رواية جديدة
قالتلي
ميرفت... أنا مش هتجوز.
اټصدمت.
سألتها
ليه؟
قالت
لأني اكتشفت إن الشخص اللي كنت فاكرة إنه بيحبني كان بيحب اللي أقدر أقدمه له بس.
وقتها كان ممكن تفضحه.
لكنها اختارت تمشي بهدوء.
سافرت عند خالتها في محافظة تانية.
وبعد فترة بدأت حياة جديدة.
لكنها طلبت مني أخبي الفستان.
وقالت
يمكن يوم حد يعرف إن القصة مكانتش هروب... كانت نجاة.
البنات كانوا بيسمعوا وعيونهم مليانة دهشة.
فاتن اللي كانت من شوية بتسخر من البرطمان، قربت مني وقالت
يعني كل السنين دي وإحنا فاكرينها حكاية عادية؟
ابتسمت.
أصل الناس ساعات بتضحك على الحاجة اللي مش فاهمة قيمتها.
بعد يومين...
قررنا ندور على إيفيلين.
ماكنش سهل.
لكن أمل قدرت توصل لمعلومة قديمة.
إيفيلين كانت عايشة.
مش بس عايشة...
كانت ناجحة.
بقت مصممة أزياء معروفة، لكن باسم مختلف.
لما قابلناها...
فضلت تبص للفستان فترة طويلة.
وبعدين لمسته بإيدها.
وقالت
كنت فاكرة إني دفنت الجزء ده من حياتي.
ابتسمت لها وقلت
لا يا إيفيلين.
أنتِ بس سيبتيه يستنى الوقت الصح.
إيفيلين ضحكت وهي بتبص للزرار.
حتى الزرار فضل موجود.
قلت لها
لأن الحاجات اللي معمولة بحب مبتضيعش.
رجعت إيفيلين العيلة كلها لبعض.
وحكت الحقيقة بنفسها.
والشخص اللي ظلمها زمان اعترف بعد ما بقى كبير في السن، لأنه عاش عمره شايل سر تقيل.
أما فستانها...
فما رجعش مجرد قطعة قماش.
اتعرض في معرض صغير عن حكايات النساء في العيلة.
وتحته كانت مكتوبة جملة إيفيلين بنفسها
مش كل حاجة بتضيع معناها إنها انتهت... أحيانًا بتستخبى لحد ما ييجي وقت ظهورها.
بعدها بسنين...
فضل برطمان الزراير موجود عندي.
لكن البنات بقوا يشوفوه بشكل مختلف.
جيهان كانت أول واحدة تطلب مني تعلمها الخياطة.
وقالتلي
يا طنط ميرفت، أنا فهمت حاجة.
إيه؟
قالت
الحاجات القديمة مش قيمتها في سعرها... قيمتها في الناس اللي عاشوا معاها.
ابتسمت وأنا ببص للبرطمان.
مئات الزراير الصغيرة.
كل زرار حكاية.
كل خيط ذكرى.
وكل قطعة قديمة كانت شهادة
إن الزمن ممكن يخبي أسرار كتير...
لكن في النهاية، الحقيقة اللي
مكتوبة بالحب عمرها ما بتختفي.
تمت.