رواية كامله
أخوها باستمرار.
بعد أيام قليلة، بدأت جلسات التحقيق.
أما أنا
فبدأت أستعيد قوتي.
الأخصائية النفسية قالت لي
إنتِ ناجية ومش مذنبة.
الكلمة دي هزتني.
لأن كريم كان مقنعني طول الوقت إن اللي بيحصلي سببه إني زوجة سيئة.
لكن الحقيقة كانت غير كده.
بعد أسبوعين، صدر قرار بمنعه من الاقتراب مني أو التواصل معايا بأي وسيلة، مع استمرار حپسه على ذمة القضية.
وفي نفس الفترة، نقلت أعيش عند صاحبتي مي.
كانت بتعاملني كأختها.
جهزتلي أوضة صغيرة، وقالت وهي بتحط إيديها على بطني
ابنك هيتولد في مكان آمن ومحدش هيقدر يلمسك تاني.
ابتسمت لأول مرة من قلبي.
لكن
كنت لسه ما أعرفش إن كريم، وهو في الحبس، كان مخبي سرًا أخطر بكتير من كل اللي اكتشفناه وسر ده هيغيّر القضية كلها
ا
الرسالة كانت قصيرة
لو الرسالة وصلتك الليلة اسمعي التسجيلات، وبعدها اتصلي بالشرطة وتعالي فورًا.
ظبطت الإرسال الساعة 1015 مساءً.
لو نجوت هلغي الرسالة.
ولو ما نجوتش
الحقيقة هتخرج من البيت حتى لو أنا مقدرتش.
حكايات شروق خالد
في الليلة دي، رجع كريم وهو مبتسم بشكل غريب.
ولأول مرة من شهور، كان شكله هادي.
وده كان أكتر حاجة خوفتني.
دخل أوضة الغسيل وهو شايل الإبريق البلاستيك، وحط موبايله فوق الغسالة، وفتح مكالمة فيديو مع أخته دنيا.
أول ما ظهرت على الشاشة، قالت وهي بتضحك
إيه يا كريم؟ الليلة هتكسر الرقم القياسي؟
ابتسم وقال
إن شاء الله النهارده هنوصل لدقيقة كاملة.
قلبي وقع.
حطيت إيدي على بطني، وحسيت بابني بيتحرك پعنف.
همست لنفسي
استحمل يا حبيبي خلاص.
كريم قفل الباب بالمفتاح.
بدأ صوت النشافة يعلى.
فرد الفوطة على وشي.
وبرودة المية نزلت فجأة.
بدأ يعد
واحد
اتنين
تلاتة
كل ثانية كانت كأنها سنة.
كنت بحاول أقاوم، لكن جسمي خلاص فقد قوته.
وفجأة
رن موبايله.
بص للشاشة بضيق.
كان إشعار إن الإيميل اتبعت.
قطب حاجبه وقال
إيه ده؟
في نفس اللحظة
سمعنا خبط عڼيف على باب الشقة.
افتح يا كريم الشرطة!
اتجمد مكانه.
دنيا صړخت من الموبايل
اقفل بسرعة امسح كل حاجة!
لكن قبل ما يتحرك
الخبط زاد.
وبعدين صوت حد بيكسر باب الشقة.
كريم جري ناحية باب أوضة الغسيل، لكنه اتفاجئ بصوت رجال الشرطة وهما دخلوا الشقة.
صړخت بكل اللي فيا وأنا بشيل الفوطة عن وشي
أنا هنا إلحقوني!
ثواني
واتفتح الباب بالقوة.
دخل ضابط ومعاه اتنين أمناء شرطة.
أول ما شافوني مرمية على الأرض وأنا حامل، ووشي أزرق من قلة النفس، صړخ
ابعد عنها!
جريوا على كريم، وطرحوه أرضًا، وكبلوا إيده بالكلابشات.
كان بيزعق
دي مراتي وإحنا بنهزر!
لكن الضابط شاور للموبايل اللي كان لسه بيسجل الفيديو.
التقطه بسرعة.
وشاف الشاشة.
وبعدها بص لكريم وقال پغضب
ده مش هزار ده شروع في قتل.
وفي نفس اللحظة، وصلت مي وهي بتجري وهي بټعيط.
حضنتني وأنا برتعش.
وقالت
أنا أول ما الإيميل وصلني سمعت التسجيلات واتصلت بالنجدة على طول.
خرجوني من الشقة على كرسي متحرك، ونقلوني بالإسعاف إلى المستشفى للاطمئنان عليّ وعلى الجنين.
أما كريم
فخرج من العمارة مكبل اليدين، وسط نظرات الجيران الذين كانوا يظنون دائمًا أن بيتنا يعيش في هدوء، قبل أن تنكشف الحقيقة كاملة.
تمت.