رواية كامله

موقع أيام نيوز


وقالت
أنا كنت خاېفة.
مش على نفسي...
وحطت إيدها على بطنها.
...كنت خاېفة على البيبي.
سليم بص لها باستغراب.
بيبي؟
طلعت من شنطتها اختبار الحمل.
وقالت وهي تبكي
عرفت الصبح.
ولسه ملحقتش أقولك.
فضل ساكت ثواني.
وبعدين ابتسم ابتسامة كلها امتنان.
مسك إيديها برفق.
وقال
دي أجمل هدية ممكن ربنا يرزقني بيها.
ثم نزل على ركبته أمامها داخل السيارة، وقبّل يدها برفق.
وقال
وعد مني...
عمرك ما هتخافي وإنتِ معايا.
مرت الشهور.
القضية انتهت بحكم قضائي أدان طارق بسبب الاعتداء، مستندًا إلى تسجيلات الكاميرات وشهادات الشهود، مع إلزامه بالابتعاد عن نادين وعدم التعرض لها.
نادين لأول مرة حست إن الصفحة القديمة اتقفلت فعلًا.
بعد سبعة أشهر...
دخلت المستشفى وهي بتولد.
سليم كان واقف بره أوضة العمليات، بيلف في الممر كل دقيقة.
ولما الممرضة خرجت وقالت
مبروك... ربنا رزقكم ببنت.
دخلت الفرحة قلبه بشكل عمره ما حس بيه.
دخل أوضة نادين.
وشال بنته الصغيرة.
وقال
هسميها أمان.
نادين ابتسمت وسألته
ليه الاسم ده؟
رد وهو باصص للبنت
عشان أول حاجة تمنيتها ليكي... كانت الأمان.
بعد سنوات...
الكافيه نفسه عمل ركن صغير عليه صورة كاميرا مراقبة، وتحته عبارة كتبها صاحبه بعد الحاډثة
التدخل لإنقاذ المظلوم شجاعة... والصمت على الأڈى مشاركة فيه.
وكانت نادين كلما مرت من المكان، لا تشعر بالخۏف كما في الماضي.
بل تتذكر اليوم الذي انتهت فيه حياة كاملة من الألم، وبدأت حياة جديدة.
وفي مساء هادئ، كانت جالسة في حديقة البيت، وبنتها الصغيرة تجري بين الزهور.
سألتها الطفلة
بابا بيحبك ليه؟
ضحكت نادين.
وقبل أن تجيب، قال سليم وهو يقترب
لأن أمك قوية.
ولأنها رغم كل اللي مرت بيه... فضلت إنسانة طيبة.
ثم أمسك يد نادين، وقال
الماضي عمره ما كان نهاية.
كان مجرد طريق وصلنا للحياة اللي إحنا فيها دلوقتي.
ابتسمت نادين، وأسندت رأسها على كتفه، وهي تراقب ابنتها تضحك تحت ضوء الغروب.
وفي تلك اللحظة أدركت أن العدالة لا تمحو الألم الذي مضى، لكنها تمنح الإنسان فرصة حقيقية ليبدأ من جديد.
وهكذا أُغلقت الصفحة الأخيرة من حكاية نادين؛ لا بالاڼتقام، بل بالحماية، ولا بالخۏف، بل بالطمأنينة، لتبقى الرسالة الأهم أن الكرامة لا تُسترد بالصړاخ، وإنما بالشجاعة، والقانون، والتمسك بالحياة مهما اشتدت العواصف.
تمت

تم نسخ الرابط