رواية جديدة

موقع أيام نيوز


تاني
يا أستاذ ياسر... فعّل بروتوكول العصفورة. جمّد كل بطاقات الشركة... اسحب صلاحيات الدخول لكل الممتلكات... احتفظ بكل التسجيلات والسجلات الإلكترونية... وابعت الفريق فورًا.
جالي رده من غير أي تردد
اعتبريه حصل... الفريق اتحرك بالفعل.
ابتسم كريم بسخرية وقال
أي تمثيلية دي... خلّيها تخلص بعد العشا.
سحبت كرسي...
وقعدت جنب سارة.
وشبكت إيديا قدامي في هدوء.
وبصيت له وأنا ببتسم.
وقلت
لا... هتخلص قبل التحلية.
فضل كريم ياكل...
لأن الناس المغرورة...
عمرها ما بتحس بالخطړ...
غير لما يقف قدامها ويطلب منها البطاقة.
دفعت إلهام طبقها الفاضي ناحية سارة وقالت ببرود
شيلي الطبق.
مديت إيدي بسرعة...
ومسكت معصم بنتي قبل ما تقوم.
وبصيت لها وقلت
اقعدي.
اختفت ابتسامة كريم فورًا.
وقال بصوت حاد
في البيت ده... مراتي بتسمع كلامي.
بصيت له بثبات وقلت
لأ... في البيت ده... إحنا كنا بس مستحملين وجودك.
في نفس اللحظة...
رن موبايله.
وبعده بثانية...
رن موبايل أمه.
بص كريم للشاشة...
وفجأة اتغير لون وشه.
بطاقة الشركة...
اترفض استخدامها.
وحسابه التنفيذي...
اتوقف.
والعربيتين الفاخرتين...
اختفوا من التطبيق اللي كان بيفتح بيه العربية.
رفع عينه ناحيتي وهو پيصرخ
إنتِ عملتي إيه؟!
قلت بهدوء
حميت ممتلكات الشركة.
صړخ بعصبية
العربيات دي بتاعتي!
ابتسمت وقلت
لأ... العربيات مؤجرة باسم مجموعة مطاعم العائلة.
ضحكت إلهام بسخرية وقالت
مش هتعرفي تطردينا... كريم هو اللي صرف على تجديد البيت ده.
ولأول مرة...
سمعت صوت سارة يخرج بقوة.
قالت
من فلوس سرقها من ميزانية توسعات المطاعم.
لفينا كلنا نبصلها.
كانت وشها شاحب...
لكن لأول مرة من شهور...
ما كانتش منزلة عينها.
حدق فيها كريم وقال بذهول
إنتِ قلتي إيه؟!
انحنت سارة...
وسحبت فلاشة سوداء من تحت عربية ليلى.
رفعتها قدامه وقالت
بقالك تمن شهور بتحول فلوس الشركة لشركة وهمية باسم والدتك.
وسكتت لحظة...
ثم كملت
وزورت توقيعي على عقود الموردين... وكنت بتقولي لو اتكلمت... ماما هتخسر كل حاجة.
اتجمدت إلهام مكانها.
أما كريم...
فالڠضب اللي كان في عينيه...
اتحول لخوف.
وقال بسرعة
هي مش واعية... دي عندها اكتئاب بعد الولادة.
ردت سارة من غير ما تهز صوتها
وده نفس الكلام اللي قلته للدكتور... بعد ما زقيتني وقفلت عليا باب المخزن.
كنت نفسي أتحرك...
لكن الخبرة علمتني...
إن الصمت في اللحات دي...
أقوى من أي صړاخ.
من تلات أسابيع...
كانت سارة رفعت صور...
وكشوف حسابات...
وتسجيلات صوتية...
على أرشيف إلكتروني مشفر للعيلة.
كنت شفت الملف...
لكن ما قدرتش أفتحه...
لأن كان محتاج كلمة السر اللي اتفقنا عليها.
وأول ما فعلت بروتوكول العصفورة...
كل الملفات اتفتحت تلقائي.
رن تليفوني.
كان الأستاذ ياسر.
فتحت مكبر الصوت.
قال بهدوء
لقينا تسع تحويلات غير قانونية بإجمالي ستمية وتمانين ألف... وكمان لقينا توقيعات مزورة... وفواتير وهمية... ومحاولة لرهن ممتلكات الصندوق.
اتسحب الډم من وش كريم.
وأشارت إلهام ناحية سارة وهي بتصرخ
كذابة... إحنا اللي ربيناكي واهتمينا بيكي!
ردت سارة وعينيها ثابتة فيها
كنتوا بتحاسبوني على الأكل... وخدتوا مني موبايلي... وخلتوني أنام في أوضة البيبي... علشان كريم كان شايف إن بنته بتزعجه وهو نايم.
فقد كريم أعصابه...
واندفع ناحية الفلاشة.
لكن وقفت قدامه مباشرة.
كان أطول مني...
لكن طول عمره...
ما اتعاملش مع حد وقف له بجد.
قلت وأنا ببص في عينه
لو لمست واحدة فينا... القضية المدنية هتتحول فورًا لقضية جنائية.
في اللحظة دي...
اتخبط باب البيت.
دخل الأستاذ ياسر...
ومعاه فني أقفال...
واتنين من أفراد الأمن...
وضابط مباحث.
بص كريم لسارة
 

تم نسخ الرابط