تاني يوم جوازنا بقلم صافي هاني

موقع أيام نيوز

لأول مرة من بدري
مين؟
سامح ما ردش عليه.
كان بيبص ناحية باب القبو.
نظرة واحدة كافية تخلي الكل يتلفت.
الكل بص في نفس الاتجاه.
والمرة دي
مفيش حد دخل.
لكن في صوت خطوات خفيفة فوق.
على السلم.
هادية جدًا.
كأن صاحبها واثق إن مفيش حد هيوقفه.
حماتي همست بصوت مخڼوق
هو هو لسه موجود هنا؟
بسمة مسكت إيد أمها جامد.
طارق كان واقف متخشّب، كأنه لأول مرة في حياته مش عارف يهرب من حاجة.
أنا بصيت لفوق.
وقلبي كان بيضرب بسرعة.
المستشارة همست
اقفلوا الباب.
بس ماكانش فيه وقت.
لأن في اللحظة دي
ظهر الشخص على مدخل القبو.
واقف في النور الخاڤت.
نفسه.
نفس الشخص اللي كان بيسمعنا من الأول.
اللي كان بيبكي.
اللي كان پيصرخ.
اللي كان بيحاول يبان ضحېة طول اليوم.
رفع عينيه وبص لنا واحد واحد.
وبعدين ابتسم.
ابتسامة هادية جدًا.
وقالت كل حاجة.
سامح همس پصدمة
إنت
الشخص دخل خطوة جوه القبو وقال بهدوء
أنا اللي بدأت القصة وكنت لازم أنا اللي أنهيها.
المستشارة صړخت
إنت مزور كل حاجة!
لكن هو رد بهدوء
مش تزوير ترتيب.
ثم بصّلي أنا تحديدًا.
وقال
كل اللي حصل النهاردة كان لازم يحصل كده.
قلبي وقع.
لأني فجأة فهمت.
كل حاجة.
القلم الصبح
الإهانة
الكاميرات
الملفات
حتى دخول طارق حياتي
كانوا مش صدفة.
كانوا خطوات متسلسلة.
أنا سألت بصوت مكسور
ليه؟
سكت لحظة.
ثم قال الجملة الأخيرة اللي قطّعت النفس في القبو كله
عشان كنتِ لازم ترجعي لمكانك الحقيقي مش ك ضيفة في حياة حد لكن كصاحبة اللعبة من أولها.
وساعتها بس
فهمت إن النهاية اللي كنت فاكرة إنها بداية اڼتقامي
كانت في الحقيقة بداية كشف مين أنا بجد ومين كان بيحميني من الحقيقة طول عمري.

تم نسخ الرابط