رواية كامله
شريف كان واقف بعيد، ولما شافهم اتجمد مكانه.
الفرحة اللي كان مستنيها تحولت للحظة توتر.
قرب منها وهو بيحاول يضحك وقال
واضح إنك عرفتي تكملي حياتك.
ابتسمت فريدة وقالت
الحمد لله... ربنا بيعوض اللي اتظلم.
حاول يغير الموضوع، لكن في اللحظة دي دخل رجل كبير للقاعة.
كان والد شريف.
الرجل اللي طول عمره ساكت، لكنه قرر أخيراً يتكلم.
طلع ملف من إيده وقال بصوت عالي
قبل ما الفرح يكمل، في حاجة لازم الكل يعرفها.
القاعة سكتت.
قال
أنا كنت فاكر إن ابني مظلوم، لكن الحقيقة ظهرت. شريف هو اللي أخفى الحقيقة، وهو اللي ظلم مراته الأولى.
وشريف اتغير لون وشه.
قال بعصبية
بابا! إنت بتعمل إيه؟
رد والده
بصلها في عينها وقول لها إنك كنت عارف إن المشكلة منك، وإنك سيبتها تشيل العاړ لوحدها.
الناس بدأت تبص لشريف پصدمة.
ريهام، عروسته، وقفت مكانها وهي مش مستوعبة.
قالت له
إنت قلتلي إن فريدة هي اللي كانت السبب... وإنك ضحېة؟
سكت.
ولأول مرة، ماعرفش يلاقي كڈبة يهرب بيها.
طلعت فريدة ورقة من شنطتها.
وقالت
أنا مش جاية أفسد فرحتك يا شريف. أنا جاية أقفل صفحة قديمة.
رفعت الورقة وقالت
ده تقرير طبي يثبت الحقيقة من أربع سنين. الحقيقة اللي كنت مخبيها.
ثم بصت له وقالت
أنا مش زعلانة منك عشان ماخلفتش وقتها... أنا زعلانة عشانك كسرتني عشان تحمي غرورك.
القاعة كلها كانت صامتة.
آدم قرب منها وقال
يلا يا فريدة، إحنا مالناش مكان هنا.
وقبل ما تمشي، بصت لأولادها وقالت
تعالوا يا حبايبي.
خديجة مسكت إيدها وقالت
ماما، إحنا هنروح بيتنا؟
ابتسمت فريدة وقالت
آه يا روحي... بيتنا اللي فيه الحب.
خرجت من القاعة وهي رافعة رأسها.
أما شريف، ففضل واقف وسط فرحه، محاط بالناس، لكنه لأول مرة حس بالوحدة.
لأنه اكتشف إن الإنسان ممكن يخسر شخصاً ويحاول يعوضه بالمال والمنظر، لكن في حاجات لما تضيع... مستحيل ترجع.
وبعد شهور، انتشر خبر إن زواج شريف وريهام انتهى، لأن ريهام ماقدرتش تنسى إنه بنى علاقتها كلها على كڈبة.
أما فريدة، فبقت تعيش حياة هادئة مع آدم وأطفالها.
وفي يوم عيد ميلاد التلاتة، وهي شايفاهم بيضحكوا حواليها، ابتسمت وقالت
زمان كنت فاكرة إن اللي ظلمني أخد مني كل حاجة... لكن طلعت الحقيقة إنه كان بيبعدني عن حياة أحسن بكتير.
لأن أحياناً أكبر اڼتقام مش إنك تكسر اللي كسرك...
أكبر اڼتقام إنك تبقى سعيد من غيره.
النهاية.