رواية كامله
"أنا غلطت."
رديت:
"الغلط إنك تنسى ميعاد دفع فاتورة. إنما اللي عملته كان قرار."
حاول يبرر:
"أنا كنت مضغوط... وهي أثرت عليا."
قلت:
"أنت اخترت."
ثم أغلقت الهاتف.
بعد يومين، ظهر كل شيء.
كانت صديقتي السابقة، ريم، تعرف تفاصيل حياتي المالية لأنها كانت أقرب شخص لي.
كانت تعرف حساباتي، ومواعيد سفري، وحتى طريقة حفظي للأوراق.
استغل حسام تلك المعلومات، وبدأ بتحويل أموال من حسابات مشتركة، واستخدام بطاقات إضافية كنت أعطيتها له سابقًا في ظروف ثقة.
لكن التحقيق كشف شيئًا أخطر.
وجدت الجهات المختصة مستندات تثبت أن الاثنين كانا يحاولان إخفاء ديون كبيرة عليهما، وأنهما استخدما أموالي لتغطية التزامات شخصية ومشروعات فاشلة.
أما الرسالة التي أرسلها حسام، والتي ظن أنها مجرد استفزاز، فأصبحت دليلًا مهمًا على أنه كان يتصرف بإرادته، وليس كما حاول لاحقًا الادعاء.
بعد أسبوع، عاد حسام من الغردقة.
لكن ليس بالطريقة التي تخيلها.
لم يعد منتصرًا كما كان يتصور.
دخل القسم للتحقيق، وهناك وجد كل الأدلة أمامه.
وعندما سُئل عن الرسالة، حاول الإنكار.
لكن الضابط وضع الهاتف أمامه.
"دي رسالتك؟"
ظل صامتًا.
لم يكن لديه ما يقوله.
أما ريم، فحاولت الاتصال بي أكثر من مرة.
لكنني لم أرد.
ليس لأنني أكرهها...
بل لأن بعض الأبواب عندما تُغلق، يكون إغلاقها هو بداية السلام.
مرت الشهور.
انتهت التحقيقات، وصدر الحكم بعد ثبوت استخدام أموال دون إذن وتقديم مستندات غير صحيحة في بعض المعاملات.
لم أحتفل بسقوطهم.
لم أشعر بالانتصار من ألم أحد.
كنت فقط سعيدة أنني استعدت حياتي.
استعدت بيتي، وأموالي، والأهم من ذلك استعدت ثقتي بنفسي.
وفي يوم، كنت أرتب أوراقي، وجدت صورة قديمة لي مع حسام من بداية زواجنا.
نظرت إليها طويلًا.
لم أبكِ.
لأنني فهمت أن الإنسان أحيانًا لا يخسر شخصًا كان يحبه...
بل يكتشف أنه كان يحب صورة صنعها لهذا الشخص.
بعد فترة، سألتني أختي:
"إزاي قدرتي تكوني هادية كده؟"
ابتسمت وقلت:
"لأني عرفت إن الصړاخ مش هو اللي يرجع الحق. اللي يرجع الحق إنك تعرف قيمتك، وتحمي نفسك، وتخلي القانون ياخد مجراه."
ومن يومها، بقيت أقول لكل واحدة تمر بموقف مشابه:
لا تتخذي قرارك وأنتِ مکسورة.
خدي وقتك، اعرفي حقوقك، واحمي نفسك.
لأن أقوى رد على الخېانة ليس الاڼتقام...
أقوى رد هو أن تبني حياة لا يستطيع من خانك أن يهدمها مرة أخرى.