مليونير عجز عن السيطرة على بناته الست… حتى دخلت عاملة تنظيف وغيّرت كل شيء

موقع أيام نيوز

الجزء الثاني
مرّرت ناتاليا أصابعها على الورقة كأنها تلمس أثرًا مقدّسًا.
كانت الحروف متعجلة، لكنها ثابتة. وبجانب كل اسم، طبق مختلف.
كاميلا إنفريخولاداس بدون جبن.
ريناتا حساء الشعيرية محمّر جيدًا.
إيزابيلا سمك ملفوف مع الليمون.
جوليا أرز مع موز مقلي.
باولا وميا فطائر صغيرة على شكل هلال.
لولا جيلي أحمر، حتى لو لم تأكله كله.
وفي الأسفل، ملاحظة أصغر، تكاد تكون مخفية
عندما يكنّ غاضبات، لا تجادلهن أولًا. أعطهن شيئًا دافئًا. الڠضب غالبًا ما يكون حزنًا مصحوبًا بالبرد.
أغمضت ناتاليا عينيها لثانية.
لم تكن تعرف لوسيا، لكن تلك العبارة اخترقت صدرها.
في الأعلى، عادت أصوات الركض، ثم باب يُغلق پعنف، ثم صوت شيء يتحطم. لم تصعد. لم تصرخ. لم تطلب الإذن.
فتحت الخزانة.
كان فيها كل شيء لمنزل ثري، وفي الوقت نفسه لا شيء مما يغذي العائلة حقًا. كبسولات قهوة مستوردة، علب حبوب باهظة، زجاجات مياه معدنية أجنبية وفي الخلف، كأن أحدًا نسيها عمدًا فاصولياء، شعيرية، أرز، دقيق، موز ناضج.
حسنًا، يا سيدة لوسيا تمتمت لنحاول أن نفعلها بطريقتك.
بعد ساعتين، صار للقصر رائحة مختلفة.
رائحة زبدة على المقلاة، وطماطم محمّرة، وقرفة، وطعام منزلي.
كان التغيير مفاجئًا إلى حد أن الصمت سقط على البيت كأن أحدًا أطفأ آلة خفية.
واصلت ناتاليا الطهي.
لم ترفع رأسها حين سمعت خطوات عند باب المطبخ.
دخلت التوأمتان أولًا، متلاصقتين. ثم جوليا، بأنف مجعّد. ثم إيزابيلا، تتظاهر باللامبالاة. ظهرت ريناتا مستندة إلى إطار الباب، وكانت كاميلا الأخيرة، بذراعين متقاطعتين وتلك النظرة الحړبية التي تقسو ملامحها أكثر من عمرها. أطلت لولا من الخلف، تعانق دميتها المکسورة.
لا يُسمح لكِ بطهي ذلك قالت كاميلا ببرود مدروس أبي لا يسمح لأحد أن يطبخ هنا.
قلّبت ناتاليا قطعة تورتيلا في المقلاة.
أنا لم أسأل أباكِ.
أربك ذلك الفتيات أكثر من أي صړاخ.
أطلقت باولا ضحكة قصيرة، فأسكتتها ميا بمرفقها.
كانت المربيات يقدّمن لنا قطع دجاج مجمدة قالت ريناتا، تشم الهواء رغمًا عنها.
أنا لست مربية أجابت ناتاليا للمرة الثانية.
أخرجت الأطباق.
لم تضع طبقًا إضافيًا، ولم تُلحّ، ولم تقل اجلسن. فقط قدّمت الطعام. إنفريخولاداس لكاميلا. حساء شعيرية لريناتا. أرز مع موز لجوليا. فطائر صغيرة للتوأمتين. جيلي أحمر للولا. وطبق بسيط لإيزابيلا، التي بقيت بعيدة.
وقفت الفتيات بلا حراك.
وضعت ناتاليا الملعقة الخشبية، ونظرت إليهن أخيرًا.
لم أخمّن قالت بلطف أمكن تركت قائمة.
الجزء الثالث
كان الأثر فوريًا.
اغرورقت عينا جوليا بالدموع. خفضت ريناتا نظرها. توقفت التوأمتان عن الابتسام. شدّت لولا الدمية بقوة حتى كادت تمزقها.
وحدها كاميلا لم تتحرك.
لكن شيئًا انكسر في فكّها.
لا تتحدثي عن أمي قالت بصوت خاڤت جدًا.
إذًا لن أتحدث أجابت ناتاليا لكن الطعام سيبرد.
كانت لولا أول من تقدّم.
تسلّقت الكرسي بصعوبة، وأمسكت الملعقة بكلتا يديها. تذوقت قليلًا من الجيلي، ثم قليلًا آخر، ثم نظرت إلى ناتاليا بجدية لا تُحتمل لطفلة صغيرة.
طعمه مثلها همست.
لم يتنفس أحد.
من باب غرفة الطعام، كان خافيير يراقب المشهد ونبضه مضطرب.
نزل وهو

تم نسخ الرابط