يوم حفله التكرم
المحتويات
كان عم حسين.
البواب القديم للمدرسة.
قالت مريم
الراجل ده كان كل يوم يحطلي أنا وأختي سندوتشات في الشنطة من غير ما يقولنا مين جابها.
عم حسين بدأ يبكي.
كملت
ولما دخلت كلية الطب، اكتشفت إنه باع العربية القديمة اللي كان بيشتغل عليها عشان يدفعلي أول قسط سكن.
أبوها حاول يخرج.
لكن مريم قالت
استنى يا بابا المفاجأة تخصك إنت كمان.
وقف.
قالت
من 3 شهور عرفت إنك مريض ومحتاج عملية قلب.
وشه اتغير.
وعرفت إنك معكش تمنها.
سكتت لحظة.
ثم قالت
العملية هتتعمل مجانًا.
الناس سقفت.
لكني كنت باصة لبنتي پصدمة.
اقترب أبوها منها وهو بيعيط.
سامحيني يا بنتي.
لكن مريم رجعت خطوة وقالت
متفهمش غلط.
القاعة سكتت.
وأشارت لعم حسين.
أنا مش هعمل العملية عشان إنت أبويا.
ثم بصت للرجل اللي رباها من بعيد 20 سنة وقالت
هعملها لأن عم حسين هو اللي طلب مني.
أبوها بص لعم حسين پصدمة.
وفجأة قال
إنت؟ بعد اللي حصل بينا؟
هنا أنا وقفت مكاني.
مريم بصتلي.
وأنا بصيت لعم حسين.
لأن لأول مرة من 20 سنة فهمت إن الراجل اللي كان بيساعد بناتي في السر
كان يعرف أبوهم قبل ما أنا أتجوزه.
ومريم قربت الميكروفون من عم حسين وقالت
دلوقتي يا عمو قول لماما الحقيقة اللي خبيتها عنها طول السنين دي.
عم حسين مسح دموعه، وبصلي وقال
جوزك ما سابكيش عشان
كان عايز يعيش حياته
سكت لحظة.
ثم أكمل
هو مشي يوم ما عرف إن أنا بعت كل اللي أملكه عشان أنقذه من السچن وبعدها سرق فلوسي واختفى.
القاعة كلها سكتت.
لكن الصدمة الحقيقية كانت لما مريم فتحت حقيبتها، وطلعت دفترًا قديمًا، وقالت
وده السبب الحقيقي اللي خلاني أطلب حضوركم أنتم الاتنين النهارده لأن قبل ما ېموت جدي، سابلي الدفتر ده، ولما قريته اكتشفت إن أمي نفسها متعرفش مين الراجل اللي كان بيدفع مصاريفنا في السر طول ال سنة اللي فاتوا.
وبصت ناحيتي وقالت
ماما أبويا سابنا فعلًا.
ثم أشارت لشخص كان واقف عند باب القاعة.
لكن الشخص اللي منعنا من الجوع طول السنين دي موجود هنا النهارده.
لفيت ناحية الباب.
وأول ما شفت الشخص اللي دخل
وقعت الكوباية من إيدي.
روايات بسكوته
متابعة القراءة