رواية كامله
ما خبير التزوير أكد إن التوقيع مزيف...
وشافوا إن الشهود اللي على التوكيل ليهم صلة بمازن...
وشها اصفر فجأة.
وفي أقل من ثانية...
وقعت على الأرض مغمى عليها جوه غرفة التحقيق.
لكن الحقيقة...
ماوقفتش عند كده.
في نفس الليلة...
رجعت البيت.
ولأول مرة من سنين...
دخلته وهو هادي.
افتكرت كاميرات المراقبة اللي كنت ركبتها من شهور.
أمي كانت فاكرة إنها مفصولة.
لكن الحقيقة...
أنا كنت مخليها شغالة على نظام تسجيل سحابي محدش يعرف عنه حاجة.
فتحت التسجيلات...
وبدأت أراجع الأيام اللي فاتت.
كل دقيقة كنت بشوفها...
كانت بتوجعني أكتر من اللي قبلها.
الكاميرات سجلت أمي وهي بتصرخ في وش سارة، وبتشتمها بأبشع الألفاظ.
وسجلتها وهي بتشد منها ياسين پعنف وهو بيعيط.
وسجلتها وهي طالعة أوضة نومنا...
وتفتح درج المجوهرات.
وتاخد السلاسل والخواتم وتحطهم في شنطتها.
وبعدها...
ظهرت وهي بتقابل مازن في الجراج.
وسلمته ملف بني كبير.
عرفته فورًا.
كان نفس الملف...
اللي الشرطة لقيت فيه عقد ملكية البيت.
وفي تسجيل تاني...
سمعتها وهي بتقوله
خلص موضوع القرض بسرعة... قبل ما كريم يعرف أي حاجة.
في اللحظة دي...
بقى عندي دليل بالصوت والصورة.
مش بس على السړقة...
لكن على مؤامرة كاملة...
كان هدفها يسرقوا بيتي، وفلوسي، ومستقبل ابني.
لكن وأنا لسه بقفل التسجيل...
وصلني إشعار جديد على الموبايل من البنك.
الإشعار ده...
كشف إن الخطة كانت أخطر بكتير مما تخيلت...
فتحت إشعار البنك بسرعة.
كان عنوان الرسالة كفيل يخلي الډم يتجمد في عروقي.
تم تقديم طلب عاجل لتفعيل القرض المضمون بالعقار.
بصيت على الساعة.
الطلب كان متقدم من أقل من ساعة.
يعني...
رغم إن أمي ومازن كانوا متحفظ عليهم...
كان لسه في حد بيحاول يكمل الخطة.
اتصلت بمدير البنك الشخصي.
أول ما رد، قلتله
جمّدوا أي إجراء متعلق ببيتي فورًا.
قال بسرعة
إحنا بالفعل وقفنا الطلب بعد ما وصلنا إخطار من الشرطة بوجود شبهة تزوير... لكن في شخص تالت كان بيتابع الإجراءات بنفسه.
سألته
مين؟
قال
المحامي اللي قدم الملف نيابة عن قريبك.
قفلت المكالمة...
وبعت اسم المحامي للمحقق.
بعد أقل من نص ساعة...
المحقق كلمني.
وقال
متتحركش من المستشفى... إحنا رايحين نقبض عليه.
في صباح اليوم التالي...
كنت قاعد جنب سرير ياسين.
حرارته بدأت تنزل.
وسارة لأول مرة من شهور...
نامت وهي مطمنة.
وفجأة...
دخل المحقق ومعاه ملف سميك.
حطه قدامي.
وقال
القضية بقت أكبر.
فتحت الملف.
لقيت كشوف حسابات.
وعقود.
وصور تحويلات بنكية.
وأسماء شركات.
كلها مرتبطة بمازن.
لكن الصدمة...
إن جزء كبير من الفلوس...
كان بيتحول لحسابات باسم أمي.
وسنوات التحويلات...
بدأت قبل ولادة ياسين.
المحقق قال
واضح إن قريبك كان بيستغل ثقة أفراد العيلة.
كان يقنعهم يوقعوا على أوراق مختلفة.
وبعدها يستخدمها للحصول على قروض أو نقل أصول.
بصيتله وسألته
يعني إحنا مش أول ضحاېا؟
هز رأسه.
وقال
إنتوا آخر ضحاېا... لكن قبلكم في خمس أسر.
حسيت بغصة.
كل السنين اللي كنت فاكر فيها إن أمي محتاجة مساعدتي...
كانت بتبني بيها شبكة ڼصب كاملة.
بعد أسبوعين...
بدأت جلسات المحكمة.
النيابة عرضت تسجيلات الكاميرات.
وعرضت عقد الملكية.
والتوكيل المزور.
وكشوف الحسابات.
وتسجيلات البنك.
وسارة شهدت لأول مرة.
رغم إن صوتها كان بيرتعش...
إلا إنها قالت كل حاجة.
حكت إزاي كانت بتستخبى وهي بټعيط.
وإزاي كانت تنام من غير أكل عشان ياسين يلاقي لبن.
وإزاي كانت تخاف تبلغني...
لأن أمي كانت تقنعها إنني هصدقها هي.
أما أمي...
ففضلت تنكر لحد آخر لحظة.
وقالت