رواية كامله

موقع أيام نيوز


يحجر عليا، بس حازم نسي حاجة مهمة جداً.. نسي إني قبل ما أكون أم، أنا اشتغلت اتناشر سنة خبيرة محاسبة جنائية وفحص قضايا فساد في النيابة، وبعرف أثر الفلوس والتزوير بيمشوا إزاي، والأهم إني عارفة إن المغرور بيعميه طمعه لما يفتكر الضحېة ضعيفة.
بوليسة التأمين على ولادي كانت بمبلغ صغير، وفجأة قبل الحاډثة بأيام اتعدلت لأربعة مليون جنيه وباسمه هو، والتوقيع الرقمي بتاعي كان في وقت أنا كنت فيه في اجتماع رسمي وموبايلي مقفول! أنا ممضيتش، والطلب طلع من التابلت بتاعه. طبعت كل الورق وكلمت المحامية وقولت لها جوزي قتل ولادي. كلمنا المقدم أحمد وطلب مني ملمسش حاجة في مكتبه وقبل ما أخرج، لمحت ورقة صفراء صغيرة تحت الكيبورد مكتوب عليها بخط إيده طريق المريوطية الساعة 640، وولادي عملوا الحاډثة في نفس المكان الساعة 647! صورت الورقة وسمعت خطوته، وقف على الباب وبص لي بشك بتعملي إيه هنا؟، ولأول مرة في جوازنا كذبت عليه بكل ثبات وقولت له بدور على وصلات المدافن، قرب مني وطبطب على وشي بابتسامته السامة وقال متشيليش هم الفلوس يا حنان، أنا هظبط كل حاجة. ليلتها نمت جنبه وأنا حاطة سکين المطبخ تحت مخدتي.. مكنتش عارفة إيه اللي حصل بالظبط على الطريق، بس كنت عارفة إن جوزي رتب وخطط لكل حاجة. السؤال مكنش الحاډثة حصلت إزاي.. السؤال كان بقاله قد إيه بيخطط عشان يخلص من ولاده؟
يا ترى إيه الأسرار المرعبة اللي مستخبية جوه صندوق الأدلة؟ وإزاي حنان هتقدر تاخد حق ډم ولادها وتكشف اللعبة القڈرة اللي ډمرت حياتها؟ الحكاية لسه في أولها، والمفاجآت اللي جاية هتصدمكم وتكشف وشوش تانية خالص!
في اللحظة اللي المقدم أحمد فتح فيها صندوق الأدلة قدام الحضور، ساد الصمت في صوان العزاء. كانت أول حاجة عبارة عن فلاشة صغيرة، ونسخة من سجلات شركة التأمين، وتقارير الاتصالات، وصور من كاميرات المراقبة على طريق المريوطية.
قال المقدم أحمد بهدوء
كل كلمة هتتقال دلوقتي مدعومة بدليل.
اتوصلت الفلاشة بشاشة صغيرة كانت موجودة في الصوان، وظهر تسجيل من كاميرا محطة بنزين قبل مكان الحاډث بدقائق. العربية اللي كانت فيها نيرمين وولاد حنان وقفت علشان تمون، وبعدها بدقيقة عربية سوداء نزل منها راجل لابس كاب وجوانتي، قرب من العربية في اللحظة اللي نيرمين دخلت تدفع الحساب.
كبروا الصورة...
رغم إنه كان مخبي وشه، إلا إن ساعة إيده وخاتم الجواز المميز كشفوه.
حازم.
اتغير لون وشه، لكنه صړخ
ده فوتوشوب!
ابتسمت المحامية رانيا وقالت
لسه مخلصناش.
أخرجت تقرير المعمل الجنائي.
الفحص أثبت إن خراطيم الفرامل اتقطعت بآلة حادة قبل الحاډث بساعات، وإن الحاډث مستحيل يكون بسبب المطر وحده.
بعدها ظهر تسجيل صوتي.
كان صوت ميرفت واضح وهي بتقول
اطمن... بعد ما العيال يموتوا التأمين هينزل، وحنان هتنهار، وساعتها الحجر عليها هيبقى أسهل.
ورد عليها حازم ببرود
أنا
 

تم نسخ الرابط