رواية كامله

موقع أيام نيوز


لم يكن زواجًا.
كان مخططًا.
...
في نفس اليوم، لم أواجههم وحدي.
اتصلت بأبي.
وحكيت له كل شيء.
كنت متوقعة أنه يلومني.
لكنه قال جملة لن أنساها
أنا ربيتك تعرفي قيمة نفسك، مش تخافي من حد.
ذهبنا لمحامٍ.
راجع كل الأوراق.
واكتشفنا أن بعض المستندات تم تجهيزها بالفعل، لكن لم يتم استخدامها بعد.
لأنني كنت أمتلك نسخة من كل أوراقي، ولأنني لم أوقع أي شيء.
الخطة فشلت قبل أن تبدأ.
...
بعد أيام، حاول مازن يرجع بطريقة مختلفة.
جاء أمام بيت أهلي.
كان هادئًا.
قال
أنا غلطت.
نظرت له.
قلت
الغلط إنك تنسى تجيب هدية لمراتك.
سكت.
أكملت
لكن إنك تخطط تسيطر عليها وتسرق تعبها... ده قرار.
خفض عينيه.
قال
كنت تحت ضغط.
رديت
والضغط بيكشف الإنسان، مش بيغيره.
طلب فرصة.
لكنني كنت أعرف أن بعض الأبواب عندما تُغلق، لا تُفتح بالاعتذار.
...
بدأت الإجراءات القانونية.
تم تقديم الأدلة.
التسجيلات.
المحادثات.
المستندات.
وكل شيء كان يثبت محاولة الاستيلاء على أموالي باستخدام طرق غير قانونية.
حاولت حماتي الدفاع عنه.
وقالت
إحنا كنا بنأمن مستقبلنا.
لكن القاضي رد
المستقبل لا يُبنى على خداع الآخرين.
وانتهت القضية بإثبات حقي واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة تجاه ما ثبت من مخالفات.
...
بعد شهور، عدت لحياتي.
رجعت شغلي.
رجعت أتمرن كاراتيه.
ولأول مرة من وقت طويل، كنت أشعر أنني أعيش لنفسي.
لم أندم على الزواج.
لأن التجربة علمتني شيئًا مهمًا.
أن الحب الحقيقي لا يجعلك تخاف.
والشخص الذي يحبك لا يحاول امتلاكك.
...
بعد سنة، كنت في بطولة رياضية صغيرة.
وقفت على منصة التكريم.
سمعت التصفيق.
وتذكرت الليلة التي ظن فيها مازن أنه سيكسرني.
ابتسمت.
لأنه لم يعرف أن القوة لم تكن في أنني أستطيع الدفاع عن نفسي بيدي فقط.
القوة كانت أنني عرفت متى أستخدم عقلي.
ومتى أقول كفاية.
...
أما مازن...
فسمعت بعد فترة أنه حاول يبدأ من جديد.
لكن أصعب شيء كان يواجهه لم يكن خسارة المال أو الصورة التي كان يحافظ عليها.
كان يواجه حقيقة أنه خسر إنسانة كانت مستعدة تبني معه حياة.
لكنه اختار أن يحولها إلى صفقة.
...
وفي آخر يوم من السنة، فتحت صندوقًا صغيرًا.
وجدت فيه مج القهوة الذي انكسر ليلة المواجهة.
كنت احتفظت بقطعة منه.
ليس لأنه يذكرني بالألم.
بل لأنه يذكرني باللحظة التي قررت فيها ألا أسمح لأحد أن يقلل مني.
قلت لنفسي
أنا لم أخسر زواجًا...
أنا نجوت من حياة لم تكن لي.
وأغلقت الصفحة.
لا پحقد.
ولا برغبة في الاڼتقام.
بل بيقين واحد
أن الإنسان الذي يعرف قيمته، لا يحتاج أن يقنع أحدًا بها.
وهكذا انتهت حكاية ماريانا...
العروسة التي دخلت بيتًا وهي تظن أنها وجدت شريك حياتها، وخرجت منه وهي تعرف أنها وجدت نفسها

تم نسخ الرابط