رواية كامله

موقع أيام نيوز


ما دفعتوش فيه جنيه واحد،
عمّ الصمت المكان.
حتى الأطفال بطلوا كلام.
أبوه قام من مكانه وهو بيبص حواليه كأنه بيدور على حد يكذّب الكلام، وقال بعصبية إيه الهبل اللي بتقوله ده؟ البيت ده بيتي!
أحمد رد بهدوء وهو ماسك إيد ابنه كان بيتك... لحد ما بعته من خمس سنين عشان تسدد ديون الشركة. وقتها محدش رضي يشتريه بالسعر اللي كنت طالبه، وأنا اللي اشتريته بقرض من البنك، وبعت شقتي القديمة، وبعت العربية كمان. لكن علشان ما تحسش إنك خسړت بيت عمرك، خليتكم تعيشوا فيه من غير إيجار، والعقد اتسجل باسمي.
الأم هزت رأسها پعنف وقالت إحنا أمك وأبوك... معقول تعمل فينا كده؟
قال أحمد وأنا ابنكم... ومع ذلك، كل مرة كنتوا بټكسروا خاطري، كنت بسكت. لكن النهارده ما كسرتوش خاطري أنا... كسرتوا قلب طفلين مالهمش ذنب.
بنته مريم كانت لسه ماسكة الكارت اللي عملته لجدتها، لكنه كان اتكرمش في إيديها من كتر ما ضغطت عليه.
أحمد أخده منها، وبص للكارت.
كان مرسوم فيه الجدة وهي ماسكة حفيديها وكتبت تحتها بخط طفولي بحبك يا تيتة.
اتنهد أحمد وحطه على السفرة وقال ده كان المفروض هدية ليكي.
الأم نزلت عينيها لأول مرة.
لكن شاهيناز دخلت في الكلام بسرعة وقالت يعني هتطرد أمك وأبوك علشان غلطة بسيطة؟
لف أحمد ناحيتها وقال غلطة بسيطة؟
وبدأ يعد على صوابعه.
يوم ولادة مريم ما حضرتوش لأن شاهيناز كانت خارجة رحلة.
عيد ميلاد ابني اتلغى علشان ابنك كان عنده تمرين.
كل عيد، هدايا ولادي كانت أقل من أي حد.
كل مرة مراتي كانت تدخل البيت، كانت تسمع كلمة تجرحها.
وكل مرة كنتوا تفضلوا أختي علينا.
ثم قال النهارده وصلتوا لمرحلة إنكم تطردوا ولادي من الباب.
شاهيناز سكتت.
لأنها عرفت إن الكلام كله حقيقي.
بعد يومين، وصل إنذار رسمي.
الأب فتح الظرف وهو مستغرب.
قرأه... وإيده بدأت ترتعش.
كان الإنذار بيوضح إن أحمد، بصفته المالك القانوني للعقار، بينهي السماح المجاني بالإقامة، ويديهم مهلة قانونية مناسبة لتوفيق أوضاعهم أو الاتفاق على عقد إيجار إذا رغبوا في الاستمرار.
الأم اڼهارت في البكاء.
قالت ابننا بيرفع علينا قضية.
الأب قال وهو حاطط الورق على الترابيزة إحنا اللي وصلناه لكده.
لأول مرة، اعترف.
مرت أيام.
الأم حاولت تكلم أحمد أكتر من مرة.
لكنه كان يرد باحترام، من غير ڠضب، ومن غير ما يرجع في قراره.
قال لها أنا مش عايز أنتقم. أنا عايز حدود. بيتي مش مكان حد يهين مراتي وولادي.
شاهيناز ما استسلمتش.
راحت لأخوها في الشركة.
دخلت مكتبه وقالت إنت اتغيرت.
ابتسم أحمد وقال لا... أنا بطلت أسمح بالإهانة.
قالت إحنا أهلك.
رد والأهل الحقيقيون بيحموا بعض، مش بيكسروا بعض.
حاولت تلعب على وتر المشاعر.
قالت هتخلي الناس تقول إنك رميت أبوك وأمك في الشارع؟
قال ولا يوم فكرت أرميهم في الشارع. عرضت عليهم يعيشوا في شقة أنا هشتريها لهم، أو يكملوا في البيت بعقد واضح واحترام متبادل. لكن اللي انتهى هو
 

تم نسخ الرابط