رواية جديدة

موقع أيام نيوز

الحړق بدأ يسود.
طلعت موبايلها بسرعة...
صورت الإصابة...
وبعدين وجهت الكاميرا عليهم هما الأربعة.
كريم زعق
إنتِ خربتي البيت!
ندى بصت له بمنتهى الهدوء وقالت
لأ... إنتوا اللي خربتوه يوم ما افتكرتوا إن سكوتي ضعف.
وفي لحظة...
شدت مفرش السفرة بكل قوتها.
الأطباق...
والأكل...
والعصاير...
اتقلبوا فوق دماغهم كلهم.
دخلت أوضتها.
لمت هدومها، وأوراقها، وأدوية الحمل، وحطتهم في شنطة صغيرة.
ولما ركبت الأسانسير...
فتحت تطبيق كاميرات المراقبة.
الفيديو كان واضح...
من أول نفخة دخان...
لحد لحظة كريم وهو ماسكها...
ولحظة الحاج محمود وهو بېحرق بطنها بالسېجارة.
اتصلت بمحاميها وهي واقفة قدام العمارة، وصوت الألعاب الڼارية مالية السما.
أستاذ أحمد... وقف كل الكروت البنكية حالًا... وتعالى قابلني قدام النيابة... الليلة دي جوازي انتهى.
وفوق...
داخل الشقة...
كانوا لسه قاعدين مقتنعين إنها هترجع بعد شوية تعتذر وتبوس راس الكبير...
ولا واحد فيهم كان يتخيل إن أول صباح في السنة الجديدة هيقلب حياتهم كلها رأسًا على عقب.
أول ما قفلت ندى المكالمة مع المحامي، حسّت بالدوخة من الألم.
لكنها ما راحتش البيت عند أهلها...
راحت المستشفى.
أول حاجة طلبتها كانت كشف طوارئ وكتابة تقرير طبي رسمي.
الدكتور أول ما شاف مكان الحړق اتجمد.
مين اللي عمل كده؟
ندى ردت بهدوء وهي بتحاول تمنع دموعها عايزة التقرير بكل التفاصيل... لأن الليلة دي هتحدد مستقبل ناس كتير.
بعد أقل من ساعة، كان التقرير جاهز...
حړق حراري متعمد بمنطقة البطن لسيدة حامل في الشهر السادس... مع وجود آثار عڼف وإمساك بالذراعين.
في نفس الوقت...
كريم كان فوق في الشقة بيضحك.
سيبوها... ساعة وهترجع ټعيط.
حماته هزت رأسها بثقة.
كل الستات كده... شوية دلع.
أما ريهام...
كانت نزلت الستوري وهي بتكتب
اللي مش يعرف مقام الكبير... يستحمل.
ما كانتش تعرف إن الصورة اللي نزلتها ظهر فيها في الخلفية...
إيد أبوها وهو ماسك السېجارة...
وإيد كريم وهو مثبت ندى.
بعد أقل من عشر دقايق...
الستوري انتشرت.
واحدة من زميلات ندى في الشركة شافتها.
كبرت الصورة...
واټصدمت.
اتصلت بندى فورًا.
إنتِ فين؟!
ندى قالت في المستشفى.
زميلتها ردت متمسحيش أي حاجة... الستوري دي دليل.
ندى ابتسمت لأول مرة.
اتصورت عندي من أربع زوايا كمان.
...
تاني يوم الصبح...
جرس الشقة رن.
الحاج محمود فتح الباب وهو لسه لابس البيجامة.
قدامه أربعة أفراد شرطة.
حضرتك الحاج محمود؟
أيوه... خير؟
معانا أمر بضبط وإحضار في واقعة اعتداء.
وشه اصفر.
كريم خرج يجري.
في إيه؟
الضابط بص له.
وإنت كمان مطلوب.
أم كريم بدأت تصرخ.
دي مرات ابني... وإحنا بنربيها.
الضابط رد ببرود
القانون مش بيسمي ده تربية.
بيسميه چريمة.
...
في النيابة...
أحمد، محامي ندى، وصل ومعاه فلاشة.
فتح الفيديو.
الصمت ملأ المكان.
كل ثانية كانت أوضح من اللي قبلها.
صوت كريم
امسكيها كويس.
بعدها صوت الحړق...
ثم صړخة ندى.
وكأن القاعة كلها حبست نفسها.
وكيل النيابة وقف الفيديو.
وبص للحاج محمود.
عندك حاجة تضيفها؟
الحاج محمود حاول يضحك.
هزار عائلي.
وكيل النيابة قال بهدوء
الهزار اللي يسيب حړق في بطن سيدة حامل... ويتصور بالصوت والصورة... اسمه اعتداء.
...
بعد ساعات...
الخبر وصل شركة ندى.
الرئيس التنفيذي بنفسه طلب يشوفها.
دخلت مكتبه وهي
متوقعة إنه هيطلب منها إجازة.
لكنه قال
الشركة هتوفرلك محامي إضافي... وكل الدعم القانوني.
ندى استغربت.
قال
لأن اللي حصل لموظفة عندنا... ميخصهاش لوحدها.
...
أما المفاجأة الأكبر...
فكانت لما البنك اتصل بكريم.
نحب نبلغ حضرتك إن
تم نسخ الرابط