رواية جديدة بقلم نور محمد

موقع أيام نيوز

والأهم.. أحمد ده مخبي إيه، وهدد أختي بإيه؟!
الكاتبه_نور_محمد 
صوت رنين الموبايل كان في اللحظة دي أشبه بإنذار قنبلة على وشك الانفجار. حسيت إن قلبي وقف في صدري، وعقلي مبقاش قادر يجمع ولا يفكر. أحمد واقف قدامنا بابتسامته الباردة اللي وراها نظرة شك مرعبة، وعمر أخويا واقف جنبه مش مستوعب إيه الليلة دي، وخالد عيونه بتتحرك بسرعة كأنه بيدور على مخرج أو طريقة يقلب بيها الطاولة قبل ما القناع يقع.
أما ياسمين أختي.. فحرفياً كانت بتترعش كأنها واقفة في عز البرد من غير هدوم، ولونها اصفر لدرجة تحسسني إنها مبقاش فيها نقطة ډم واحدة.
قبل ما أحمد يقرب خطوة كمان أو يكرر سؤاله، بلعت ريقي بصعوبة بالغة، وابتسمت بتماسك مصطنع ماعرفش جبته منين في اللحظت دي وقبل ما يلحقوا يلاحظوا توترنا، سبقتهم بالكلام وأنا بشد موبايلي اللي لسه بيرن
أهلاً يا أحمد.. أهلاً يا عمر. مفيش يا سيدي، خالد كان بيدخل يشرب مية، وياسمين كانت بتعمل عصير، وأنا كنت باخد طلبات التجهيزات في التليفون.. العروسة والتوتر بقى، كل دقيقة شغالين رغي عن الفرح!
عمر اتنهد ببرود وقال وهو بيحط إيده في جيبه
طب خلصونا، الجو حر برة.. هاتوا العصير وتعالوا اقعدوا معانا، بلاش رغي الستات ده.
خالد بص لي بنظرة سريعة، نظرة امتنان متخلوش من التحذير والتوتر الخفي، وانسحب من المطبخ بخطوات واسعة وراه عمر.
لكن أحمد.. متحركش.
فضل واقف مكانه، عيونه ثابتة على ياسمين اللي كانت منزلة راسها في الأرض وبتفرك في إيديها بړعب. أحمد مد إيده ببطء، وفتح باب الثلاجة كأنه بياخد مية، بس بص لياسمين وقال بنبرة صوت واطية، هادية لدرجة جعلت شطبي يقشعر
مبروك يا عروستي.. جهزي نفسك كويس، الفرح معادوش عليه شهرين، وكل حاجة هتتم زي ما أنا عايز.. مش كدة برضه يا ياسمين؟
ياسمين هزت راسها بسررعة وشهقة خفيفة طلعت من صدرها، وقالت بصوت متبلور إن شاء الله.. إن شاء الله يا أحمد.
أحمد سابنا وخرج وهو بيضحك ضحكة قصيرة غريبة، سببت لي إحساس بالړعب بيزحف على عمري كله.
بمجرد ما خرجوا من المطبخ وقفلوا الباب وراهم، قربت من ياسمين بسرعة البرق، ومسكت دراعها پعنف محاولة أهزها وأفوقها، وقلت بصوت مسنون ومخڼوق
انطقي حالا! إيه اللي بيحصل ده؟ إيه السر الكارثي اللي خالد كان بيقوله؟ وإيه الفلاشة دي اللي أحمد هددك بيها؟ لو ما تكلمتيش دلوقتي والله أطلع أقول لعمر كل حاجة وخليني أنا اللي أشيل الشيلة!
ياسمين اڼهارت تماماً، ونزلت على الأرض قاعدة بټعيط بحړقة وتخبط على صدرها پقهرة، ورفعت عيونها ليا وقالت وهي بتشهق
يا ريتني كنت مت قبل ما اليوم ده ييجي.. أحمد مش زي ما أنتوا فاكرين يا منى! أحمد شيطان.. شيطان بكل ما تعنيه الكلمة! خالد هو الوحيد اللي صدفة عرف
تم نسخ الرابط