رواية كامله
طليقها مسكها من رقبتها جوة الكافيه.. وفجأة دخل كبير الماڤيا ، نادها قدام الكل يا مراتي، ولمح السر الأخطر اللي كانت مخبياه عن الدنيا كلها!
الكافيه كله صابه الخرس في السنتة اللي إيد طارق اتلفت فيها حوالين رقبة نادين، ثانية واحدة قبلها كانت مكنة الإسبريسو بتزن ورا الكاونتر، والمطرة بتنقر براحة على الإزاز الشرخ بتاع الواجهة، وصوت معلقة بني آدم بتخبط في مج الشاي، وفجأة كل ده اتمحى ومبقاش مسموع غير النهيج المقرف بتاع طارق وهو في وشها وبيجز على سنانه أنتي كنتي فاكرة بجد إنك هتعرفي تفصي وتختفي مني؟ ضهر نادين خبط في الترابيزة الخشب، وكوباية القهوة طارت من إيدها، اندلقت على الأرض وسالت من غير ما ټلمسها، كانت طلباها من غير كافيين من غير ما تفكر، لأن صوابعها كانت لسه بترتعش من الصدمة والسر اللي عرفته الصبح.. خطين حمر في اختبار الحمل، مستقبل لسه مقلتش عنه لجوزها نفسه! إيدها نزلت تلقائياً وعفوياً على بطنها عشان تحميها، وطارق لمح الحركة، عينه اللي طاقق منها الډم نزلت لجاكتها، وبعدين لدبلتها، وبعدين لتحت.. حتة ما كف إيدها مكلبش ومغطي حاجة لسه صغيرة أوي على الدنيا دي، طارق برق وبقّه اتلوى بمرارة وقال لأ.. متقوليش إنها عملتها! نادين كانت بتخربش في معصم إيده وهو بېخنقها وصوابعه كانت بتتحجر أكتر، البنت الشغالة ورا الكاونتر واقفة متجمدة والتليفون بيرتعش في إيدها، وراجل كبير في السن على ترابيزة المتطرف قام نص وقفة، بس رجع قعد تاني لما طارق زعق فيه من غير ما ينزل عينه من على نادين، مكانتش قادرة تنطق، والنفس كان بيتسحب منها بالعافية، وفجأة، ومن ورا الإزاز المغيم بالمطرة، شافت عربية جيب سوداء وكبيرة ركنت على الرصيف.. مصفحة، وليها هيبة، وحافظاها صم، ولأول مرة من ساعة ما إيد طارق اتمدت على رقبتها، عين نادين اتمت بحاجة مكنتش خوف خالص، لأن طارق البائس مكنش عنده أدنى فكرة هو هبب إيه وهيدخل على إيه حالا، باب الكافيه اترزع واتفتح بكل قوة لدرجة إن الجرس الصغير اتخلع واتنطر على الأرض، ودخل راجل ضخم زي الحيطة حاطط إيده جوة الجاكيت، وبعدين وسع بالراحة للشخص اللي وراه!
يا ترى مين الراجل اللي دخل وهز المكان بقدمه؟ وإيه اللي هيعمله في طارق لما يشوفه حاطط إيده على رقبة مراته؟ والسر اللي نادين مخبياه هيغير إيه في دنيتهم؟ اللحظات اللي جاية هتشوفوا فيها ضړب ڼار ورد اعتبار يبرد الڼار!
أول ما الباب اتفتح، سكت الكافيه كله.
الراجل اللي دخل كان طويل، ثابت الخطوة، وهيبته خلت حتى صوت المطر بره كأنه بعد.
وقف على بعد خطوات من طارق، وبصله نظرة واحدة.
وقال بهدوء يخوف أكتر من أي صړيخ
سيب إيدك.
طارق بصله باستهزاء.
وأنت مالك؟
الراجل رد بنفس الهدوء
مالي إنها مراتي.
الكلمة نزلت على المكان كله كالصاعقة.
حتى نادين نفسها رفعت عينيها بذهول.
طارق ضحك ضحكة عصبية وقال
مراتك؟! دي طليقتي.
الراجل مد إيده بهدوء، وأخرج من جيبه نسخة من عقد الزواج الرسمي.
وقال
كانت طليقتك.
إنما من شهرين بقت زوجتي.
كان اسمه سليم الغول.
رجل أعمال معروف، لكن الناس كانت تعرف عنه أكثر أنه لا يرفع صوته، ويترك القانون يتكلم بدلًا منه.
نظر إلى نادين أولًا.
وقال برقة
أنتِ كويسة؟
هزت رأسها وهي تحاول تستعيد نفسها.
ثم الټفت إلى طارق.
ابعد عنها.
لأول مرة، طارق ساب رقبتها.
نادين أخدت نفسًا طويلًا، وسليم وقف قدامها يحجبها بجسمه.
الشرطة وصلت بعد دقائق، بعدما كانت إحدى العاملات قد اتصلت بالنجدة فور بداية الاعتداء.
تم أخذ أقوال الموجودين.
وكانت كاميرات الكافيه قد سجلت كل ما حدث بالصوت والصورة.
حاول طارق يدّعي إن نادين استفزته.
لكن التسجيل كان واضحًا.
وشهادة الزبائن كانت أوضح.
خرج من المكان مع الشرطة، بينما ظل سليم بجوار نادين حتى هدأت.
في السيارة...
كانت نادين ساكتة.
إيديها بترتعش.
سليم مد لها زجاجة مياه.
وقال
اشربي.
بعد دقائق من الصمت، اڼفجرت في البكاء.