لورا
بنروحه سوا في مصر قلبي يتوجع وكنت بشوفك في كل بنت ماشية في الشارع وكنت بسأل نفسي لو الزمن رجع بيا كنت هعمل نفس الغلطة ولا لا والإجابة دايما كانت لا عمري ما كنت هسيبك حتى لو الدنيا كلها وقعت فوق دماغي بس كنت عيل صغير وخاېف ومش قد المسئولية دلوقتي أنا كبرت واتعلمت يعني إيه أب ويعني إيه راجل يحافظ على اللي بيحبه لورا كانت ماشية جنبه ساكتة وبتسمعه والدموع في عينيها وقالتله أنا كمان حاولت أنساك كتير يا يزن حاولت أكرهك ومعرفتش وكل ما حد يتقدملي كنت بقارنه بيك وكنت بقول لنفسي مستحيل ألاقي حد زي يزن حتى وهو وجعني
يزن مسك إيدها في نص الشارع وقالها طب تديني وعد إنك مش هتمشي تاني وإننا هنفضل سوا مهما حصل لورا ضحكت وقالتله انت اللي وعدني الأول إنك مش هتهرب تاني لما تحصل مشكلة وإنك هتواجه معايا مش تهرب لوحدك يزن قالها أوعدك قدام ربنا وقدام الناس كلها إني عمري ما هسيب إيدك تاني حتى لو الدنيا اتهدت ورجعوا الفيلا لقوا وتين عاملة مفاجأة وراسمة رسمة كبيرة فيها هي ويامن ولورا ويزن وكايلا وليث كمان وكاتبة عليها عيلتنا الكبيرة لورا حضنتها وباستها وقالت لها الرسمة دي أحلى حاجة شفتها في حياتي
وتاني يوم الصبح يزن جمعهم كلهم في الجنينة وقال أنا عايز أقول حاجة مهمة أنا قررت أعمل فرح صغير هنا في الفيلا وأتجوز لورا قدامكم كلكم عشان تبقى مراتي رسمي وأم ولادي بجد وتين صړخت من الفرحة ويامن قعد يسقف وهو مش فاهم حاجة وكايلا زغرطت وليث قال وأخيرا يا جدع ده أنا مستني اللحظة دي من سنين ولورا وشها أحمر من الكسوف وقالت بس أنا لسه بالبيجامة يزن ضحك وقالها انتي قمر في كل حالاتك
وبدأوا يجهزوا للفرح الصغير وكل واحد كان ليه دور وتين كانت مسئولة عن الورد ويامن كان بيجري ورا البلالين وكايلا بقت هي المنظمة الرسمية للحفلة وليث هو اللي جاب المأذون والدي جي وفي يوم الفرح لورا لبست فستان أبيض بسيط كان شبه فستان أحلامها اللي كانت بتحلم بيه وهي صغيرة ويزن كان لابس بدلة سودة وعينيه مش نازلة من عليها وأول ما شافها قالها انتي طالعة زي الملاك يا لورا أنا مش مصدق إنك بقيتي ليا أخيرا
وكتبوا الكتاب في الجنينة وسط الورد والشجر وتين كانت ماسكة دبلة لورا ويامن ماسك دبلة يزن ولما خلصوا كلهم حضنوا بعض وفضلت الموسيقى شغالة طول الليل وهما بيرقصوا ويغنوا ويضحكوا من قلبهم ولورا حست ساعتها إن كل الۏجع اللي شافته في حياتها كان ليه معنى وإن ربنا كان بيجهزها للحظة دي وإن عقد العمل اللي سافرت عليه مكنش مجرد شغل ده كان تذكرة رجوع لقلبها القديم اللي لسه بينبض باسم يزن لحد دلوقتي وعرفت إن ساعات الهروب بيكون بداية الرجوع وإن الحب اللي بجد عمره ما بېموت حتى لو غاب سنين طويلة وعرفت إن البيت مش طوب وحيطان البيت هو حضڼ دافي وقلب بيحبك بجد وإنها أخيرا لقت بيتها الحقيقي وسط ولادها الجداد وحبيبها اللي رجع لحضنها من تاني وإن اللي جاي أحلى بكتير من اللي فات وإنها هتفضل تحكي الحكاية دي لوتين ويامن طول العمر وعاشوا في هنا وسعادة وحب كبير طول العمر