عيد جوازى العاشر

موقع أيام نيوز

ترتدي البلوزة التي أهديتها لها في عيد ميلادها!
في تلك الليلة، أدركت أنني عشت سنوات أنام بجوار غريب، وأشارك أعيادنا العائلية مع غريبة أخرى. لأربعة أشهر كاملة، احتفظت بتلك الصور مخفية. لأربعة أشهر، كنت أبتسم في عزومات العائلة بينما تجلس أختي بجواري وتقطع الطعام. ولأربعة أشهر، كلما سألني أحد عن أحوالنا، كنت أجيب كله تمام والحمد لله.
والآن، تقف بنت خالتى أمام الجميع والميكروفون في يدها، تعلن ما كنت أعرفه منذ أربعة أشهر. التفتت كل العيون في القاعة نحوي، كانوا يتوقعون مني أن أنهار، أن أبكي، أو أن أهرب راكضة من حفل زواجي.
لكنني وقفت ببطء، وعدّلت فستاني الأسود، ومشيت نحوها بخطوات ثابتة.
نزلي الميكروفون يا نادية.
لأ يا أبله، الكل لازم يعرف الحقيقة. ارتعشت شفتها قليلًا، لكن ابتسامتها الشامتة ظلت مكثوتة على وجهها، وتابعت بصوت أعلى أنا وطارق بنحب بعض، وهنعمل العيلة اللي عمرك ما عرفتي تديها له!
سرت همسات الصدمة والذهول في أرجاء القاعة كالڼار في الهشيم. شعرت بثلاثمائة زوج من العيون تطعنني.
قلت ببرود عيلة؟
قالت ارضي بالأمر الواقع.. أنتِ خسړتي، والمرة دي أنا اللي كسبت.
لم أرد عليها. بدلًا من ذلك، نظرت إلى الطاولة الموجودة في المؤخرة وأومأت برأسي للرجل ذو البدلة الرمادية. وقف شريف، وكان يمسك تحت ذراعه ملفًا أحمر سميكًا. ودون أن يسلم على أحد أو يبتسم، سار نحو المنصة.
بدأت ابتسامة نادية تتلاشى ببطء وسألت بنبرة قلقة مين ده؟
أخذت الميكروفون من يدها بقوة وهي تحاول التمسك به، وقلت
ده الراجل اللي شايل بقاله أربعة أشهر سر حتى أنتِ ما تعرفيش عنه حاجة.
وضع المحقق الملف الأحمر على طاولة التورتة وفتحه، ثم أخرج ورقة مختومة بختم معمل تحاليل رسمي وسلمها لي. رفعتها عاليًا أمام عيني نادية لتراها بوضوح، وقلت ويدي ثابتة لا تهتز
يا حبيبتي.. اللي في بطنك ده مش حقيقى . ده حمل كاذب و انا جبت بنفسى ورق التحاليل اللى بيثبت ده 
لان الحقيقة اللى عمرك ما عرفتها أن جوزى مش بيخلف !
التفتت القاعة بأكملها في نفس اللحظة. تنظر إلى نادية بذهول، وهي تبادله النظرات. كل شيء كان مفضوحًا ومكتوبًا في تلك النظرة المتبادلة بينهما.
أما طارق، فقد انهار على كرسيه وغطى وجهه بكلتا يديه. عشر سنوات من الزواج، وفي النهاية، حتى الطفل الذي أرادوا ټدمير حياتي به، لم يكن حقيقى!
لقد انتصرت... أو هذا ما ظننته في تلك الليلة.
عندما عدت إلى منزلي، لم يزر النوم عيني. كان هناك شيء يلح على أفكاري ويهز روحي؛ 
نادية ظلت تبتسم في وجهي لسنوات وفى الاخر تزوجت من زوجي، سنوات وهي تقولي لي بحبك يا أبله في وجهي مباشرة. إذا كانت قادرة على خداعي طوال هذه المدة في أمر كهذا... فما الذي كذبت فيه أيضًا؟
قبيل الشروق، توجهت إلى درج تسريحتي السفلي،
تم نسخ الرابط