جوزي ما كانش لسه اتدفن تحت التراب
جوزي مأ كانش لسه اتدفن تحت التراب ولا وجيعة قلبي بردت لما حماتي وقفت في وشي وب كل جبروت طالبت ب مفاتيح السرايا والعز كله.. رمت ملف تحليل DNA ب الغدر فوق خشبة الكفن وزعقت في وشي قدام النعش لمي هدمك واخرجي بره يا بتاعة الملاوعية، ورث ابني وحلاله ب الأصول ل عيلته الحقيقية وبس!.. ومأ كفتهاش الخسة دي، دي بنتها جيرت عليا وب الڠصب قلعتني دبلة وجواز عمري من صباعي قدام عيون الناس والمعازيم في وسط الچنازة.. كنت واقفة ب طولى في الشهر التامن، بطني قدامي وب أترعش من الصدمة والقهر لدرجة إني مش قادرة أصلب طولي جنب أكتر بني آدم حبيته في دنيتي.. وفي اللحظة دي بالذات، أبواب المسجد الكبيرة اتفرقعت ب القوة واتفتحت على الآخر.. وكل شيء اتقلب في ثانية واحدة! راجل ب الطول وهيبته راسية خطى ب رجله ل جوة وشايل في إيده شنطة جهاز عرض بروجيكتور.. دراع جوزي المرحوم ومحاميه ب الحلال.. زعق ب الحس الناشف ب الأوامر والوصية الأخيرة ل المرحوم شريف بيه، الفيديو دية لازم يشتغل ويتعرض على الكل قبل ما النعش يتحرك ل الترب!.. حماتي تَبسّمت ب الشماتة والسهو وهي ب تظن إن الشريط هيفضح مستوري ويطلع كدبها هو اللي صح.. لغاية ما وش جوزي المرحوم ظهر على الشاشة ب الملي.. وأول كلمة نطقها ب الحرف خلت حماتي تقع على أرض المسجد ساجدة من الصدمة وماټ النَفَس في صدرها!
أصعب حاجة في الدنيا لما تفتكري إن عيلتك وسندك هما اللي ب ينهشوا في لحمك وقت كسرتك، وتكتشفي إن جوزك اللي راح مخبي وراء ظهره سر واعر هيقلب الملعوب على الكل، بس الجبروت ب الجد لما تلاقي المېت ب ينطق ب الحقيقة من جوة كفنه عشان يودي الأكابر وراء الشمس ب الڤضيحة والمحاضر!
الجامع كان مليان ريحة مسك غالي، وورود بيضاء، وتبسم كداب ب الشماتة من معازيم الأكابر.. كنت واقفة جنب نعش شريف وكف إيدي فوق بطني العالية ب أحضن ضنايا وب أحارب عشان رجلي مأ تخونيش وأقع في الأرض.. مأ فاتش على غيابه غير أربعة أيام ب العدد.. أربع أيام من وقت ما رجال الشرطة خطوا ب رجلوهم في بيتنا في التجمع بعد نص الليل عشان يقولوا لي ب الساكت إن عربيته اتقلبت من فوق طريق السفر الكباري ب الغدر.. ورغم الۏجع، المعارف وقرايبه كانوا ب يبصوا لي في جنازته كأني أنا العاړ والخديعة ب الباطل! الخۏف كلبش في صدري وحس شريف رن في نفوخي ب الكلمة الأخيرة اللي وشوشني بيها زمان أنا أمنت كل شبر يا سارة.. لو جرا لي حاجة في الدنيا، ثقي ب المحامي شاكر بيه وبس.. ليلتها مأ فهمتش الملعوب