رواية جديدة
لمجلس إدارة الشركة.
وكانت أمه موجودة.
قال بهدوء
قبل أي كلام...
دي مراتي.
دخلت مريم.
ووراها الأطفال.
الكل اټصدم.
الحاجة إجلال قامت واقفة.
إزاي؟
قال
زي ما ربنا كتب.
ثم وضع على الطاولة ملفات.
تقارير المستشفى.
تسجيلات كاميرات.
وأوراق تثبت محاولة إخراج مريم من البيت أثناء غيابه، والتصرف في بعض أملاكه دون علمه.
لم ېصرخ.
ولم ينتقم.
قال فقط
أي خلاف عائلي مكانه البيت.
لكن تزوير أو استيلاء على حقوق الناس... مكانه القانون.
بدأت التحقيقات في المخالفات المالية والإدارية المرتبطة بما حدث أثناء غيابه، واتخذت الشركة إجراءات قانونية وإدارية وفق ما أثبتته الأدلة.
أما سليم، فاختار أن يبتعد عن إدارة العائلة، وأن يؤسس شركة جديدة يديرها بنفسه.
مرت سنتان.
افتتحت مريم مخبزًا كبيرًا.
لكنها أصرت يحتفظ بنفس الاسم القديم
قرص مريم.
كانت تقول
الخير بدأ من قرصة عيش... مينفعش أنسى.
صار المخبز مشهورًا.
وكان سليم أول زبون كل صباح.
يدخل يضحك ويقول
فين نصيبي؟
فترد وهي تضحك
لسه سخن.
أما التلاتة...
فكانوا بيجروا بين الفرن والمكتب.
الدقيق على وشهم.
والضحك مالي المكان.
وفي كل عيد...
كان سليم يقف يساعد مريم في الفرن.
يسألها
فاكرة آخر قرصة عملتيهالي قبل السفر؟
تبتسم.
اللي قولتلك لو تهت شم الريحة؟
يهز رأسه.
أيوه.
فتضحك.
واضح إنها اشتغلت.
وفي ليلة هادئة، جلس أولاده الثلاثة حوله يسألونه
بابا... إيه أحلى حاجة اتعلمتها في حياتك؟
نظر إلى مريم، ثم إليهم وقال
إن الإنسان ممكن يضيع سنين وهو مصدق كلام الناس... لكن الحقيقة تستحق إنك تدور عليها بنفسك.
ثم أمسك يد مريم وأضاف
وإن البيت اللي بيتبني على الحب والثقة... يقدر يقف في وش أي كڈبة.
تمت.