رواية جديدة

موقع أيام نيوز

حبر القاضي كان لسه ما نشفش لما جوزي السابق ابتسم وقفل حساباتي وقال لي اترجيني.. كان فاكر إن الفقر هيرجعني أزحف تحت رجليه، ومكانش يعرف إن أول مستثمر في أكبر مشاريعه هيسأله ليه أرض المشروع مكتوبة باسم مراتك من وراك، وأن إمبراطوريته بدأت تتجمد وټنهار في نفس اللحظة!
ورق الطلاق كان لسه دافي في إيد المحامي لما فارس دمر آخر أمل في الرحمة. بعد ٣ ثواني بالظبط من الحكم، تليفونه نور برسالة تم! وفي الصالة الرخام للمحكمة، كانت كارما واقفة بتبص لابتسامته التشفي اللي بيستخدمها لما شركة منافسة تفلس أو موظف يترجاه! الممر ريحته ديتول وورق مطبوع وقهوة قديمة، والمطر برة مغرق الشباك. فارس قرب منها ببدلته الغالية وبروده القاټل وقيل بصوت واطي ممكن تراجعي برنامج البنك بتاعك دلوقتي! كارما ما تحركتش. ابتسامة فارس زادت الكروت اتلغت، رقمك اتشال من كل الحسابات، وكالون الشقة اتغير الصبح.. وهدومك اتلمت في كرتونة عند البواب! وقرض علاج أباكي؟ المحامين بتوعي اتكلموا مع البنك ولو اتأخرتوا عن دفعة واحدة، البيت هيتنسحب! كارما بصت له بهدوء وقالت بصوت مكسور باحتراف أنت بتعمل كده ليه؟ قال لها بتلذذ عشان نسيتي أنتي كنتِ إيه قبلي! اترجيني دلوقتي، يمكن أتحنن عليكي وأديكي حق لوكالة تنامي فيها! ووطت رأسها كأنها پتبكي، وفارس دخل الأسانسير وهو فاكر إنه كسرها!
أول ما باب الأسانسير اتأفل، رفعت كارما وشها.. مفيش دموع، بس نفس هادي وثابت! فتحت تطبيق البنك ولقته مقفول فعلاً، وبعدها فتحت تطبيق تاني متشفّر فارس ما يعرفش عنه حاجة! جت لها رسالة الذئب برة الباب؟ كتبت بصبع واحد أيوه!، الرد جه في ثانية افتحي القفص إذن!
فارس كان فاكر إن كارما خرجت من حياته بشنطة هدوم فاضية، ومكانش يعرف إن الحسابات اللي قفلها كانت هي الطُعم اللي خلاه يوقع على عقود شراكته الجديدة، وأن الشفرة اللي بعتتها كارما من تليفونها هي اللي جمدت أصول شركته في البورصة وهتخليه يطلب المقابلة بنفسه عشان يترجاها ترحمه!
تفتكروا كارما هتعمل إيه في شركة فارس؟ وإزاي الشفرة دي هتقلب السحر على الساحر؟ 
كارما خرجت من المحكمة وهي شايلة شنطة صغيرة فقط.
الناس اللي شافوها افتكروا إن فارس كسب.
افتكروا إن الست اللي كانت واقفة جنبه سنين خرجت مکسورة، من غير فلوس ولا بيت ولا مكان ترجع له.
لكن محدش كان يعرف إن كارما لم تكن تحارب فارس من يوم الطلاق...
هي كانت تحمي نفسها من اليوم الذي يقرر فيه فارس إعلان الحړب.
قبل سنة من الطلاق، كانت كارما هي الشخص الوحيد الذي يعرف التفاصيل الحقيقية لشركة فارس.
لم تكن مجرد زوجة.
كانت شريكته الصامتة.
هي التي راجعت العقود.
هي التي اكتشفت الأخطاء.
هي التي ساعدته في بناء أول مشروع كبير.
لكن مع الوقت، فارس بدأ يصدق أن النجاح ملكه وحده.
وبدأ
 

تم نسخ الرابط