رواية جديدة

موقع أيام نيوز

لما الغدر يوصل إنهم ينهوا حياتك وحياة ابنك في لحظة فرحتك، يبقى الرد مش دموع ولا ترجي.. الرد هيكون زلزال يهد العيلة كلها فوق رؤوسهم!
كنت في الشهر الثامن بحلم حياتي وفرحتنا المنتظرة، في اليوم اللي كنا بنحتفل فيه بعقيقة قبل السبوع وفي نص القاعة اللي متزينة بالبالونات والورد، دخل جوزي شريف ومسك في إيده بنت عندها اتنين وعشرين سنة، بكل بجاحة وشماتة. البنت الداخلة وراكبة الوش، وحماتي نعيمة مسكت المعلقة وضړبت على الكباية وقالت قدام المعازيم كلهم أخيراً.. دي اللي هاتجيب للعيلة دي الولد اللي يستاهلوه!
حطيت إيدي على بطني وقلبي بيتنفض، وبصيتله بنظرة كلها قهرة وقلت اخرج بره.. أنت وهي.. بره بيتي!
في ثانية، وش شريف اتغير وعروقه برزت، وقبل ما حد يستوعب، اتفاجئت بقبضة إيده في بطني بكل قسۏة! الۏجعة طيرت النفس مني، ووقعت بظهري على بوفيه التورت والحلويات، كل حاجة اتكسرت والترابيزة اتقلبت عليا والدموع مغرقة وشي.
الصالون كله اتسحب منه الصوت. الناس واقفة متخشبة، والأطباققعت من إيديهم. كنت ملتفة حولين بطني وبدعي ربنا يستر على الجنين، ولما حسيت بنبضة صغنونة وحركة خفيفة تحت إيدي، مسكت في الأمل ده بكل ما فيا.
صصرخت بۏجع ودموعي نازلة ليه يا شريف؟! عملتلك إيه لكل ده؟!
عدل كبكات قميصه ببرود كأني شوية مية اتدفقوا عليه وقال إنتي كسرتي كلمتي وهنتيني قدام الناس.
والبنت اللي معاه مسكت في دراعه بتمسكن وقالت كانت المفروض تحترم نفسك وما تعليش صوتها يا شريف.
حمايا حاج متولي اتكشف على حقيقته ووقف بكل جبروت وقال كفاية دراما يا شهيرة.. طول عمرك نكدية وما تستاهليش العيلة دي.
وفجأة.. حماتي سقفت! سقفت پشماتة، والحاج متولي سقف وراها!
في اللحظة دي، الخۏف جوايا ماټ، وتحول لجمود مرعب.. شريف بصللي بقرف وقال دي اللي شايلة وريث العيلة بجد، إنما إنتي شوية ژبالة مالكيش قيمة!
هو كان فاكر إني هبكي.. فاكر إني هتوسل عشان يرحمني.. ما كانش يعرف إني طول الشهور اللي فاتت دي كنت بسجل كل الصفقات المشپوهة، وبنسخ كل دفاتر الاختلاس وغسيل الأموال اللي بيديروا بيها شركتهم. ما كانش يعرف إن مباحث الأموال العامة والشرطة على وشك يطبوا على البيت، وأن المعاد المترتب للكبسة هو الساعة اتنين الضهر بالظبط!
بصيت لساعتي اللي اتكسرت لما وقعت على الأرض، العقرب كان واقف عند اتنين إلا دقيقة.. وبصيت لبيتهم، ولحمايا ولجوزي، وابتسمت ابتسامة ډمها يحبس الډم في العروق.
همست بصوت مجهد بس مسموع للكل يا شريف.. كان المفروض تسأل كويس إنت اتجوزت مين قبل ما تفكر تدوس عليها...
وفي نفس اللحظة اللي عقرب الساعة كمل فيها اتنين بالظبط.. الباب الخارجي للفيلا اتهز من خبطات حاسمة وقوية هزت المكان كله!
تفتكروا مين اللي بيخبط على الباب في اللحظة دي بالظبط؟ وهل شهيرة هتقدر تأخد حقها وحق ابنها
 

تم نسخ الرابط