رواية كامله
توديهم في داهية.
عملت إخطار رسمي بفك الخطوبة، وطلب للشرطة بعدم التعرض لي أو للشقة.
بعد شهرين...
الحياة رجعت لطبيعتها وهدوئها.
الشقة اللي تعبت فيها سنين فضلت أماني ومكاني الخاص، من غير ديون، ومن غير ناس تحاول تستغلني أو تسرق تعبي.
عرفت بعد فترة من معارف مشتركين إن كريم اضطر يبيع عربيته ويتنازل عن حاجات كتير عشان يحل أزمته المالية ويدفع الفلوس اللي عليه وينجي نفسه من السچن، وأمينة رجعت البلد وهي مش قادرة ترفع عينها في حد.
أما أنا... فتعلمت درس عمره ما يتنسى
اللي ما يشارككش في بناء البيت بعرقه... سهل جداً يفرط فيه أو يهدّه فوق رأسك.
مرت سنة كاملة على اليوم ده.
السيراميك الأبيض اللي كان في يوم مليان طين، بقى مراية بتعكس نور الشمس كل يوم الصبح. الشقة رجعت دافية وهادية، من غير صوت خطوات غريبة ولا توتر مستمر.
في يوم، وأنا نازلة من العمارة عشان أروح الشغل، لمحته...
كان واقف على أول الشارع، شكلياً اتغير تماماً. باين عليه التعب والإنهاك، لابس هدوم بسيطة جداً ومش راكب أي عربية.
أول ما شافني، أخد خطوة ناحيتي كأنه عايز يتكلم... بس أنا ما وقفتش. كملت طريقي بنفس الثبات، ومن غير ما ألتفت ورايا ولا خطوة واحدة.
في اللحظة دي اتأكدت إن أقوى انتصار ممكن تحققه، مش إنك ټنتقم من اللي حاولوا يؤذوك... الانتصار الحقيقي هو إنك تخرّجهم من حياتك تماماً، وتعيش مرتاح في البيت اللي بنيته بتعبك، وإنت عارف إن مفيش حد يقدر يهد سقفك تاني.
النهاية.