رواية كامله
في بلد تانية ومش قادرة تيجي، وصاحباتها بقوا يخافوا يتكلموا معاها عشان الناس ما تقولش إنهم بيدافعوا عن الخاېنة.
الدكتور رحب بيها بهدوء، وبدأ يكشف بالسونار. كانت سارة باصة للسقف، مش قادرة حتى تبص للشاشة. فجأة، ملامح الدكتور اتغيرت.
قرب من الشاشة أكتر، وسكت ثواني طويلة.
قال للممرضة
هاتِ ملف الأشعة بسرعة.
قلب في الصور مرة واتنين، وبعدين بص لسارة وقال
هو جوزك كان عامل عملية ربط القناة المنوية من شهرين؟
هزت رأسها وهي بټعيط.
قال
وعمل تحليل للسائل المنوي بعد العملية؟
لا.
الدكتور أخد نفس طويل وقال
أنا محتاجه ييجي.
اتفاجأت سارة.
ليه؟
رد بهدوء
لأن فيه حاجة لازم يسمعها بنفسه.
بعد ساعات من الاتصالات، وافق حسام ييجي وهو مقتنع إن الدكتور هيثبت خېانة مراته قدامه.
دخل العيادة وهو ماسك إيد جيرمين، وكأنه جاي يحتفل بانتصاره.
أول ما دخل، قال للدكتور
قولها بقى... الحمل ده مش مني.
الدكتور بص له باستغراب وقال
مين قالك كده؟
قال بثقة
أنا عامل عملية تمنع الإنجاب.
فتح الدكتور ملفه وقال
حضرتك عامل العملية فعلاً، لكن واضح إنك ما التزمتش بتعليمات ما بعد العملية.
وسحب ورقة من الملف.
بص هنا... مكتوب بخط واضح لازم يتم تحليل بعد العملية بثمانية إلى اتناشر أسبوع للتأكد من عدم وجود حيوانات منوية.
سكت لحظة ثم أكمل
العملية ما بتمنعش الحمل فورًا.
بدأ لون وش حسام يتغير.
لكن الصدمة الحقيقية لسه ما جاتش.
الدكتور لف الشاشة ناحيته وقال
شايف الجنين؟
هز حسام رأسه.
قال الدكتور
من قياسات الجنين، عمر الحمل أكبر من الفترة اللي العملية كانت ممكن تبدأ بعدها تؤثر.
وسكت ثواني.
بمعنى أبسط... الحمل حصل قبل ما العملية تحقق مفعولها الكامل.
حسام حس إن الأرض بتميد بيه.
كل الاټهامات اللي بناها اڼهارت في ثانية.
بص لسارة لأول مرة، لكنها كانت مش باصة له أصلًا.
كانت دموعها بتنزل في صمت.
خرجت جيرمين من العيادة وهي مصډومة.
وقفت قدام حسام وقالت
يعني أنت ظلمت مراتك؟
ما ردش.
قالت
ولو ظلمتها بالشكل ده... أضمن منين إنك بكرة ما تظلمنيش أنا؟
وسابت إيده ومشيت من غير ما تبص وراها.
أما حسام، فخرج ورا سارة يجري.
وقف قدامها وقال
سامحيني... أنا غلطت.
بصت له وقالت بهدوء لأول مرة من يوم ما بدأت الکاړثة
أنت ما غلطتش في كلمة.
استغرب.
قالت
أنت هدمت ثقة، وكسرت قلب، وشوهت سمعتي، وسبتني وأنا حامل، واخترت تصدق الشك بدل ما تصدق عشرة عشر سنين.
نزل رأسه.
قال
أصل كنت مصډوم.
ردت
وأنا؟ مين سألني كنت عاملة إزاي لما أبو ابني اتهمني في شرفي؟
مقدرش يرد.
مرت الأيام.
حسام حاول يرجع البيت أكتر من مرة.
كان كل يوم يبعت ورد، أو رسالة اعتذار، أو يقف تحت العمارة بالساعات.
لكن سارة كانت خلاص اتغيرت.
رفعت قضية طلاق للضرر، وقدمت صور منشوراته على مواقع التواصل، وشهادة الطبيب، ورسائل الاتهام اللي بعتها ليها.
المحكمة استمعت لكل حاجة.
ولما القاضي شاف الأدلة، حكم لها بالطلاق، وأثبت نسب الطفل لأبيه، وألزمه بالنفقة وكل حقوق ابنه.
خرج حسام من المحكمة مكسور.
لكن العقاپ الحقيقي بدأ بعد كده.
في شغله، الناس عرفت الحقيقة.
الكل عرف إنه اتهم زوجته ظلم، ونشر عنها