رواية جديدة

موقع أيام نيوز

لورا.
وقالت بحذر
حضرتك تعرفني؟
العجوز مسح دموعه بصعوبة.
أعرفك؟... أنا دورت عليكي خمس وعشرين سنة.
الجنينة كلها سكتت.
حتى كريم نسي غضبه.
سليم قرب من العجوز.
جدي... حضرتك متأكد؟
العجوز أشار للخاتم.
الخاتم ده عملته مخصوص لبنتي الوحيدة... أمل.
وبص لندى.
وأمل ما كانتش بتخلعه أبدًا.
ندى حسّت الدنيا بتلف بيها.
أمها فعلًا كانت اسمها أمل.
لكن عمرها ما حكت لها عن عيلتها.
قالت بصوت مرتجف
أمي ماټت وأنا عندي سبع سنين.
العجوز غمض عينيه وكأن حد طعنه.
يعني... ملحقتهاش.
...
كريم قطع الصمت وهو بيضحك بسخرية.
إيه المسرحية دي؟!
يعني فجأة بقت حفيدة مليونير؟
رنا ضحكت معاه.
واضح إنهم مألفين الفيلم ده.
العجوز بص له بهدوء.
وسأل المحامي
هو ده جوزها؟
أيوه يا فندم.
العجوز هز رأسه.
يبقى بلغ الشرطة.
كريم اتريق.
تبلغني بإيه؟
العجوز رد من غير ما يعلي صوته.
بالشروع في القټل النفسي... والعڼف الأسري... وإهانة أم طفلة قدام عشرات الشهود.
المحامي أضاف
ومعانا الفيديو الأصلي قبل ما يتعدل... وفيه صوت حضرتك واضح.
ابتسامة كريم اختفت.
ورنا بصت له پخوف.
...
في نفس اللحظة...
عربية شرطة دخلت الفيلا.
مش علشان الفيديو.
علشان بلاغ جديد.
الضابط نزل وسأل
الأستاذ كريم؟
أيوه.
معانا أمر بضبطك للتحقيق في بلاغ اختلاس أموال من الشركة اللي شغال فيها.
كريم اتجمد.
إيه؟!
الضابط طلع ورقة.
فيه تحويلات بملايين الجنيهات على حسابات وهمية.
رنا اتوترت.
وبدأت ترجع لورا.
الضابط لمحها.
وأنتِ الأستاذة رنا؟
نعم...
حضرتك مطلوبة للتحقيق كمان.
وشها اصفر.
...
ندى كانت واقفة مش فاهمة حاجة.
بصت لسليم.
إيه اللي بيحصل؟
سليم رد
وأنا بدور في ملفك... اكتشفنا إن كريم كان بيستغل بطاقتك وإمضتك في أوراق مالية من غير علمك.
ندى شهقت.
افتكرت عشرات المرات اللي كان يقول لها
امضي هنا... دي ورقة بنك.
وده تجديد تأمين.
وده طلب مدرسة.
عمرها ما قرأت.
كانت بتثق فيه.
...
الضابط قرب من كريم.
وحط الكلبش في إيده.
قدام نفس الناس...
اللي من ساعة كانوا بيضحكوا عليه.
واحدة من المعازيم همست
يستاهل.
والتانية قالت
ربنا ما بيسيبش حق حد.
أم كريم جريت تصرخ
ابني بريء!
لكن محدش رد عليها.
...
بعد ساعة...
الفيلا فضيت.
ندى كانت قاعدة مع العجوز في مكتبه داخل قصره.
قدامها ألبوم صور قديم.
كل صفحة كانت فيها صورة لأمها وهي صغيرة.
وفي آخر صفحة...
صورة لطفلة رضيعة لابسة نفس السلسلة.
العجوز قال وهو بيبكي
دي إنتِ.
ندى اڼفجرت في البكاء لأول مرة من سنين.
العجوز حضنها وقال
من النهارده... مش هتباتي ليلة واحدة وإنتِ حاسة إن مالكيش ضهر.
لكن وهو بيقفل الألبوم...
وقعت منه ورقة صفراء قديمة.
سليم التقطها.
فتحها...
واتغير لون وشه.
كان مكتوب فيها بخط اليد
إذا ظهرت ندى يومًا... فأخبروها أن الشخص الذي تسبب في اختفائها ليس غريبًا... بل فرد من العائلة... وما زال حيًا حتى الآن.
ساد الصمت في الغرفة.
وندى رفعت رأسها ببطء وهي تسأل
يعني... اللي دمر حياتي... لسه بينا؟
نظر إليها الجد وقال
نعم...
وكان موجودًا بيننا اليوم... وشاهد كل شيء... ثم غادر قبل دقائق فقط.
الكلمة وقعت على ندى كالصاعقة.
كان موجود هنا؟!
هز الجد رأسه ببطء.
فتح الدرج، وأخرج صورة قديمة لرجل في الخمسين من عمره.
ندى أول ما شافته حسّت إنها شافته قبل كده...
وفجأة افتكرت.
الرجل ده كان بيقف في آخر عزاء أمها وهي طفلة.
وكان يختفي كل ما تسأل عنه.
سليم قال
اسمه حسام... أخو أمك.
ندى شهقت.
خالي؟!
الجد أغلق
عينيه پألم.
للأسف... هو اللي خطط لكل حاجة.
قبل خمسة وعشرين سنة، اكتشف أن أخته أمل سترث أغلب ثروة العائلة. فقرر يتخلص منها ومن بنتها. دبّر حاډث السيارة الذي ماټت فيه أمل، أما ندى فسلّمها لشخص مقابل المال لتُترك في دار أيتام، ثم أخفى كل الأوراق التي تثبت حقيقتها.
لكن شيئًا واحدًا لم يستطع أخذه...
الخاتم.
أمل أخفته في رقبة ابنتها قبل الحاډث بساعات، وتركت رسالة قصيرة مع سيدة كانت تثق بها، تطلب منها ألا تنزع السلسلة أبدًا.
لهذا ظل الخاتم الدليل الوحيد على الحقيقة.
في اليوم التالي، قدّم سليم والجد كل المستندات للنيابة.
وبعد تحقيقات استمرت عدة أشهر، اعترف أحد المتورطين بكل التفاصيل، وتم القبض على حسام، وصدر
بحقه حكم
تم نسخ الرابط