رواية جديدة

موقع أيام نيوز

لو عرفتي ترقصي أحسن مني هدّي أمك مليون جنيه!
ضحكت خطيبة الملياردير باستهزاء لكن بنت الخادمة رقصت على أغنية ما يعرفهاش غير عيلته!
لو رقصتي أحسن مني يا حلوة هدّي أمك مليون جنيه.
قالتها ليلى الكيلاني وهي رافعة كاس العصير الفاخر، وابتسامتها فيها سخرية، بينما عيون أكتر من 200 واحد من أغنياء القاهرة الجديدة اتوجهت لطفلة عندها 6 سنين واقفة لوحدها في قاعة الحفلة.
فستان سلمى الأزرق الباهت كان مستلف من الجيران طويل عليها شوية، بېلمس الأرض من تحت، وكتفه بينزل كل شوية.
أول واحد ضحك كان رجل أعمال معروف.
وبعده كل الناس طلعت موبايلاتها.
أمها، أمينة، كانت واقفة جنب طاولات المشروبات بلبس الشغل بتاعها ماسكة الصينية بإيدين بترتعش.
قالت بصوت هادي بنتي دخلت عشان سمعت الموسيقى وإحنا هنمشي دلوقتي.
وخدت خطوة لقدام
لكن ليلى وقفت قدامها ومنعتها.
ليه بس تبوّظي المتعة؟
من دقايق قليلة، كانت ليلى بترقص تحت النجف الكبير، والمصورين حواليها بيصوروا مدام المستقبل جوه الفيلا اللي هتبقى ملكها قريب بعد جوازها من الملياردير كريم السيوفي.
وفجأة شافت سلمى واقفة عند الباب.
بنت خدامة.
فريسة سهلة.
قالت ليلى بصوت عالي أنا بتكلم بجد مليون جنيه لو البنت دي قدرت تبهر الناس أكتر مني.
الضحك علي
أمينة مدت إيدها سلمى تعالي معايا.
بس سلمى ما اتحركتش.
عينها كانت ثابتة على الفرقة اللي ساكتة.
همست ماما ينفع أرقص على أغنيتنا؟
نَفَس أمينة اتقطع
دي كانت نفس الأغنية اللي أمها زمان كانت بتشغلها في أوضة رقص صغيرة قبل ما الديون تقفل المكان الأغنية اللي لسه بتشغلها لحد دلوقتي لما الدنيا تضيق عليهم.
سلمى بصت لها وقالت إنتي مكسوفة من رقصي يا ماما؟
أمينة نزلت على ركبها بسرعة عمري ما أكون مكسوفة منك.
طب ينفع أوريهم؟
وقفت أمينة ببطء وبصت لليلى
بنتي ممكن ترقص بس مش عشان تسلّيكي ولا عشان فلوسك.
وبعدين بصت لقائد الفرقة وطلبت أغنية محدش كان متوقع إنها تعرفها.
عازف الكمان رفع القوس
وفي آخر القاعة الملياردير كريم السيوفي فجأة وقف مكانه
أول نغمة خلت ملامحه تتغير.
هو عارف الأغنية دي كويس.
سلمى حطت لعبتها الصغيرة جنب رجلي أمها ومشيت لمنتصف القاعة الكبيرة.
ليلى شبكت دراعاتها بثقة
والناس رفعت الموبايلات أكتر.
سلمى خدت خطوة صغيرة
والموسيقى بدأت.
لو حابب أكمل لك الجزء التاني 
هنا
تمام ده الجزء التاني 
أول خطوة من سلمى كانت هادية خفيفة لدرجة إن بعض الحضور افتكروا إنها هتتوتر وتوقف.
لكن ده ما حصلش.
مع أول نغمة كمان جسمها اتحرك بانسيابية غريبة على طفلة في سنها.
رجليها بتتحرك بثقة وإيديها بترسم في الهوا حكاية كاملة.
الضحك بدأ يختفي تدريجيًا.
الموبايلات اللي كانت مرفوعة للتصوير بدافع السخرية بقت بتسجل في صمت.
واحد من الحضور همس هي متدربة؟!
واحد تاني رد الموسيقى دي مش عادية دي قديمة جدًا.
في نفس اللحظة
كريم السيوفي كان واقف ثابت عينه على الطفلة.
ملامحه اتغيرت تمامًا.
الحنين الصدمة وعدم التصديق.
الأغنية دي
ما كانتش مجرد لحن.
دي كانت معزوفة خاصة جدًا كانت بتتعزف زمان في قصر عيلته القديم
في

تم نسخ الرابط