روايه عشق الروح

موقع أيام نيوز

خبطش على الترابيزة.
وما عملش شوشرة.
هو كل اللي عمله إنه بص لطارق.
وبعدين ابتسم ابتسامة صغيرة وموزونة.
وقال تمام، فهمت.
ولا كلمة زيادة.
طارق فك في ساعتها، وافتكر نفسه إنه كده علم عليا وكسب الجولة.
شفت ده في قعدته لما ساند ضهره لورا، وفرد كتافه، وبانت عليه الثقة العمياء بتاعة واحد مفكر إن اللجام لسه في إيده.
وفي اللحظة دي بالذات لمحتها 
إضاءة زرقا خفيفة من تحت الترابيزة.
أبويا كان مطلع تليفونه.
مابصش لفوق. ما نطقش ولا كلمة. كتب حاجة بسرعة، وبكل هدوء وكأنه بيعمل حاجة عادية جداً.
بعدها شال التليفون وكمل أكل.
ولأول مرة من فترة طويلة 
حسيت بحاجة مكنتش حساها من سنين.
حسيت بأمل.
القاعدة حاولت ترجع لطبيعتها، بس الجو

كان اتقلب. الأصوات وطيت. العيون بقت تتفادى عيني. حتى ابن عمي بطل يضحك على نكت طارق البايخة.
الستار ارفع، وكل حاجة بانت.
أنا تقريبا ملمستش طبق الحلو بتاعي.
أما طارق، فكان عايش اللحظة ونازل رغي صفقات بيع وشراء، ومشاريع، ومعارف وهو مش داريان بالدنيا.
لحد ما تليفونه رن.
طلعه من جيبه، بص على الشاشة، وابتسم بامتنان.
وقال بفخر كده دي أمي اللي بتتصل.
معدتي قلبت عليا.
مكنتش عارفة ليه
بس كان عندي إحساس إن كل حاجة على وشك إنها تتشقلب رأس على عقب!
طارق رد على التليفون ووشه منور بالثقة، وفتح الاسبيكر عشان يوري الكل قد إيه هو الابن البار اللي مسيطر على أمور حياته.
أيوة يا أمي، يا ست الكل.. طمنيني، العربية الجديدة عجبتك؟ طارق قالها وهو بيبص لأبويا بطرف عينه عشان يثبتله إنه عمل الصح.
بس الصوت اللي طلع من السماعة مكنش صوت فخر ولا فرحة.. كان صوت أمه وهي بټعيط وبتصرخ ومڼهارة تماماً
الحقني يا طارق يا ابني! مصېبة! أنا واقفة في الشارع والعربية بتترفع على ونش قدام عيني! جه راجل غريب ومعاه ورقة ومع المأمور، وقالوا إن العربية مش من حقنا وواخدينها!
طارق وقف في ساعتها من على الكرسي، والدم هرب من وشه أمي، إنتي بتقولي إيه؟ عربية إيه اللي تترفع؟ العربية دي باسم مراتي جَنة وأنا مديها لك!
صوت أمه طلع مخڼوق بالدموع الراجل قال إن العربية دي ملك لشركة والد جَنة، وإنها كانت ممرورة باسمها كاستخدام شخصي بس، وبما إنها اتنقلت لشخص تاني من برة الشركة من غير إذن، فالعقد اتلغى وفي بلاغ بتبديد ممتلكات الشركة! الحقني يا طارق، أنا متبهدلة في الشارع والناس بتتفرج عليا!
طارق اتهز، والتليفون كان هيقع من إيده. بص لأبويا اللي كان قاعد بكل هدوء بيشرب بؤ مية، ونزل التليفون وهو بيترعش وقال عمي.. حمايا العزيز.. إيه اللي بيحصل ده؟ حضرتك سحبت العربية من أمي؟
أبويا حط الكباية بالراحة، وبص لطارق بنفس الابتسامة الهادية اللي تقلب البطن
أنا مسحبتش حاجة من والدتك يا طارق. أنا بس اتصلت بالمستشار القانوني لشركتي من تحت الترابيزة، وبلغته إن العربية اللي الشركة مخصصاها لبنتي
تم نسخ الرابط