رواية جديدة
أول يوم في السنة، وحماتي كانت بتضحك... وسلفتي بتصور... وجوزي ماسكني من إيديا، وحمايا طفّى السېجارة في بطني وأنا حامل في الشهر السادس وهو بيقول اتعلمي تحترمي أهل جوزك!... أنا ما صرختش، قلبت السفرة كلها، طلعت موبايلي، واتصلت بالمحامي... لأن محدش فيهم كان يعرف إن كاميرات الشقة سجلت كل ثانية.
الجزء الأول
امسكيها كويس يا كريم... خلي أبويا يربيها ويعرفها مقامها! صاح كريم وهو ماسك دراعات مراته بكل قوته.
ندى الشريف ما استوعبتش الجملة غير وهي حاسة بطرف السېجارة المولعة بيخترق البلوزة وبيتحط على بطنها الحامل في الشهر السادس.
صړخة مكتومة خرجت منها.
الألم كان كأنه ڼار دخلت في جسمها.
الحاج محمود، حماها، ضغط بالسېجارة على بطنها بمنتهى البرود، كأنها بيطفيها في طفاية سجائر.
عشان تفتكري دايمًا مين الكبير في البيت ده.
قبلها بساعات، اليوم كان باين إنه هيعدي عادي.
ندى كانت صاحبة الشقة اللي في التجمع، شرياها قبل الجواز بسنتين من تعبها وشقاها.
من الساعة سبعة الصبح وهي واقفة في المطبخ.
عملت فتة، ومحشي، وفراخ، وكفتة، وسلطة، وحلويات، وعصاير...
رجلها كانت هتتكسر، وضهرها ۏاجعها، ورجليها وارمين بسبب الحمل، ومع ذلك محدش فكر حتى يقوم يناولها كباية مية.
حماتها، أم كريم، كانت قاعدة قدام التلفزيون على الانتريه الجديد اللي ندى هي اللي دفعته.
أخته ريهام كانت بتلف بالموبايل تصور الشقة وتنزل ستوري كأنها بيت أبوها.
أما الحاج محمود، فكان قاعد ينفخ دخان السجاير في المكان كله وهو يعلق
الستات دلوقتي بقوا مدلعات... كلمة تتقال لهم يعيطوا.
أما كريم...
كان مرتبه حوالي عشرين ألف جنيه في الشهر، ومع ذلك كان بيصرف على مزاجه كله من الكارت البنكي الإضافي اللي ندى عاملاله.
ندى كانت مديرة في شركة كبيرة، ومرتبها يقرب من مية وتمانين ألف جنيه.
هي اللي كانت بتدفع قسط العربية، ومصاريف البيت، والكهربا، والنت، والأكل، وحتى فسح عيلة جوزها.
لكن بالنسبة لهم...
ولا هي صاحبة البيت...
ولا صاحبة الفضل...
هي مجرد كنّة لازم تفضل تخدم وتسكت.
لما حطت آخر طبق على السفرة، قالت بهدوء
يا كريم... ممكن تجيب الأطباق؟ ضهري بيوجعني أوي.
الحاج محمود خبط بإيده على السفرة.
راجل يدخل المطبخ؟! هو إحنا ربيناه عشان يخدم مراته؟
ندى سكتت.
قالت تستحمل الليلة عشان البيبي.
لكن وهي قاعدة تاكل، دخان السجاير خلاها تكح جامد.
بصت لحماها وقالت بأدب
لو سمحت يا عمي... ممكن تطفي السېجارة؟ الدكتور مانع عني أي دخان عشان الحمل.
ضحك باستهزاء... ونفخ الدخان في وشها.
كريم وأخته اتربوا على الدخان ومجرالهمش حاجة... متجيش تعلميني أعيش في بيت ابني.
ندى رفعت راسها لأول مرة وقالت بثبات
الشقة دي شقتي... والطفل اللي في بطني من حقه يعيش في مكان يحترمه.
الجملة وقعت عليهم زي الشرارة.
في ثانية...
كريم مسكها من إيديها.
والحاج محمود قرب منها...
وحط السېجارة في بطنها.
وأم كريم كانت بتتفرج ولا كأن في حاجة حصلت...
وريهام مستخبية ورا الموبايل وابتسامة الشماتة على وشها.
ندى صړخت...
وركلت
كريم بكل قوتها لحد ما بعد عنها.
رفعت البلوزة...
ولقت مكان