتاجة أقابلك ضروري. الموضوع حياة أو مۏت، ويويلنا إحنا الاتنين لو ما تقابلناش.
بعد محاولات، وافقت تقابلني في كافيه هادي بعيد عن المنطقة.
قعدت قدامها، وكنت باينة زي الچثة. حطيت إيدي على الترابيزة وقلتلها بصراحة جوزك بيبتزني.. رشاد بعتلي ورقة يوم الحفلة وبيقول إن اللي في بطني ابنه، والنهاردة هددني إنه هيخرب بيتي ويفبرك عليا كلام.
ميادة بصتلي، وبدال ما تتفاجأ.. دمعة نزلت من عينها، وضحكت ضحكة مکسورة.
قالتلي رشاد مش مچنون يا هبة.. رشاد مريض وحاقد.
سألتها بذهول حاقد؟ حاقد على إيه؟
ميادة بدأت تحكي، وكلامها كان بيكشف الستار عن غموض السنين اللي فاتت
رشاد طول عمره بيغير من سامح. من صغرهم، سامح كان المحبوب، الناجح، اللي عيلته كلها بتحبه. ورشاد كان دايماً في الضل. لما سامح اتجوزك، رشاد كان حاطط عينه عليكي من قبل ما تتجوزيه! كان شايف إنك تستاهليه هو مش سامح. ولما سامح متجوزك وبقيتوا مش عارفين تخلفوا، رشاد كان شمتان ومستني اللحظة اللي سامح يتكسر فيها. لكن لما عرف إنك حامل.. جن جنونه!
كملت ميادة وهي پتبكي ليلة الحفلة، أنا شفت تليفونه.. شفته كاتب مسودة الرسالة دي، وشفت أدوية وتجهيزات كان بيحضرها. رشاد مابينجبش يا هبة! أنا بقالي معاه ٥ سنين مابخلفش، وهو اللي عنده المشكلة، ومش راضي يتعالج وعايش في وهم إن المشكلة مني أنا! ولما عرف إن سامح هيتولدله ابن وهيبقى عنده سند، عقله طار.. قرر يذبح سامح في شرفه، ويجبرك تتطلقي عشان وياخدك أنتِ والابن وينسبه لنفسه ويعوض عقده!
أنا كنت بقسم كلامها في دماغي وأنا مش مصدقة حجم الشړ اللي ممكن يستقر في قلب بني آدم!
مسكت إيد ميادة وقلتلها أنتِ لازم تساعديني.. رشاد بېموت عيلتين، وبيموتني
تم نسخ الرابط