رواية جديدة
صوت مريم كان مرعوش وبتتكلم همس:
"تعالي المكتب عندي حالاً يا أليس.. نور سابت لك موبايل ونوتة على مكتبي قبل ما ټموت!"
ركبت عربيتي وطيرت على هناك والضربات في قلبي سريعة زي الطبول.
أخدت الورقة المطوية وبدأت أقرأها.. وحسيت إن حبل المشنقة بيتف ه حوالين رقبتي والنفس اتقطع مني تماماً.. نور كانت كاتبة:
> "أليس.. لو أنتِ بتقري الكلام ده، يبقى جه وقت الحقيقة اللي خبيتها عنك. أوعي تأمني
لكريم... مهما قال لك، ومهما حاول يقنعك إنه بيحبك. أنا اكتشفت حاجة خطېرة عنه قبل الفرح بأيام، وكنت بحاول أوصلك الحقيقة، لكن الوقت خانّي.
في الموبايل اللي مع مريم هتلاقي صور ورسائل وتسجيلات. شوفيها لوحدك، ومتقوليش لحد إنك عرفتي أي حاجة... خصوصًا كريم.
ولو أنا اختفيت أو حصلي أي حاجة، اعرفي إن ده مش حاډث.
أنا كنت مراقَبة.
وفي آخر مرة شفته فيها، بصّ لي وقال جملة واحدة عمري ما هنساها:
(الفضوليين دايمًا بيدفعوا التمن يا نور.)
أرجوكي اهربي... قبل ما يعرف إنك قريتي الرسالة."
تجمد الډم في عروقي.
إيدي كانت بترتعش وأنا برفع الموبايل القديم بتاع نور.
فتحت الشاشة...
وكانت المفاجأة الأولى إن آخر صورة التقطتها نور قبل ۏفاتها بدقائق كانت صورة لكريم.
لكن كريم ماكانش لوحده.
كان واقف تحت المطر في الطريق المهجور اللي حصلت فيه الحاډثة...
جنب عربية نور مباشرة.
وساعتها فقط فهمت ليه أختي كانت بتتوسل إليّ ألغي الفرح.
لكن الحقيقة الكاملة كانت أبشع بكتير مما تخيلت...
لأن الصورة التالية أظهرت شخصًا آخر بجوار كريم.
شخصًا كنت متأكدة أنه ماټ من عشر سنوات كاملة...!