رواية كامله
شركتنا ويوقعنا، والمنافس ده بفضل الله ثم عزمنا مابقاش ليه وجود في السوق أصلاً.
جودي شالت لعبتها وقامت وقفزت.. هنروح فين يا جدو؟
فتحتلها باب العربية وأنا باصص لبعيد.. هنروح نحل مشكلة يا حبيبتي.. ونرجع الحق لأصحابه.
وأول ما دورت العربية وتحركنا، طلعت تليفوني وعملت ثلاث مكالمات بس.. مكالمات كانت كفيلة تقلب السوق وتزلزل عرش عيلة متولي قبل ما حتى نوصل مكتبي.
الحاج متولي افتكر إنه طرد ست ضعيفة ملهاش ظهر.. وما كانش يعرف إنه للتو فتح على نفسه أبواب جهنم، وتحدى العيلة الغلط!
تفتكروا أول مكالمة عملتها كانت لمين؟ وهل أحمد هيكتشف لعبة أبوه الخبيثة قبل ما فوات الأوان، ولا الاڼتقام القادم هيمحي عيلة متولي كلها من السوق؟ الأحداث المرعبة والحاسمة يادوبك بتبدأ!
أول ما العربية اتحركت، إيمان كانت قاعدة ساكتة، وجودي نامت في حضنها من كتر التعب، أما أنا فكنت مركز في الطريق، لكن اللي جوايا كان إعصار.
إيمان بصتلي وقالت بهدوء
يا بابا... إنت كلمت مين؟
ابتسمت وقلت
أول مكالمة كانت لأحمد.
بصتلي باستغراب
بس تليفونه مقفول!
قلت
الرقم المصري مقفول... لكن رقم شغله في دبي مش مقفول.
بعد دقايق، رن تليفوني.
كان أحمد.
صوته كان كله توتر
يا عمي... هو إيه اللي سمعته ده؟ بابا قال إن إيمان استقالت، لكن مدير الحسابات بعتلي رسالة بيقولي إنها اتطردت قدام الناس!
رديت بهدوء
تعالى مصر... وشوف بنفسك.
قال
أنا راكب أول طيارة.
قفلت المكالمة، وعملت المكالمة التانية.
كانت لأكبر عميل عند شركة الحاج متولي.
الراجل ده أنا أعرفه من أكتر من عشرين سنة.
قلتله
لو عرفنا إن في شركة بتعامل الناس بالظلم والإهانة، تحب تكمل معاها؟
رد بدون تردد
لا طبعًا.
قلت
يبقى تعالى بكرة الساعة عشرة عندي.
وافق فورًا.
أما المكالمة التالتة...
فكانت لبنك كبير.
إيمان كانت ماسكة ملف التمويل بنفسها قبل ما تتطرد، وهي الوحيدة اللي تعرف تفاصيل عقود كتير.
طلبت اجتماع عاجل.
مش علشان أخرب حد...
لكن علشان الحقيقة توصل.
...
في صباح اليوم التالي...
وصل أحمد من دبي مباشرة.
دخل بيتي أول ما نزل من المطار.
أول ما شاف مراته وبنته، جري عليهم.
إيمان اڼفجرت في العياط.
وجودي حضنته وهي بتقول
بابا... إحنا بقينا من غير بيت؟
الكلمة دي كسرت أحمد.
لف ناحيتي وقال
قوللي الحقيقة.
ناولته تسجيل صوتي.
التسجيل كان من أحد المديرين.
فيه الحاج متولي وهو بيقول قدام الموظفين
إيمان مالهاش مكان هنا... دي بنت واحد كان بيسوق عربية نقل... وأنا مش هسيب حد من المستوى ده يدير شركاتي.
سكت أحمد.
ولأول مرة...
دموعه نزلت.
قال
أبويا كدب عليا.
...
في نفس الوقت...
الحاج متولي كان داخل الشركة بكل غرور.
اتفاجئ إن أكبر ثلاثة عملاء طالبوا بتجميد العقود.
البنك أوقف إجراءات التمويل لحين مراجعة الإدارة.
اتنين من كبار المديرين قدموا استقالتهم.
وعدد كبير من الموظفين رفضوا يكملوا.
مش خوف...
لكن احترامًا لإيمان.
لأنها كانت الوحيدة اللي واقفة جنبهم وقت الأزمات.
الحاج متولي بدأ ېصرخ.
مين عمل كده؟!
رد عليه المدير المالي
حضرتك.
...
بعد ساعات...
دخل أحمد الشركة.
كل الموظفين وقفوا.
دخل مكتب أبوه.
وقفل الباب.
فضلوا أكتر من ساعة بيتكلموا.
ولما الباب اتفتح...
كان أحمد خارج لوحده.
أما الحاج متولي...
فكان شكله اتغير