رواية كامله

موقع أيام نيوز


مزورة.
علا وشها اصفر.
حاولت تبعد نفسها عنه وقالت
أنا معرفوش... أنا مالي!
سامح بص لها پصدمة.
إنتِ بتقولي إيه؟
قالت وهي بترجع خطوتين
أنا مليش دعوة بحاجة.
في اللحظة دي، عرف إن أول واحد باعه مش شيرين...
كانت عشيقته.
في نفس الوقت، كانت شيرين قاعدة في مكتب المحامي، قدامها ملفات مرتبة بعناية.
المحامي ابتسم وقال
كل حاجة ماشية زي ما خططنا.
شيرين هزت راسها بهدوء.
أنا مكنتش عايزة أنتقم... أنا كنت عايزة حقي.
فتح المحامي شاشة اللابتوب.
كل التحويلات البنكية، والإيميلات، والعقود الوهمية، ورسائل سامح وهو بيعترف إنه زور توقيعها، كانت متسجلة ومؤرخة.
حتى كاميرات الشركة كانت مصورة دخوله ليلًا وهو بيخرج مستندات من الخزنة.
مبقاش فيه أي مجال للإنكار.
أهل سامح أول ما عرفوا الخبر، جريوا على قسم الشرطة.
أبوه حاول يستخدم معارفه.
أخوه اتصل بمحامين كبار.
وأمه كانت بټعيط وتقول
أكيد في حد لفق له.
لكن بعد ساعات، المحامي خرج لهم وقال
القضية كلها مستندات وأدلة... مفيش حاجة نعرف ننكرها.
سكت الجميع.
ولأول مرة، محدش عرف ينقذه.
أما علا...
فبعد التحقيق، اكتشفوا إن جزءًا من المجوهرات المسروقة موجود عندها.
وساعات ورسائل وصور أثبتت إنها كانت عارفة بكل اللي بيحصل.
حاولت ترمي المسؤولية كلها على سامح.
وسامح حاول يعمل نفس الشيء.
وكل واحد فيهم بقى بيغرق التاني عشان ينجو بنفسه.
بعد عدة أشهر، صدر الحكم.
أدانت المحكمة سامح في الچرائم المالية المثبتة عليه، وألزمتْه برد الأموال والحقوق لأصحابها وفق ما انتهت إليه إجراءات التقاضي، كما تحمل الآثار القانونية المترتبة على أفعاله.
أما علا، فصدر بحقها الحكم المناسب وفق ما ثبت من دورها في القضية.
خرج الناس من قاعة المحكمة، وكل واحد كان بيحكي عن النهاية اللي محدش توقعها.
شيرين خرجت من المحكمة وهي ماسكة ملف صغير.
وقفت قدام الشركة.
نزعت اللافتة القديمة، وركبت لافتة جديدة باسمها.
كل موظف ظلمَه سامح رجع شغله.
كل مرتب متأخر اتصرف.
وكل واحد وقف جنبها في أصعب أيامها، لقى التقدير اللي يستحقه.
بعد سنة كاملة...
كانت شيرين قاعدة في مكتبها الجديد، تبص من الشباك على الشركة وهي رجعت أقوى من الأول.
دخلت السكرتيرة وقالت
في واحد طالب يقابلك.
رفعت شيرين عينها.
اتفاجأت.
كان سامح.
ملامحه اتغيرت.
شعره غزاه الشيب، ونظرة الكبرياء اختفت.
وقف قدامها وقال بصوت مكسور
أنا غلطت... سامحيني.
بصت له بهدوء شديد.
وقالت
فاكر الليلة اللي بعتلي فيها صورتك من المطار وقلت مع السلامة يا فاشلة؟
نزل رأسه.
كملت
أنا يومها فهمت إن الإنسان ممكن يخسر فلوس ويرجعها... لكن لما يخسر احترامه وثقة أقرب الناس ليه، عمره ما هيعرف يشتريهم تاني.
سكتت لحظة.
ثم ضغطت زر الاتصال الداخلي.
لو سمحت... وصّل الأستاذ للباب.
دخل الأمن باحترام.
سامح خرج وهو مطأطئ رأسه، من غير ما يقدر ينطق بكلمة.
أما شيرين، فرجعت تبص من الشباك للشمس وهي طالعة.
ابتسمت لأول مرة من قلبها.
وقالت لنفسها
الاڼتقام الحقيقي مش إنك تدمر اللي ظلمك... الاڼتقام الحقيقي إنك تنجو، وتنجح، وتعيش سعيد، وهو يفضل طول عمره أسير اختياراته.
وانتهت الحكاية، بعدما رجع كل حق لصاحبه، واتعلم الجميع إن الخېانة والطمع قد يحققان مكسبًا مؤقتًا، لكن عاقبتهما
دائمًا خسارة لا يمكن تعويضها.

 

تم نسخ الرابط