رواية كامله
أبويا كان مصمم يداري على اعتداء أختي الصغيرة عليا ويقفل على الموضوع، ومسك في كلمة إحنا هنحل الليلة دي جوة بيتنا. بس لما دخلنا الطوارئ والدكتورة شافت الأشعة وفحصتني، اكتشفت إن الإصابات اللي في جسمي ملهاش أي علاقة بالحكاية اللي أبويا بيفبركها، ودخول الناس اللي برة غير كل اللي كنا فاكرين إننا هنقدر نخبيه للأبد!
هنحل الموضوع في البيت، قالها أبويا وهو ضاغط على معصم إيدي بقوة لدرجة إن صوابعي نملت، وكمل بصوت مشدود مريم مكنش قصدها تؤذيكي.. كانت متضايقة مش أكتر!
كنت قاعدة على طرف السرير في استقبال طوارئ مستشفى السلام، بحاول أتحرك بأقل حركة ممكنة لأن كل نفس كنت باخده كان زي السکينة اللي بتشق صدري. الدكتورة كانت لسه فاحصة ضهري وإيدي اللي بقوا ألوان من كتر الكدمات.
أختي مريم عندها 16 سنة، أصغر مني بسنتين، والبيت كله اتعود يمشي على هواها ويتقي شړ عصبيتها. في اليوم ده، لما قلت لها مش هينفع تاخدي حاجتي تاني، اتعصبت وزقتني بقوة من على درجات السلم.
أبويا قال للدكاترة إن رجلي اتكعبلت ووقعت.. وأمي كانت واقفة ساكتة ومش بتنطق.. ومريم قاعدة في الزاوية، لافة طرحتها ومخبية إيديها في جيب الجاكيت، عينيها ناشفة ومفيهاش نقطة ندم!
دخلت الدكتورة إيمان وهي ماسكة تقرير الأشعة، ست هادية، شعرها أبيض، وشكلها طيب لدرجة إن أبويا استخف بيها في الأول.. بس هي مابصلتوش، بصت في عيني أنا وقالت برحمة يا نور.. أنتِ عندك كسر في ضلعين، وشروخ في المعصم، وكدمات صعبة جداً في ضهرك وإيديكي.
أبويا وقّف جسمه وقال بسرعة زي ما قلت لحضرتك يا دكتورة، هي وقعت على السلم.. وإحنا هنعدي الأزمة دي في البيت!
ملامح الدكتورة إيمان ما اتغيرتش وقالت بجمود يا أستاذ، أنا محتاجة أتكلم مع نور لوحدها.
أبويا أتعصب وقال ملوش لازمة الكلام ده!
ردت بحسم لا، ليه لازمة جداً!
الأوضة سكتت تماماً.. أبويا جزّ على سنانه، أمي بصت في الأرض، ومريم عينيها اتثبتت في الفراغ. وفجأة، قربت الدكتورة إيمان من التليفون الأرضي المتركب في الحيطة ورفعته!
أبويا اتخض وقال أنتِ بتعملي إيه؟
ردت بصوت واطي وثابت أنا ببلغ شرطة النجدة وحماية الأسرة عن حالة اشتباه في تعدي وعڼف عائلي!
وش أبويا اتخطف واصفرّ زي الميتين.. الكلمة نزلت عليه أتقل من ألم العظام اللي حسيت بيه!
الدكتورة اتكلمت في التليفون، بلغت عن اسمي وسني والإصابات اللي عندي، وقالت نصاً الإصابات اللي قدامي ملهاش أي علاقة بالرواية اللي الأهل بيقولوها، فيه تعدي واضح.
أبويا قرب منها پغضب أنتِ مالكيش حق تدخلي في أمور عيلتنا!
وفجأة، ظهر فرد أمن المستشفى عند الباب بسرعة، وكأنه كان مستني الإشارة. وفي أقل من ثلث ساعة، كان وصل أفراد الشرطة ومعاهم أخصائية من حماية الأسرة اسمها الأستاذة حنان.. ست عينيها فيها طيبة ولابسة بالطو