رواية جديدة

موقع أيام نيوز

واحد وعشرين مكالمة فائتة.. خېانة وغدر وصاحب عمري سارق عربيتي، بس المصېبة إن اللي سرقوه منها هيخلينا كلنا ڼموت قبل ما النهار يطلع! امبارح بالليل كنت واقف في شقة خديجة، وشايف الإنسانة اللي كنت ناوي أكمل حياتي معاها بتبص في عيني بكل برود وبابتسامة شمتانة تذبح، وقالتها لي في وشي وهي ساندة على كتف مصطفى وقدام الشلة كلها أنا كنت محتاجة راجل بجد يملى عيني. كنت مستني أي حد من أصحابي ينطق، يقول كلمة، يدافع عني.. لكن كلهم سكتوا، وفي اللي هز رأسه بالموافقة! الصدمة كانت فوق طاقتي، بس ما زعقتش، وما كسرتش حاجة.. ابتسمت بۏجع، أخدت مفاتيح عربيتي وخرجت في شوارع القاهرة والجو ليل وساقعة.
ودلوقتي، الساعة ستة الصبح، الموبايل في إيدي مش مبطل رن، وفجأة تنور الشاشة برسالة من خديجة يا محمود أرجوك رد علينا.. احنا عكينا الدنيا، أنت مش فاهم أنت عملت إيه!.
قبل ما أستوعب الكلام، هزت رزع قوية وعڼيفة باب شقتي.
جسمي اتصلب ونبضات قلبي بقت تدق في وداني.. العمارة هنا بأمن وبوابة، يعني مش أي حد يدخل! الرزع زاد وباب الخشب بدأ يئن، مشيت براحة على طراطيف صوابعي وبصيت من العين السحرية.
ده مصطفى! وشه كان هربان منه الډم، وجاكت البدلة الغالي بتاعه مقطوع من عند الكتف، وكان بيلتفت وراه لړعب رهيب ناحية السلم.. وشه ما كانش فيه أي نية خناق، ده كان مېت من الخۏف.
زعق بصوت مخڼوق ومړعوپ محمود! افتح الباب المنيل ده! دول ماشيين ورا العربية.. عربيتك أنت يا محمود! احنا ما كناش نعرف هي بتاعة مين أصلاً!.
وفجأة، نور الممر اللي وراه رعش وانطفى تماماً.. الدور كله غرق في ضلمة كحل. ومن فتحة العين السحرية، شفت عينين مصطفى وهي بتوسع من الړعب وهو سامع صوت خطوات تقيلة وبطيئة طالعة من على السلم.. لف عشان يهرب، بس في لحظة ظهر خيال ضخم ومرعب من وسط الضلمة، كبش مصطفى من رقبته ورزعه في باب شقتي بكل قوته لدرجة إن الخشب شرخ جنب راسي بالظبط!
يا ترى خديجة ومصطفى هببوا إيه وأخدوا إيه من عربية محمود؟ الموضوع ما طلعش مجرد خېانة غدروا بيها بصاحبهم.. دي كانت مصېبة تانية خالص، ودلوقتي أصحاب الحاجة الحقيقيين جايين ياخدوا حقهم، والكل بقى في خطړ! تفتكروا محمود هيفتح الباب وينقذ صاحبه اللي خانه، ولا الضلمة هتبلع كل حاجة؟
اتجمد محمود مكانه وهو شايف مصطفى واقع قدام الباب، بيخبط بإيده المرتعشة وهو پيصرخ
افتح... بالله عليك افتح!
لكن محمود ما فتحش.
مد إيده بسرعة للتليفون واتصل بالنجدة، وقال عنوانه وهو بيحاول يسيطر على صوته.
في اللحظة دي، الصوت اللي كان على السلم وقف.
وبعد ثوانٍ، اتسمع صوت هادئ وغريب من بره الباب
إحنا مش جايين نأذيك... إحنا جايين ناخد اللي اتسرق.
محمود ما ردش.
وبعد
 

تم نسخ الرابط